الإبراهيمي أكد أن الطرفين يدركان أن جنيف2 يقام على أساس تطبيق قرارات جنيف1 (الأوروبية)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قال المبعوث المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي إن وفدي النظام والمعارضة سيجتمعان اليوم السبت في قاعة واحدة في إطار مفاوضات جنيف2, وأضاف في ختام لقاءات منفصلة مع وفدي الطرفين أنهما وافقا على الحوار وفقا لمبادئ جنيف1.

وصرحت مصادر دبلوماسية بأن الجانبين سيقضيان أول يومين من المباحثات في مناقشة خطة لوصول المساعدات الإنسانية لمدينة حمص، حيث تطوق القوات الموالية للرئيس بشار الأسد مقاتلي المعارضة في المناطق الوسطى.

وقال مصدر "تم بحث الجوانب العملية. الأمور جاهزة ويمكن أن يحدث الأمر سريعا ما لم تعرقله الحكومة (السورية)".

وكان وفد الحكومة السورية قد هدد بالانسحاب والعودة إلى دمشق بعد أن قالت المعارضة إنها لن تجتمع مع وفد الحكومة ما لم توافق أولا على توقيع بيان 2012 الذي أصدرته القوى العالمية ودعا إلى تشكيل حكومة انتقالية في سوريا.

ورفضت الحكومة الطلب وقالت إن مفاوضيها سيعودون إلى سوريا إذا لم تعقد محادثات جادة خلال 24 ساعة.

اجتماعات منفصلة
وبعد سلسلة اجتماعات منفصلة عقدها المبعوث الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي مع وفدي الطرفين، أعلن أنهما وافقا على الحوار وفقا لمبادئ جنيف1.

الطرفان سيناقشان خطة لإيصال المساعدات إلى مدينة حمص المحاصرة (رويترز)

وقال الإبراهيمي -في مؤتمر صحفي بجنيف- إن الوفدين سيلتقيان في قاعة واحدة صباح السبت ثم بعد ظهر اليوم نفسه, موضحا أن لقاءات السبت ستتناول قضايا عملية.

وأضاف أن الطرفين وافقا على اللقاء في قاعة واحدة بعد نقاشات معهما وصفها بالمشجعة.

وتابع الوسيط الدولي أنه أوضح للطرفين أن جوهر مؤتمر جنيف2 هو تطبيق إعلان جنيف1 الصادر في يونيو/حزيران 2012, مضيفا أن أيا من الوفدين لن ينسحب من المفاوضات التي وصفها بالصعبة.

وقال مراسل الجزيرة إن جلسة أولى من "المفاوضات المباشرة" ستعقد في العاشرة من صباح السبت بتوقيت جنيف, تليها جلسة ثانية في الرابعة من بعد ظهر اليوم نفسه, مضيفا أن هناك توقعات بأن يسعى وفد النظام لاستفزاز وفد المعارضة لحمله على الانسحاب.

وأوضح المراسل أن الإبراهيمي سيركز في مستهل المفاوضات المباشرة على إجراءات لتعزيز الثقة, تشمل إدخال مساعدات للمناطق المحاصرة ووقف القصف وإطلاق معتقلين من الطرفين.

وأعقب المؤتمر الصحفي للإبراهيمي بجنيف تصريحات لأعضاء من وفد النظام رفضوا فيها طلب المعارضة الرئيس، وهو تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات, وهو ما نص عليه الإعلان الصادر عن مؤتمر جنيف1.

مصير الأسد
وجدد فيصل مقداد نائب وزير الخارجية السوري الجمعة رفض حكومته مناقشة مصير الأسد أثناء مفاوضات جنيف, وقال إن حكومة بلاده تعترف بجميع بنود مؤتمر جنيف1 الذي يختلف النظام  والمعارضة في تأويل بعض بنوده, خاصة في ما يتعلق بمصير الأسد. وكان الإبراهيمي قد اجتمع على مدى اليومين الماضيين بالطرفين، كل على حدة، لإقناعهما بالجلوس في قاعة واحدة.

غليون أكد التمسك بهيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات تمهد لنظام ديمقراطي (الجزيرة)

ولوح وزير الخارجية السوري وليد المعلم  بالانسحاب من المؤتمر ما لم تعقد "لقاءات جادة" قبل السبت, في ما يبدو تصريحا مناقضا لتصريح سابق لمقداد أكد فيه أن وفد النظام مستعد للبقاء في جنيف "إلى ما لا نهاية" من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف سفك الدم.

وكان من المقرر أن يبدأ اليوم الأول للمفاوضات في العاشرة صباح الجمعة بلقاء يجلس فيه الوفدان وجها لوجه بغرفة واحدة، ويلقي الإبراهيمي خطابا "من دون أن يتبادل الطرفان أي كلمة".

واعتبر فيصل مقداد أن وفد المعارضة لا يرغب في السلام، لأنه قدم إلى جنيف بشروط مسبقة "لا تتوافق في أي شكل مع جنيف1، وتتعارض مع رغبات الشعب السوري وحتى مع خطط الأخضر الإبراهيمي", مبديا استعداد وفد النظام للجلوس في الغرفة نفسها مع وفد المعارضة.

في المقابل، قال عضو من المعارضة إن الوفد لن يلتقي وفد النظام إلا بعد أن تقر دمشق بالبيان الختامي لاتفاق جنيف1 الذي يدعو لتشكيل حكومة انتقالية.

وفي هذا الإطار, أكد برهان غليون عضو المجلس الوطني السوري تمسك المعارضة السورية بتشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات أثناء المفاوضات الجارية تمهيدا لإقامة نظام ديمقراطي في البلاد.

إطار زمني
وبينما يحاول الأخضر الإبراهيمي دفع الطرفين إلى التفاوض وجها لوجه, طالب الائتلاف الوطني السوري بتحديد إطار زمني للمفاوضات، وكانت تقديرات قد أشارت إلى أن المفاوضات قد تستغرق أسبوعا على الأقل.

وقد حدد الائتلاف الوطني السوري أهدافا أساسية من مؤتمر جنيف2، أهمها تسليم النظام الحالي في سوريا السلطة لحكومة انتقالية بمقتضى اتفاق جنيف1.

وشدد الائتلاف على أن الهيئة الانتقالية يجب أن تشرف على الجيش والأجهزة الأمنية التي يقول معارضو الأسد إنهما استخدما جميعا لضرب الشعب.

وقالت مصادر من المعارضة أمس إن الخطوة الأولى ضمن إعادة بناء الدولة السورية يجب أن تكون إعادة التوازن للجيش.

المصدر : وكالات