أحيا المصريون الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير على وقع مواجهات وقتل واحتفالات، حيث قتل أكثر من خمسين شخصا وجرح المئات باشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين مناهضين للانقلاب، في حين شهد ميدان التحرير احتفالات دعت إليها السلطات وسط إجراءات أمنية مشددة.

أحيا المصريون أمس السبت الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير على وقع مواجهات وقتل، حيث قتل أكثر من خمسين شخصا وجرح المئات في اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين مناهضين للانقلاب العسكري في مناطق مختلفة، في حين شهد ميدان التحرير احتفالات دعت إليها سلطات الانقلاب، ووقعت خلالها حوادث تحرش وسط إجراءات أمنية مشددة.

وأعلنت وزارة الصحة اليوم مصرع 49 شخصا على الأقل في خلال الـ24 ساعة الأخيرة. وضمت قائمة القتلى 22 شخصا لقوا مصرعهم بمنطقة الألف مسكن بالقاهرة وحدها، ما دفع المستشفى الميداني بالمنطقة إلى إرسال استغاثة عاجلة لطلب المساعدة لاستيعاب الجرحى الذين وصلوا إليه. وقال مصدر أمني إنه تم اعتقال نحو أربعمائة شخص خلال المواجهات.

وشهدت أحياء المطرية والمرج والهرم والمهندسين و6 أكتوبر مظاهرات رافضة للانقلاب شهدت مواجهات مع قوات الأمن، التي استخدمت قنابل الغاز المدمع والخرطوش والرصاص الحي لتفريق المتظاهرين.

للمزيد اضغط للدخول للصفحة الخاصة بمصر

كما قتل اثنان بمحافظة المنيا بالصعيد وشخص واحد بالإسكندرية، وقال المتحدث باسم وزارة الصحة إن 176 شخصا أصيبوا، خرج منهم 37 من المستشفيات ولا زال 130 تحت العلاج.

ففي الجيزة والمنيا والإسكندرية، قتل عدد من الأشخاص عقب مظاهرات رفعت صورا للرئيس المعزول محمد مرسي ورددت شعارات مناهضة للانقلاب ومطالبة بعودة الشرعية.

مظاهرات متواصلة
وكان التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب قد دعا إلى مظاهرات تحت اسم "التحدي الثوري" بدأت يوم الجمعة الماضي، وينتظر أن تستمر لمدة 18 يوما تيمنا بالمظاهرات التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك عام 2011.

وفي الإسكندرية، أظهرت صور بثها ناشطون على الإنترنت أفرادا من قوات الأمن بزي مدني يعتقلون أشخاصا بينهم نساء من داخل مسجد بمنطقة البيطاش.

كما أظهر فيديو بثه ناشطون علي مواقع التواصل الاجتماعي ضابط شرطة وهو يطالب فريق إحدى القنوات التلفزيونية بعدم تصوير الضباط وهم يصوبون أسلحتهم ضد المتظاهرين.

ويُسمع في الفيديو صوت ضابط يهدد المصور بالإبلاغ عن الطاقم بأنه يعمل لحساب قناة الجزيرة وتسليمه "للمواطنين الشرفاء" على حد قوله.

وفي السويس، نشبت اشتباكات بين متظاهرين رافضين للانقلاب وقوات الأمن، عندما حاولت الأخيرة تفريق المتظاهرين بالقوة بعدما خرجوا في مسيرات بمناسبة ذكرى ثورة يناير رافعين شعارات تندد بالانقلاب وتطالب بعودة الشرعية.

كما شهدت محافظة الفيوم مظاهرات شارك فيها مؤيدو مرسي جابت عددا من شوارع المدينة، ورفع المشاركون فيها صورا للرئيس المعزول ورددوا شعارات مناهضة للانقلاب.

أنصار السيسي احتفلوا بميدان التحرير
على وقع الأغاني (الفرنسية)

احتفالات
في المقابل، احتشد مؤيدو السلطة الحالية بميدان التحرير وسط إجراءات أمنية مشددة، واستمعوا للأغاني التي بثتها مكبرات المنصة الرئيسية، بينما كانت فرقة موسيقية تابعة للشرطة تعزف أناشيد وطنية في أجواء احتفالية.

ورفع المتظاهرون لافتات تطالب وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي بالترشح للرئاسة. ووقعت اشتباكات داخل ميدان التحرير بين المتظاهرين بسبب حوادث تحرش بالنساء.

واتخذت إجراءات أمنية مشددة حيث نشر الجيش والشرطة، وخصوصا عند مداخل ميدان التحرير مهد الثورة على مبارك، وقد أغلقت بمصفحات الجيش وبأسلاك شائكة.

وكان رجال الشرطة والجيش يفتشون مرتين الأشخاص الراغبين في دخول الساحة التي احتشد فيها الآلاف معلنين تأييدهم للجيش والسيسي.

في غضون ذلك، قال مصدر عسكري إن معسكر الجيش بمنطقة الزهور بمدينة الشيخ زويد بشمال سيناء تم استهدافه بقذائف صاروخية في وقت متأخر من مساء الخميس، وأفاد المصدر بوقوع اشتباكات عنيفة بين قوات تأمين المعسكر والمهاجمين.

المصدر : الجزيرة + وكالات