جمعة قال إن الوضع في البلاد يتطلب تفاهم الفرقاء السياسيين (الفرنسية)

أعلن رئيس الحكومة التونسية المكلف مهدي جمعة أنه لم يقدم تشكيلة حكومته لأنها لم تحظ بعد بتوافق الفرقاء السياسيين.  

وقال جمعة عقب لقائه بالرئيس المنصف المرزوقي إنّ تشكيلته جاهزة غير أنّ الإشكال بقي في من سيشغل حقيبة الداخلية.

وأضاف أنه جاء إلى القصر الرئاسي لتقديم التشكيلة ولكنه اختار عدم تقديمها للتوصل إلى تفاهم لأن الوضع الأمني والاجتماعي والاقتصادي يتطلب ذلك، مشيرا إلى أنه ربما يكلف مجددا بتشكيل حكومة، أو ربما يكلَّف شخص آخر.

وشدد على أنه سيواصل الحوار والمشاورات من أجل الوصول إلى التوافق المطلوب الذي رأى أنه ليس بعيدا.

من جهته أوضح المتحدث باسم الرئاسة التونسية عدنان المنصر أن الرئيس المرزوقي سيبدأ مشاوراته اليوم الأحد للنظر في التجديد لرئيس الحكومة المكلّف أو اختيار شخصية جديدة لرئاسة الوزراء.

التأسيسي يعقد جلسة اليوم للمصادقة على الدستور الجديد (رويترز)

تسريبات إعلامية
وكانت بعض أحزاب المعارضة التونسية قد رفضت الإبقاء على أسماء من حكومة علي العريض المستقيلة في حكومة جمعة الجديدة.

وكانت تسريبات إعلامية قد ذكرت نية جمعة الإبقاء على وزراء من الحكومة المستقيلة، وقال نائب رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان علي الزديني إنه تم الاتفاق مبدئيا خلال لقاء الرباعي الراعي للحوار الوطني مع رئيس الحكومة الجديدة على عدم الاحتفاظ بأي وزير من حكومة  العريض.

وأوضح الزديني أن ما تم تداوله بشأن الاحتفاظ بثلاثة أسماء من الحكومة المستقيلة بينها وزير الداخلية لطفي بن جدو يدخل في باب الشائعات والتسريبات الخاطئة، وفق تعبيره.

وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن جمعة يتجه نحو التقليص في تركيبة الحكومة المقبلة إلى 16 وزيرا وأربعة كتاب دولة وعشرة مستشارين، وسيؤدي هذا التقليص إلى دمج عدد من الحقائب الوزارية.

من جهة أخرى، يعقد المجلس الوطني التأسيسي اليوم الأحد جلسة عامة للمصادقة على الدستور الجديد برمّته بعد إقراره فصلا فصلا، حسبما أفاد المقرر العام للدستور الحبيب خضر في اتصال مع الجزيرة.

وقالت النائبة كريمة سويد مساعدة رئيس المجلس التأسيسي المكلفة بالإعلام، إنه إذا ما حصل مشروع الدستور على أصوات ثلثي النواب على الأقل، فإن الجلسة العامة لختم الدستور ستكون الاثنين المقبل.

وأوضح العضو بالمجلس التأسيسي عن حركة النهضة بدر الدين عبد الكافي أن يوم الاحتفال البرتوكولي وتوقيع الدستور سيكون بحضور رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية ورئيس المجلس التأسيسي، إضافة إلى ضيوف من تونس وخارجها ودبلوماسيين غربيين، مشيرا إلى أنه سيتم توجيه الدعوة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

المصدر : وكالات,الجزيرة