الإبراهيمي قال إنه سيعرض الثلاثاء على طاولة التفاوض مقررات مؤتمر جنيف الأول (الفرنسية)

قال الموفد الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي إن المفاوضات بجنيف ستستأنف الثلاثاء بعرض مقررات مؤتمر جنيف 1 بعد بداية متأزمة إثر رفض النظام مبدأ تشكيل هيئة حكم انتقالية, وهو الرفض الذي قد يدفع المعارضة للمطالبة بالعودة لمجلس الأمن الدولي، وفقا لمراسل الجزيرة.

وأضاف الإبراهيمي في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة بجنيف أن جلسات الثلاثاء ستخصص لمواصلة مناقشة مسألة إعلان جنيف 1 في يونيو/حزيران 2012.

وتحدث عن رغبة في مواصلة النقاشات, وقال "إننا لم نتوقع قط معجزات", داعيا الطرفين إلى التقليل من التصريحات التي من شأنها إرباك المحادثات التي تدخل الثلاثاء يومها الربع.

وجاءت تصريحات الإبراهيمي بعيد اجتماعه بوفدي النظام والمعارضة كل على حدة, وبعيد إعلان الوفدين أنهما باقيان في جنيف للتفاوض رغم الانسداد المسجل الاثنين.

وقال مراسل الجزيرة عامر لافي إن المعارضة قد تطالب الإبراهيمي باللجوء إلى الفصل 21 من قرار مجلس الأمن 2118, وهو ما يعني العودة إلى المجلس الذي يمكنه في هذه الحالة إصدار قرار تحت الفصل السابع. لكن المراسل أوضح أن صدور قرار قوي يفرض على دمشق القبول بمقررات جنيف الأول, وفي مقدمتها تشكيل هيئة حكم انتقالية مستبعد.

وفي وقت سابق الاثنين, قالت عضو الوفد السوري المفاوض ريما فليحان إن وفد النظام أصر على مناقشة "الإرهاب" بدلا من الانتقال السياسي. وكانت تشير إلى "وثيقة مبادئ أساسية" عرضها وفد النظام صباح الاثنين, وأرادها أن تكون أساسا للمؤتمر.

وتنص الوثيقة على أن السوريين "لهم الحق الحصري في اختيار نظامهم السياسي بعيدا عن أي صيغ مفروضة", في إشارة إلى تشكيل هيئة حكم انتقالية تحل محل نظام الرئيس بشار الأسد, وهو ما نصت عليه مقررات مؤتمر جنيف الأول في يونيو/حزيران 2012.

وفد النظام عرض وثيقة يرفض أحد بنودها كل صيغة حُكْم مفروضة من الخارج
 (الفرنسية)

تعطل في الانطلاقة
وقال كبير المفاوضين هادي البحرة إن ما سمي بوثيقة المبادئ الأساسية أمر خارج إطار مؤتمر جنيف 2 الذي يركز على تحقيق انتقال سياسي في سوريا.

من جهتها, اتهمت سهير الأتاسي -عضو وفد المعارضة- في تصريحات للجزيرة الطرف الآخر بخرق إطار المفاوضات من خلال اعتراضه على تشكيل هيئة حكم انتقالية تضم معارضين ومسؤولين في نظام الأسد.

كما أن الإبراهيمي نفسه وصف تلك الوثيقة بأنها مجرد ورقة مبادئ عامة معظمها موجود في بيان جنيف الأول. ولا تتضمن الورقة التي عرضها وفد النظام أي إشارة إلى عملية سياسية انتقالية محتملة, وإنما تؤكد على سيادة سوريا وعدم التدخل في شؤونها, فضلا عن وقف "الإرهاب", وامتناع الدول عن تسليح وتمويل وتدريب "الإرهابيين".

وقال مراسل الجزيرة إن وفد المعارضة طلب من الإبراهيمي بحث تشكيل هيئة حكم انتقالية, وتحديد جداول زمنية لذلك. وقد أكد فيصل المقداد -نائب وزير الخارجية السوري- أن وفد النظام باقٍ, ولن يغادر طاولة التفاوض, كما قالت عضو وفد المعارضة ريما فليحان إن المعارضة ستبقى بجنيف حتى تحقيق الهدف من المؤتمر, وهو تشكيل هيئة الحكم الانتقالية.

وكان وفد النظام السوري قد اعترض منذ بدء المفاوضات بمؤتمر جنيف الثاني على تشكيل هيئة حكم انتقالية متعللا بالتأويلات المختلفة لإعلان جنيف للعام 2012.

المحاصرون بحمص في انتظار موافقة النظام على إدخال مساعدات (رويترز)

القضايا الإنسانية
وكما هو الحال بالنسبة إلى الشق السياسي, لم يشهد الشق الإنساني الخاص بإغاثة المدن المحاصرة ومنها حمص, وإطلاق المعتقلين أي تقدم.

وأقر الإبراهيمي مساء الاثنين بعدم حدوث تقدم، مشيرا إلى عدم إعطاء النظام ضوءا أخضر حتى الآن بإدخال مساعدات إلى حمص.

من جهته, قال المتحدث باسم وفد المعارضة منذر أقبيق إن المحادثات بشأن الممرات الإنسانية في حمص وقضية المعتقلين لم تحرز أي تقدم.

من جهته, استنكر وزير الإعلام السوري عمران الزعبي، ما وصفه باستغلال وفد المعارضة موضوع إيصال المساعدات إلى حمص, قائلا إن هذه القضية تتم مناقشتها بين الحكومة السورية والأمم المتحدة.

وفي ما يخص المعتقلين, قال وفد المعارضة السورية أمس إنه أعد قوائم بأكثر من ألفي طفل وامرأة معتقلين في السجون, كما أن لديه قوائم بعشرات آلاف المعتقلين والمفقودين منذ اندلاع الثورة قبل ثلاث سنوات.

في المقابل, قال وفد النظام إنه يتعين عدم التمييز بين المعتقلين لديه, وبين من يقول إنهم معتقلون لدى فصائل المعارضة المسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات