سقط 17 جنديا عراقيا بين قتيل وجريح، وسلم آخرون أنفسهم عندما هاجم مسلحو العشائر سرية تابعة للجيش العراقي في منطقة النعيمية عند المدخل الجنوبي الشرقي للفلوجة فجر الأحد. وذلك في وقت تشن فيه القوات الحكومية هجوما واسعا على المدينة.

وقال شهود عيان في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار إن ثمانية جنود قتلوا وأصيب تسعة، في حين سلم خمسة جنود أنفسهم لمسلحي العشائر، وقد دمر المسلحون ثلاث عربات همر واستولوا على أربع أُخَر مع ذخيرة وأسلحة، بعد اشتباكات عنيفة عند المدخل الجنوبي الشرقي للمدينة.

واستعرض مسلحو العشائر وبعض سكان الفلوجة وسط المدينة عربة للجيش استولوا عليها في معركة سابقة، كما نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي صور للجنود الأسرى، وهم في سيارة تجوب طرق المدينة.

مسلحون يعتلون سيارة في اشتباكات مع القوات الحكومية شرق الفلوجة (الأوروبية)

وقالت محطة (الفلوجة) الفضائية إن القوات الحكومية شنت الهجوم من ثلاثة محاور، مشيرة إلى أن مسلحي العشائر يتصدون للهجوم بـ"بسالة" وأن أعنف الاشتباكات تدور في منطقة النعيمية.

وحسب المصدر نفسه، أعلنت حالة النفير العام في الفلوجة مع إطلاق المساجد صيحات التكبير.

وقالت مصادر طبية إن سبعة أشخاص قتلوا وأصيب 42 آخرون بسبب قصف الجيش بالطائرات والمدفعية لأحياء المدينة.

وكانت مصادر طبية عراقية في الفلوجة قد ذكرت في وقت سابق أن طفلا قتل وأصيب خمسة آخرون بينهم طفلان وثلاث نساء في قصف عشوائي من قبل الجيش على أحياء المعلمين والمهندسين والضباط ونزال حيث سقطت قذائف المدفعية والهاون على منازل المدنيين في قصف متقطع منذ ستة أيام على المدينة.

ورغم هذه الحصيلة قال مسؤول أمني إنهم لم يحددوا بعد وقتا لاجتياح الفلوجة، مشيرا إلى أن "هناك مخاوف من تقوية المتمردين مواقعهم إذا تأخر الاجتياح". وأضاف "لم يصلنا الضوء الأخضر ببدء الاجتياح، ولكن كلما تأخرنا كان ذلك يعطي القاعدة الفرصة لأن تتقوى أكثر".

تدمير دبابة
وفي الرمادي -مركز محافظة الأنبار- أعلنت السلطات العراقية مقتل عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام واعتقال آخرين في هجوم عسكري جنوبي المدينة.

ونقل مصدر إعلامي عراقي عن المقدم أحمد عبد الله من قيادة الفرقة الأولى أن قوة من الفرقة نفذت في ساعة متأخرة من الليلة الماضية عملية "نوعية" استهدفت تجمعا لعناصر التنظيم داخل منزل مهجور بمنطقة البوجابر جنوبي الرمادي أسفرت عن مقتل أربعة منهم واعتقال خمسة آخرين.

قوات عراقية بأطراف مدينة الرمادي التي يسيطر مسلحون على بعض أحيائها (رويترز)

وما زال مسلحون يسيطرون على أحياء في وسط وجنوبي الرمادي، فيما تواصل قوات من الجيش والشرطة والصحوات سيطرتها على باقي المدينة، وفقا لمصادر أمنية ومحلية.

في سياق متصل قال رئيس المجلس البلدي في ناحية العبارة ببعقوبة عدنان غضبان ملا جواد إن عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أحرقت أحد مساجد قرية أبو خنازير شرقي العبارة.

ودعا ملا جواد ديوان الوقف السني إلى "إدانة جرائم تنظيم الدولة التي سفكت دماء الأبرياء والإبلاغ عن المساجد التي تهيمن عليها وجعلتها ملاذات وحواضن لخلاياها المسلحة".

تفجيرات بكركوك
وفي تطور ميداني آخر، قتل خمسة أشخاص وأصيب 23 بجروح جراء تفجير ثلاث سيارات مفخخة بمناطق متفرقة في كركوك شمالي العراق.

وذكر مصدر أمني أن التفجيرات الثلاثة وقعت في منطقة المعارض غربي كركوك وقرب هيئة التقاعد وسط المدينة وبمنطقة رحيم آوه شمالي المدينة.

يشار إلى أن المعارك الدائرة في الفلوجة والرمادي دفعت عشرات الآلاف من العراقيين إلى النزوح، وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن أكثر من 140 ألفا نزحوا من المدينتين منذ اندلاع المواجهات العسكرية قبل نحو شهر.

واندلعت المواجهات بين مسلحي العشائر والقوات الحكومية بمحافظة الأنبار عندما أقدمت تلك القوات على الهجوم على مخيم الاعتصام في مدينة الرمادي مركز المحافظة نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، واعتقلت النائب أحمد العلواني -أحد أبرز قادة المعتصمين- حيث بدأت مواجهات بالمدينة سرعان ما انتقلت إلى الفلوجة الواقعة بين الرمادي وبغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات