نظم معارضون للانقلاب العسكري في مصر سلاسل بشرية واحتجاجات اليوم الأحد للمطالبة بإسقاط ما يسمونه "حكم العسكر"، في حين شيع عدد من أهالي الستين قتيلا الذين سقطوا في مظاهرات أمس لإحياء الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير جثث ذويهم.

المتظاهرون يطالبون بإسقاط ما يسمونه حكم العسكر والقصاص لضحايا أحداث العنف ضد المتظاهرين (الفرنسية)

نظم معارضون للانقلاب العسكري في مصر سلاسل بشرية واحتجاجات اليوم الأحد للمطالبة بإسقاط ما يسمونه "حكم العسكر"، في حين شيع عدد من أهالي الستين قتيلا الذين سقطوا في مظاهرات أمس لإحياء الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير جثث ذويهم.

فقد نظمت حركة "شباب ضد الانقلاب" سلسلة بشرية صباح اليوم بقرية ميت حمل التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، رفع خلالها المتظاهرون شعار رابعة العدوية وصور ضحايا أحدات العنف ضد المتظاهرين منذ الانقلاب الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

كما نظم أهالي مدينة برج العرب بالإسكندرية سلسلة بشرية في مدخل المدينة، ورفع المشاركون لافتات تطالب باستكمال ثورة 25 يناير وإسقاط حكم العسكر.

وفي السياق ذاته، نظمت حركة "7 الصبح" بالتنسيق مع "أولتراس نهضاوي" سلسلة بشرية في قرية الشوبك الغربي بمحافظة الجيزة، تنديدا بالانقلاب العسكري وقتل المدنيين، حسب ما قالوا.

ورفع المشاركون شارات رابعة ورددوا هتافات مناهضة للانقلاب وقوات أمن الداخلية، مؤكدين استمرار فعالياتهم حتى إسقاط الانقلاب، حسب تعبيرهم.

وبدوره دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب إلى مواصلة ما سماه "الحراك الثوري" في ذكرى أيام الثورة التي اندلعت شرارتها يوم 25 يناير/كانون الثاني 2011 ونجحت في الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك يوم 11 فبراير/شباط 2011.

من جهة أخرى، أضرم معارضون للانقلاب النار في نقطة شرطة بحي مدينة نصر شرقي القاهرة، دون وقوع إصابات. ويأتي ذلك ردا على اعتداء أفراد الأمن التابعين لنقطة الشرطة على مسيرة صباح اليوم، وفق ما أفادت شبكة رصد الإخبارية.

مظاهرة بعمان في ذكرى ثورة 25 يناير تطالب بإنهاء حكم العسكر في مصر (الفرنسية)

عواصم
وفي سياق ذي صلة، شهدت عواصم عالمية مظاهرات للجاليات المصرية في الذكرى الثالثة للثورة، حيث خرجت مظاهرة في ميلانو بإيطاليا تنديدا بالانقلاب العسكري وما ترتب عليه من إجراءات.

كما نظم مصريون معارضون للانقلاب في النمسا مظاهرة بمدينة غراتس تنديدا بـ"المجازر" التي ترتكب ضد المتظاهرين السلميين والاعتقالات التي شملت جميع المعارضين للانقلاب بمن فيهم الأطفال والنساء، حسب تعبيرهم.

وخرجت أيضا مظاهرات للجاليات المصرية في دبلن بأيرلندا والعاصمة الإنجليزية لندن للمطالبة بإسقاط حكم العسكر وعودة المؤسسات المنتخبة، في حين خرجت مظاهرة نسائية في العاصمة الأرنية عمّان إحياءً لذكرى الثورة، ورفعت المشاركات شعار رابعة العدوية.

وتنوعت هتافات المتظاهرين ما بين التنديد بالانقلاب العسكري وبوزيري الدفاع عبد الفتاح السيسي والداخلية محمد إبراهيم، والمطالبة بعودة المسار الديمقراطي، وكذلك المطالبة بمحاكمة المسؤولين عن قتل المعتصمين السلميين، والإفراج عن المعتقلين، ووقف الملاحقات الأمنية لمعارضي الانقلاب.

ستون قتيلا ومئات المصابين سقطوا في مظاهرات ذكرى الثورة (رويترز)

تشييع الضحايا
في غضون ذلك، شيع عدد من أهالي ضحايا مظاهرات أمس جثث ذويهم.

وقال مراسل الجزيرة إن عدد ضحايا المواجهات التي وقعت أمس بأنحاء مصر في الذكرى الثالثة لثورة يناير بلغ أكثر من 60 بينهم 32 طالبا، إضافة إلى مئات المصابين والمعتقلين.

وبثت الجزيرة لقطات مباشرة لجنازة حاشدة لفتاة تدعى سمية عبد الله قتلت بالرصاص خلال مشاركتها بمظاهرات ذكرى الثورة بمنطقة السيوف في محافظة الإسكندرية.

من جانبها أكدت وزارة الصحة المصرية مقتل 49 شخصا وإصابة نحو 250. كما أكدت وزارة الداخلية اعتقال نحو 1100 شخص في اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين مناهضين للانقلاب في مناطق مختلفة.

وفي الأثناء واصلت قوات الأمن إغلاقها لميادين التحرير والنهضة ومصطفى محمود بالأسلاك الشائكة ومدرعات الجيش، في حين شهد ميدانا رابعة العدوية ورمسيس سيولة مرورية.

وكانت قوات الأمن قد سمحت لمؤيدي خريطة الطريق التي أعلنها السيسي -في أعقاب عزل مرسي- بالاحتفال بذكرى الثورة، وذلك ما أثار استهجان القوى الثورية والشبابية التي قالت إن من يحتفلون في التحرير لم يكونوا من أبناء الثورة وكانوا يعتبرونها "مؤامرة".

المصدر : الجزيرة