البشير سيلقي خطابا بحضور عدد من قادة المعارضة السودانية (رويترز)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

ينتظر السودانيون اليوم الاثنين خطابا وقرارات للرئيس عمر البشير وصفت بأنها مهمة للمرحلة المقبلة من عمر اليلاد.

وتسابقت وسائل إعلام محلية بجانب محللين ومتابعين لتفسير الخطوة الجديدة للبشير دون التركيز على هدف معين يمكن أن تحمله ما أطلق عليها "المفاجأة الرئيسية".

ففي حين توقع كثيرون قرارات إصلاحية داخل نظام الحكم والحزب الحاكم على وجه التحديد، لم تستبعد فئة أخرى أن تأتي المفاجأة ملبية لطموحات الشعب السوداني التي يقف التحول الديمقراطي والسلام على رأسها.

وبشر مقربون من الحكومة الشعب السوداني بخطاب لا يخلو من قرارات كبيرة تعيد كثيرا من الأمور إلى نصابها "دون الكشف عن تلك القرارات".

وتشير دعوة رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي ورئيس المؤتمر الشعبي حسن الترابي المعارضين للحكومة لحضور حفل الخطاب الرئاسي وما تسرب معها من معلومات، إلى أن السودان موعود بخطوة تعيد ولو جزءا من الوفاق والتراضي الوطني المفقودين حتى الآن.

الكاتب والمحلل السياسي عثمان ميرغني يرى أنه ليست هناك قرارات جديدة يمكن إعلانها، مشيرا إلى أن الحديث عن السياسات أصبح أمرا مستهلكا.

وقال ميرغني للجزيرة نت إن ارتفاع سقف مطالب الشارع يفرض على البشير إصدار قرارات واضحة تقوم على الإصلاح الشامل "أو أن يتسبب بإحباط لا مثيل له". وتوقع صدور قرارات بإعادة هيكلة الدولة دستوريا.

زين العابدين توقع تكوين لجنة قومية للدستور وتأجيل الانتخابات العامة (الجزيرة)

لعبة سياسية
بينما يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم الطيب زين العابدين أن هناك لعبة سياسية يشترك فيها زعيما المعارضة المهدي والترابي، واعتبر أن "المؤامرات المعقدة تشبه ما يقوم به الترابي من أعمال سياسية غاية في الإبهام".

وتوقع قرارات بتكوين لجنة قومية للدستور وتأجيل إجراء الانتخابات العامة وتكوين لجنة للانتخابات، بجانب الإعلان عن مجلس قومي للسلام ومؤتمر قومي للاقتصاد السوداني.

ولم يستبعد أن يعلن البشير نفسه رئيسا قوميا للبلاد "ما يغري المعارضة بالالتفاف حوله". وتوقع أن يكون للبعد الدولي يد في ما أسماها اللعبة السياسية الجديدة.

وتحدث عن إمكانية وجود وعود دولية بإعفاء ديون السودان الخارجية ومعالجة أزمة المحكمة الجنائية الدولية مع البشير، مقابل إجرائه الإصلاحات المطلوبة.

أما عضو المكتب القيادي لـحزب المؤتمر الوطني الحاكم ربيع عبد العاطي فأوضح أن البشير سيعلن خلال خطابه اليوم ما تم الاتفاق عليه مع القوى السياسية الكبرى بالبلاد، وتوقع أن يحمل الخطاب ملامح ومخرجات ما تم الاتفاق عليه خلال الحوار الذي قاده البشير بنفسه سابقا.

ورجح أن الخطاب لن يخرج من مضمون برامج المستقبل السوداني "كمشاركة القوى السياسية في الحكم وإطلاق الحريات العامة والتنسيق للانتخابات العامة المقبلة". وتوقع -في حديث للجزيرة نت- أن يغطي الخطاب "وبصورة واضحة" موضوع السلام في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، وعبر عن اعتقاده بأن القوى السياسية ستقبل ما يتم طرحه اليوم.

المصدر : الجزيرة