طرابلس شهدت مظاهرات مطالبة بوقف نزيف الدم في سبها (الفرنسية)

أعلنت وزارة الصحة الليبية أن 154 قتيلا و463 جريحا سقطوا خلال المواجهات القبلية في غرب البلاد وجنوبها طوال الأسبوعين الماضيين، بينما أرسلت تونس تعزيزات عسكرية نحو الحدود مع ليبيا بعد اقتراب الاشتباكات منها.

وبحسب الوزارة، فإن الحصيلة تشمل ضحايا المواجهات في سبها وورشفانة، بعد أن كانت الحصيلة السابقة قد أشارت إلى سقوط 88 قتيلا و130 جريحا.

وقال رئيس المجلس المحلي لمدينة سبها أيوب الزروق السبت إن الوضع في المدينة على ما هو عليه، وإن أنصار نظام العقيد الراحل معمر القذافي ما زالوا يسيطرون على قاعدة تمنهنت الجوية.

وشهدت العاصمة الليبية طرابلس مظاهرات منددة بأعمال العنف في سبها والجنوب، ومطالبة الحكومة الليبية باتخاذ التدابير اللازمة لوقف نزيف الدم.

وكان رئيس المؤتمر الوطني العام ونائباه بصفتهم قادة القوات المسلحة الليبية، أصدروا أوامرهم لرئيس الأركان العامة بتشكيل قوة وإرسالها لسبها لتتمكن من السيطرة على الأوضاع في الجنوب.
تقرير برلماني ليبي عزا غياب الأمن إلى افتقار البلاد لجهاز أمني فعال (رويترز)

وكانت الاشتباكات في سبها قد اندلعت بين قبيلتي التبو وأولاد سليمان على إثر مقتل قيادي من الثوار ينتمي للقبيلة الثانية بأيدي أفراد محسوبين على قبيلة التبو.

وعقب تلك الاشتباكات قال مسؤولون في سبها إن أنصار نظام القذافي استغلوا الوضع المضطرب في المدينة وعادوا إلى نشاطهم مجددا واحتلوا قاعدة تمنهنت العسكرية وهي كبرى القواعد الجوية في المنطقة.

وفي غرب طرابلس، شنت عملية عسكرية في منطقة ورشفانة -التي تعتبر من معاقل أنصار القذافي- هذا الأسبوع ضد جماعات مسلحة، بحسب مصادر في أجهزة الأمن. وتدور المعارك على مشارف ورشفانة ويشارك فيها ثوار سابقون قاتلوا ضد نظام القذافي.

تعزيزات تونسية
من جهة أخرى، أشارت تقارير إعلامية إلى دفع السلطات التونسية بتعزيزات عسكرية كبيرة نحو الحدود مع ليبيا في تحرك وقائي، على إثر ارتفاع وتيرة المواجهات المسلحة بين الجيش الليبي ومجموعات يقال إنها موالية للقذافي بالقرب منها.

وبحسب مصادر ليبية مقيمة بتونس، فإن المواجهات بين الجيش الليبي والمجموعات المسلحة وصلت إلى منطقة العجيلات التي تبعد نحو خمسين كيلومترا عن الحدود مع تونس.

وجاء هذا التطور المفاجئ بالتزامن مع المواجهات المُسلحة بعد تمكن المجموعات الموالية للقذافي من السيطرة على منطقة ورشفانة الواقعة غرب العاصمة طرابلس.

يذكر أن السلطات الليبية التي تولت قيادة البلاد بعد الإطاحة بالقذافي ومقتله في نوفمبر/تشرين الأول 2011، قد عجزت حتى الآن عن بسط الأمن والنظام في البلاد التي تعيش حالة من الفوضى والعنف.

وطبقا لتقرير برلماني ليبي، فإن العام الماضي شهد مقتل 643 شخصا وسط حالة من ارتفاع وتيرة العنف والجريمة. وألقى التقرير باللائمة على غياب عمل أمني فعال قادر على بسط الأمن في البلاد.

المصدر : وكالات