المسلحون بالفلوجة يواصلون اشتباكاتهم مع الجيش الحكومي (الأوروبية-أرشيف)

قال القائد الميداني لمسلحي العشائر في الكرمة شرقي الفلوجة إن ثلاثة وعشرين جنديا قتلوا وأصيب نحو خمسة وثلاثين آخرين. وذلك بعد مقتل تسعة من رجال الأمن في تفجيرات، مع استمرار القصف على مدينة الفلوجة، وفرض لحظر التجوال على أحياء بمدينة الرمادي.

وقال القائد إن مقتل الجنود تم في هجوم شنه مسلحو العشائر على سرية للجيش الليلة الماضية في منطقة المدابغ في قضاء الكرمة.

وأضاف أن المسلحين استولوا على أسلحة وذخيرة وهدم مقر السرية. كما دعا ذوي القتلى من الجنود للتوجه إلى قضاء الكرمة لاستلام جثث أبنائهم لأن الجيش لن يستطيع الدخول لإخلاء الجثث.

من جهة أخرى، قالت مصادر بالشرطة إن تسعة من عناصرها قتلوا بهجوم مسلح شرق مدينة الرطبة بمحافظة الأنبار . وفي وقت سابق الاثنين, ذكرت مصادر أمنية أن شخصا فجر سيارة ملغومة في نقطة تفتيش، مما أدى إلى مقتل أربعة شرطة وإصابة 21 آخرين.

ويأتي هذا الهجوم بعد يوم من قتل وأسر جنود عراقيين, وتدمير ومصادرة عدد من آلياتهم في هجوم على موقع عسكري قرب مدينة الفلوجة.

قصف واشتباكات
في الأثناء, اندلعت الاثنين اشتباكات عنيفة بين مسلحي العشائر وقوات عراقية في مناطق الكرمة والنعيمية شرقي الفلوجة، وذراع دجلة شمالي المدينة. وقال مصدر أمني إن مختلف أنواع الأسلحة استُخدمت في هذه الاشتباكات.

مسلحو العشائر بالفلوجة يسعون لمنع الجيش من اقتحام المدينة (أسوشيتد برس)

وتسيطر مجالس عسكرية شكلتها العشائر على الفلوجة منذ نحو ثلاثة أسابيع, في حين تسيطر القوات العراقية على بعض الأحياء بمدينة الرمادي, وهي مركز محافظة الأنبار.

ويواصل الجيش العراقي منذ ستة أيام قصف أحياء بالفلوجة بينها الشهداء والصناعي ونزال مما اضطر غالبية السكان إلى النزوح عنها.

وكانت منظمات دولية كشفت الأسبوع الماضي أن ما لا يقل عن 150  ألفا من سكان الفلوجة ومناطق أخرى بمحافظة الأنبار نزحوا عن بيوتهم جراء القصف. وقصفت مقاتلات عراقية أمس الفلوجة، مما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وفقا لمصادر طبية وأخرى من العشائر.

وأضافت المصادر نفسها أن أكثر من أربعين شخصا أصيبوا أمس في قصف بالصواريخ والمدافع لعدد من أحياء الفلوجة. وهناك مخاوف من هجوم وشيك قد يشنه الجيش العراقي الذي يحاصر المدينة, لكن مسلحين من العشائر يقولون إنهم مستعدون للقتال لمنع دخول الجيش الذي ينعته البعض في الأنبار بالطائفي.

وفي الرمادي, فرضت قوات عراقية الاثنين حظر التجوال على مناطق بأحياء الضباط والجمهورية والملعب والطاش, وشارع ستين والبو فراج. وحسب مصادر أمنية, فإن الهدف من حظر التجوال تمكين الجيش من القيام بعملية عسكرية ضد مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

هجمات أخرى
ميدانيا أيضا, قتل الاثنين جنديان عراقيان وعنصر من "الصحوات" في اشتباك مع مسلحين في سامراء بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد. وقالت مصادر أمنية لوكالة الأنباء الألمانية إن ثلاثة مسلحين قتلوا في الاشتباك.

وفي اللطيفية جنوب بغداد, قتل شخصان وأصيب ستة آخرون في انفجار عبوة ناسفة قرب محال تجارية بالبلدة. كما قتل مسلحون بالرصاص شخصين أحدهما تاجر شمال العاصمة بغداد. وكان ما لا يقل عن 26 شخصا قد قتلوا أمس في تفجيرات وهجمات بمختلف أنحاء البلاد.

نازحون من الفلوجة
وفي ملف النازحين، قال عدد من النازحين إن خروجهم من منازلهم في الفلوجة كان الحل الأخير بالنسبة لهم بعد أن ضاقت بهم السبل بسبب القصف المدفعي والصاروخي المكثف الذي تسبب في قتل العديد من الناس وتدمير الكثير من المنازل.

وقال ناشطون إن نحو ألف عائلة وصلت حتى الآن إلى مدينة سامراء قادمة من الفلوجة، وإن عملية النزوح مازالت مستمرة حتى اللحظة.

المصدر : وكالات