السلطات الليبية تواجه معضلة انتشار السلاح ورفض المليشيات نزع أسلحتها (رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية اليوم السبت، إن الدبلوماسي المصري حمدي غانم الذي اختطف في ليبيا أمس الجمعة، اتصل بأعضاء السفارة المصرية في العاصمة الليبية وأبلغهم أنه بخير ويعامل معاملة حسنة من قبل خاطفيه.

وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية بدر عبد العاطي -في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية- إن الاتصالات ما تزال جارية على أعلى مستوى مع الجانب الليبي، للعمل على سرعة إطلاق سراح الملحق الإداري المصري.

وكان مسؤولون قد قالوا إن مسلحين مجهولين خطفوا دبلوماسيا مصريا في العاصمة الليبية طرابلس أمس الجمعة بعد ساعات من تردد أنباء عن اعتقال زعيم مليشيا ليبية قوية في مصر.

وقالت وزارتا الخارجية الليبية والمصرية إن الدبلوماسي يعمل ملحقا إداريا بالبعثة المصرية، ولم يتسن على الفور الحصول على تفاصيل.

ويأتي خطف الدبلوماسي المصري بعد فترة قصيرة من إعلان غرفة عمليات الثورة الليبية -وهي مليشيا تتمتع بنفوذ كبير- اعتقال زعيمها شعبان هدية في مصر.

وقال عادل الغرياني أحد زعماء المليشيا إن هدية اعتقل في مصر التي سافر إليها مع عائلته للعلاج، وأضاف أن قوات الأمن المصرية داهمت مكان إقامته. ونفى خطف جماعته للدبلوماسي المصري لكنه دعا القاهرة إلى الإفراج عن شعبان.

وقال "نحن نحذر السلطات المصرية من المساس به ونتمنى الإفراج عنه في الساعات القادمة، إذا لم يتم ذلك فسنتخذ الإجراءات الأمنية وسيواجهون ردا قويا". ولم يرد تعليق على الفور من مسؤولين مصريين على نبأ اعتقال هدية.

يذكر أن غرفة عمليات الثورة الليبية هي إحدى عشرات المليشيات الكبيرة التي ساعدت في إسقاط نظام معمر القذافي في انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي، ولكنها ترفض نزع سلاحها.

وكانت الجماعة قد اتهمت من قبل مسؤولين حكوميين ليبيين بخطف رئيس الوزراء الليبي علي زيدان لفترة وجيزة في أكتوبر/تشرين الأول.

يذكر أن الوضع الأمني في ليبيا يشهد تدهورا كبيرا، وسجلت العديد من حوادث الخطف والاعتداء على موظفين وخبراء غير ليبيين يعملون في البلاد.

وتواجه الحكومة معضلة انتشار السلاح ورفض المليشيات تسليمه، رغم مرور أكثر من سنتين على انتهاء الثورة الليبية التي أطاحت بحكم العقيد الراحل معمر القذافي.

المصدر : وكالات