مؤتمر الحوار الوطني مقدمة لكتابة دستور جديد وتنظيم استفتاء شعبي عليه (الأوروبية)

أختتم اليوم السبت مؤتمر الحوار الوطني الشامل في اليمن الذي انطلق في مارس/آذار الماضي، والذي يعتبر أهم إجراء في اتفاق نقل السلطة المتمثل في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية التي أقرت بعد اندلاع الثورة الشعبية المطالبة بإسقاط نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وأختتم المؤتمر وسط حضور إقليمي ودولي وفي ظل إجراءات أمنية مشددة، حيث ستشارك في الحفل وفود دبلوماسية رفيعة المستوى من دول مجلس التعاون الخليجي وأمينه العام عبد اللطيف الزياني، فضلا عن ممثلين عن الجامعة العربية والدول الراعية للمبادرة الخليجية والأمم المتحدة.

وأكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أنه سيعمل على تنفيذ ما ورد في وثيقة "مؤتمر الحوار الوطني الشامل" بعد إقرارها دستوريا.

منصور هادي:
إن احتكار السلطة والثروة والمركزية المالية والإدارية الشديدة وسوء الإدارة، كلها كانت أسبابا في معاناة الشعب طوال العقود الماضية

وقال هادي "إن احتكار السلطة والثروة، والمركزية المالية والإدارية الشديدة، وسوء الإدارة، كلها كانت أسبابا في معاناة الشعب طوال العقود الماضية شمالا وجنوبا، شرقا وغربا، بل كانت السبب الرئيس إلى جانب الكثير من المظالم في خروج الآلاف من أبناء المحافظات الجنوبية منذ عام 2007 مطالبين بالإصلاحات ومعالجة الاختلالات".

إنجاز تاريخي
وقبل حفل الختام قال الأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الشامل الدكتور أحمد عوض بن مبارك "إن اليمنيين سيحتفلون بإنجازهم الحضاري والتاريخي، ممثلا في نجاح مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي يعد تجربة فريدة ليس في تاريخ اليمن الحديث بل في المنطقة عموماً".

ومن المتوقع أن يبدأ تنفيذ توصيات المؤتمر للتوصل إلى صياغة دستور جديد للبلاد، ومن ثم إجراء استفتاء شعبي عليه لإقراره.

وقد شهد المؤتمر توقيع كافة الأطراف المشاركة على "وثيقة الحوار الوطني" بصورتها النهائية، وضمانات تنفيذ البنود الواردة فيها والتي ستفضي إلى تشكيل دولة اتحادية من عدة أقاليم بحسب ما توافقت عليه كافة الأطراف المشاركة في الحوار.

وأكدت الوثيقة أن المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقراري مجلس الأمن رقمي 2014 و 2051 اقتضت تنفيذ حزمة من المهام والاستحقاقات لضمان إحداث عملية التغيير التي نشدها وتوافق عليها اليمنيون، وفي مقدمة ذلك حل القضية الجنوبية حلا عادلا يضمن أمن واستقرار ووحدة اليمن.

يذكر أن اتفاق نقل السلطة المتمثل في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقعت في العاصمة السعودية الرياض في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، أي بعد سبعة أشهر من انطلاق الثورة الشبابية التي طالبت بخروج الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح من السلطة.

المصدر : وكالات