رصد ناشطون اشتباكات عنيفة في حلب بشمال سوريا وفي عدد من المناطق على أطراف العاصمة دمشق، وبينما يتواصل القصف بعدة مناطق من البلاد، أعلنت مجموعة من الكتائب المقاتلة في سوريا اندماجها وتأسيس حركة جديدة أطلق عليها اسم "حزم".

ففي معارة الأرتيق بريف حلب، دارت اشتباكات بين قوات النظام ومسلحي المعارضة مع تقدم الأخيرة في قرية عزيزة، وذكر ناشطون أن المعارضة سيطرت على قرية الشيخ لطفي التي تعد المدخل الجنوبي لمدينة حلب.

وأوضحت المصادر أن المقاتلين صدوا محاولة قوات النظام التقدم في حي الشيخ مقصود وقتلوا عددا من عناصره بالتزامن مع اشتباكات قرب تلة الشيخ يوسف. وفي سياق متصل، قالت المصادر إن قوات النظام استهدفت حي كرم القصر بقذائف الهاون بعد سيطرة كتائب من المعارضة عليها وقتل العديد من عناصر النظام في المعارك.

وتعرضت المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في حلب وريفها لقصف جوي عنيف خلال الأسابيع الماضية، أدى إلى مقتل المئات، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. وتقول كتائب المعارضة المسلحة إن النظام يحاول أن يغتنم فرصة انشغال العالم بمؤتمر جنيف2 من أجل تحقيق تقدم عسكري على الأرض في حلب وريفها.

جبهات متعددة
من جانب آخر، قال المرصد السوري إن اشتباكات ضارية بين فصائل سورية مسلحة وقوات النظام دارت بمنطقة بورسعيد بحي القدم جنوبي دمشق, كما شهد حي جوبر شرقي المدينة اشتباكات مماثلة.

بدورها, أشارت لجان التنسيق المحلية إلى اشتباكات في بلدة كفربطنا بريف دمشق, قتل فيها عنصر من الجيش الحر. وبينما تصاعدت وتيرة الاشتباكات جنوبي وشرقي دمشق, تحدثت وكالة الأنباء السورية عن عودة مئات العائلات إلى حي برزة شمالي المدينة إثر اتفاق تهدئة تم التوصل إليه مؤخرا.

تصاعد الدخان الكثيف من حي الميدان بعد استهدافه بقذيفتي هاون (الجزيرة)

وغير بعيد عن دمشق, قصفت القوات النظامية مجددا مدينة دوما, كما أطلقت صاروخ أرض أرض على أطراف بلدة المليحة، مما أدى إلى مقتل طفل وجرح آخرين.

كما سُجلت إصابات في قصف لبلدة النشابية, وشمل القصف بلدات أخرى بريف دمشق بينها الحسينية ورنكوس والزبداني, في حين تجدد القصف بالبراميل المتفجرة على مدينة داريا.

وتجدد أمس القصف على أحياء حمص المحاصرة في وقت تقول فيه الحكومة إنها لا تمانع في دخول قوافل مساعدات إلى تلك الأحياء. كما تعرضت أحياء دير الزور الخاضعة للمعارضة لقصف بالمدافع, بينما تعرضت بلدة كفرزيتا بحماة لضربات صاروخية وفق شبكة شام.

وفي درعا, استهدفت القوات النظامية بلدة المزيريب إثر انفجار سيارة قرب المشفى الميداني, بينما تحدثت لجان التنسيق عن إعدام القوات النظامية شخصين بمدينة الصنمين بدرعا أيضا. وقد تواصل القصف أيضا جوا وبرا لمناطق في مصيف سلمى بريف اللاذقية.
 
معارك ومبادرة
وعلى جبهة أخرى، قتل 26 عنصرا في معارك بين مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة، ومقاتلين أكراد قرب مدينة راس العين ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا، وفق ما ذكره المرصد السوري.

وأطلق الداعية السلفي عبد الله المحيسني مبادرة للتحكيم بين الكتائب المتقاتلة في سوريا تدعوها إلى اعتزال الفتنة وحقن الدماء, والتحاكم إلى الشريعة الإسلامية دون قيد أو شرط.

وتدعو المبادرة -التي تحمل اسم "مبادرة الأمة"- إلى وقف فوري لإطلاقِ النار بكافة المناطقِ, كما تنص على تشكيل محكمة شرعية من قضاة مستقلين تقبل بهم الأطراف كافة, على أن تلتزم جميع الكتائب الموقعة على المبادرة بأن تكون هي الضامن لتنفيذِ قرار المحكمة الشرعية.

ودعت المبادرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراقِ والشام, والجبهة الإسلامية, وجيشِ المجاهدينِ, وجبهة ثوار سوريا, وجبهة النصرة، إلى إصدار بيانات بالموافقة على المبادرة أو رفضها. وقد أعلنت جبهة النصرة رسميا تأييدها ومباركتها للمبادرة, وقالت في بيان "إن الأمة تضع الجميع على المحك لإنهاء الخلاف بحل شرعي تذعن له كل الأطراف".

حركة حزم
من ناحية أخرى، أعلنت مجموعة من الكتائب المقاتلة في سوريا اندماجها وتأسيس حركة جديدة أطلق عليها اسم "حزم". وقد حظي تأسيس الحركة بمباركة رئيسِ هيئة أركان الجيش الحر اللواء سليم إدريس.

وقالت الحركة في بيانها التأسيسي إن من أهدافها الحفاظ على مكتسبات الثورة ودعم القوى الثورية، والوقوف في وجه كل من يحرف مسارها الموجّه لإسقاط النظام ويمثلها القائد العسكري للحركة الملازم أول عبد الله عودة.

المصدر : الجزيرة + وكالات