تحول تشييع عدد من ضحايا مظاهرات الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير لمظاهرات طالبت بالقصاص لدم القتلى منددة بالانقلاب العسكري ومطالبة بإنهاء ما وصفته بحكم العسكر، وقد أكد متحدث باسم الطب الشرعي أن من لقوا مصرعهم بالمواجهات بلغ 62 شخصا.

هتافات غاضبة في تشييع قتيل سقط بالقاهرة في ذكرى الثورة (الفرنسية)
 
تواصلت مساء أمس المظاهرات الرافضة للانقلاب العسكري في أنحاء عدة بمصر، وتحول تشييع عدد ممن قتلوا برصاص الأمن في الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير/كانون الثاني إلى مظاهرات طالبت بالقصاص لدماء هؤلاء وإنهاء حكم العسكر، في حين أكدت السلطات أن عدد من لقوا مصرعهم بتلك المواجهات بلغ 62 شخصا.
 
وشهدت أحياء الشيخ زايد والهرم والمهندسين وعين شمس وحلوان بالقاهرة الكبرى مظاهرات تطالب بإسقاط حكم العسكر والقصاص من القتلة بجميع أحداث العنف ضد المتظاهرين السلميين التي أعقبت انقلابا عسكريا أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي في 3 يوليو/تموز الماضي.
 
وفي محافظة الفيوم، استكمل المتظاهرون فعالياتهم في ذكرى 25 يناير الثالثة لـ"إحياء موجة ثورية ثانية ضد الانقلاب العسكري وحكمه ومجازره". ونظم معارضو الانقلاب سلاسل بشرية ووقفات أمام عدة مساجد بالمحافظة، تلاها انطلاق مسيرة حاشدة من أمام مسجد السد العالي عقب صلاة العصر جابت الشوارع الرئيسية بالمحافظة.
 
ورفع المتظاهرون شعار رابعة وصور ضحايا أحداث العنف، مرددين هتافات "الشعب يريد إسقاط النظام"، "يسقط يسقط حكم العسكر"، "يا شهيد نام وارتاح .. واحنا (نحن) نكمل الكفاح".
video
وفي محافظة الشرقية، نظم التحالف الوطني لدعم الشرعية وحركة "7 الصبح" سلسلة بشرية على طريق الصالحية-فاقوس، ورفع المشاركون شارات رابعة مؤكدين استمرار فعاليتهم رغم سقوط عشرات القتلى في مظاهرات السبت بذكرى الثورة.

كما شهدت عدة محافظات احتجاجات ومسيرات للمطالبة بإسقاط "حكم العسكر"، ودعوة المواطنين إلى الاحتشاد لاستكمال أهداف ثورة 25 يناير.

تشييع قتلى
وفي السياق ذاته، تحول تشييع عدد من القتلى الذين سقطوا برصاص الجيش والشرطة السبت إلى مظاهرات تطالب بالقصاص للقتلى و"التنديد بحكم العسكر والعودة للشرعية".

ففي الإسكندرية، شارك الآلاف في تشييع الطالبة سمية عبد الله التي قتلت برصاص حي أطلقته قوات الأمن لدى تفريقها مسيرة معارضة للانقلاب بمنطقة السيوف. ورفع المشيعون شعارات تندد بالحكم العسكري ورددوا هتافات تطالب بمحاكمة الضالعين في قتل المتظاهرين والمتظاهرات.
 
كما شيع أهالي كرداسة جثمان الطالب بكلية الهندسة مصطفى دوح الذي قتل برصاصة في الرأس أثناء مشاركته في مسيرة بمنطقة المهندسين بالجيزة، ضمن مظاهرات الذكرى الثالثة للثورة التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك عام 2011.

وفي محافظة الدقهلية، شيع الأهالي جنازة الطفل أسامة علي (14 عاما) الذي قتل أمام القرية الأولمبية بالمنصورة برصاص قوات الأمن. وكان مراسل الجزيرة قد قال إن عدد ضحايا المواجهات التي وقعت أمس بأنحاء البلاد بالذكرى الثالثة للثورة بلغ أكثر من ستين، بينهم 32 طالبا، إضافة إلى مئات المصابين والمعتقلين.

من جانبه، أكد المتحدث باسم مصلحة الطب الشرعي أن عدد قتلى تلك المواجهات 62 شخصا كلهم تقريبا بالرصاص الحي.
 
كما أكدت وزارة الداخلية اعتقال نحو 1100 شخص في اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين مناهضين للانقلاب في مناطق مختلفة.

وتتزامن المظاهرات مع إعلان الرئيس المؤقت عدلي منصور تعديل خريطة الطريق التي أعلنها وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، والبدء بإجراء الانتخابات الرئاسية أولا قبل البرلمانية.

يُذكر أن السيسي قاد في يوليو/تموز الماضي -بمباركة شخصيات دينية وسياسية- انقلابا عسكريا عزل الرئيس مرسي وعطل العمل بدستور 2012 وحل مجلس الشورى المنتخب.

وعقب ذلك قتل وأصيب الآلاف في عمليات عنف مورست ضد مناصري مرسي وجماعة الإخوان المسلمين وزج بالآلاف منهم في السجون، وفق ما يقول التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات