نصف العائلات المحاصرة بحمص مستعدون لمغادرتها
آخر تحديث: 2014/1/27 الساعة 19:56 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/27 الساعة 19:56 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/27 هـ

نصف العائلات المحاصرة بحمص مستعدون لمغادرتها

العائلات مستعدة للمغادرة بشرط ضمان عدم تعرضها للتوقيف على أيدي عناصر النظام (رويترز)

قال ناشطون سوريون الاثنين إن نحو نصف النساء والأطفال المحاصرين في أحياء حمص القديمة (نحو 200 امرأة وطفل) مستعدون لمغادرة هذه المناطق التي تحاصرها القوات السورية منذ نحو عامين، مشيرين إلى أن عددا كبيرا من النساء يرفضن ترك أزواجهن بمفردهم.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد هؤلاء النشطاء قوله إن هؤلاء النساء والأطفال "مستعدون للمغادرة بشرط الحصول على ضمانات بأنهم لن يتعرضوا للتوقيف على أيدي عناصر النظام".

وأضاف الناشط -الذي يقيم في أحد الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في حمص- أن العديد من العائلات الأخرى ترفض المغادرة رغبة منها في عدم ترك الرجال بمفردهم في المناطق المحاصرة، مشيرا إلى أن "القصف مستمر" من دون توقف على أحياء حمص، "والعديد من المنازل تشتعل، والناس ما زالوا يتعرضون للقتل، لدينا العديد من القصص المأسوية هنا".

ويأتي ذلك إثر إعلان الموفد العربي والدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي موافقة الحكومة السورية على مغادرة سكان المناطق المحاصرة في حمص، وذلك على هامش المفاوضات بين وفدي النظام والمعارضة بجنيف.

كما أعرب الإبراهيمي عن أمله في أن تدخل قوافل مساعدات إنسانية إلى هذه المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، والمحاصرة منذ نحو عامين، لكن الناشطين أكدوا أن أي مساعدات لم تدخل إلى حمص القديمة حتى ظهر اليوم، كما أن أيا من النساء أو الأطفال لم يغادروها.

ومن جهتها، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الاثنين أنه لم يتم اتخاذ "أي إجراء بعد" من قبل الحكومة السورية لتسهيل وصول القوافل الإنسانية إلى حمص أو للسماح للنساء والأطفال بمغادرة المدينة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس العمليات في الشرق الأوسط لدى اللجنة روبرت مارديني تأكيده أنه "حتى ظهر اليوم، لم يتخذ أي إجراء ملموس للقيام بأي عملية من هذا النوع في أحياء حمص القديمة".

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن نحو ثلاثة آلاف شخص ما زالوا موجودين في الأحياء المحاصرة في حمص التي تعاني نقصا حادا في الأغذية والمواد الطبية، مما يجعل استمرار الحياة فيها تحديا يوميا، كما وتشهد أطراف هذه الأحياء معارك بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة وسط قصف شبه يومي يستهدفها.

يشار إلى أن منظمات إنسانية عديدة أدانت الحصار المفروض على أحياء حمص القديمة، وطالبت طرفي النزاع السوري بتسهيل الدخول الفوري لقوافل المساعدات الإنسانية.

المصدر : الفرنسية

التعليقات