مدينة الفلوجة تتعرض لقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة للقوات الحكومية (الأوروبية)
لقي أكثر من عشرة  أشخاص مصرعهم، وأصيب آخرون بجروح إثر تفجيرات وسقوط قذائف هاون بمناطق عراقية مختلفة، فيما يتواصل قصف القوات الحكومية لمناطق بمحافظة الأنبار مسفرا أمس الجمعة عن سقوط 12 قتيلا مدنيا في مدينة الفلوجة ومنطقة البوبالي بالرمادي.
 
يأتي ذلك في وقت أعلنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن أكثر من 65 ألف عراقي نزحوا من مدينتي الفلوجة والرمادي خلال الأسبوع الماضي فقط  فرارا من المعارك الدائرة هناك ليرتفع العدد الإجمالي إلى أكثر من 140 ألف نازح في المعارك المستمرة منذ نهاية الشهر الماضي.
 
مناطق عراقية عدة تشهد منذ أشهر
أعمال عنف متصاعدة
(الفرنسية-أرشيف)
قذائف وعبوات
وقالت الشرطة العراقية إن ستة أشخاص على الأقل قتلوا اليوم السبت، وأصيب اثنان آخران بجروح عندما سقطت ثلاث قذائف هاون على قرية الجيزان التي تقع قرب مدينة بعقوبة الواقعة على بعد 65 كيلو مترا شمال شرق العاصمة بغداد.

وأوضحت الشرطة أن من بين القتلى امرأة وطفل، وأن خمسة من القتلى ينتمون لعائلة واحدة، لافتة إلى أن المهاجمين ربما كانوا يستهدفون مركزا للشرطة يقع بالقرب من المنطقة.

وتتبع قرية الجيزان محافظة ديالى المضطربة التي تشهد منذ أشهر أعمال عنف شبه يومية أدت إلى سقوط قتلى وجرحى.

وقال مصدر أمني إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب تسعة آخرون في انفجار سيارة مفخخة في شارع العمل الشعبي بمنطقة العامرية غرب بغداد.

ولقي شخصان حتفهما وأصيب سبعة بجروح في انفجار عبوة ناسفة قرب سوق لبيع الفواكه والخضراوات بمنطقة السيدية جنوب غرب العاصمة بغداد.

كما انفجرت عبوة ناسفة قرب سوق شعبي بمنطقة المدائن جنوب شرق بغداد، مما أدى إلى مصرع مدني وجرح خمسة آخرين.

 تسعة مدنيين قتلوا بينهم ستة من عائلة واحدة، وأصيب 12 آخرون بينهم نساء في قصف عشوائي على الفلوجة مصدره القوات العراقية

قصف عشوائي
وتأتي هذه الموجة الجديدة من أعمال العنف تزامنا مع استمرار قصف القوات الحكومية لمناطق بمحافظة الأنبار، وقالت مصادر طبية عراقية في مدينة الفلوجة إن تسعة مدنيين قتلوا، بينهم ستة من عائلة واحدة وأصيب 12 آخرون بينهم نساء في قصف عشوائي مصدره القوات العراقية.

وتعرض حي الضباط والجولان لقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بين مسلحي العشائر وقوات حكومية على الطريق الدولي السريع.

كما قتل ثلاثة مدنيين بينهم طفل، وأصيب آخرون بينهم نساء وأطفال في قصف على منطقة البوبالي شمال الرمادي مركز محافظة الأنبار.

وسقط القتلى في قصف بالطائرات والمدفعية على البوبالي بشرق الرمادي مركز محافظة الأنبار وشمل القصف أيضا حي البوفراج والملعب، وجاء بعد اشتباكات عنيفة بين مسلحي العشائر والقوات العراقية التي أكد شهود عيان تكبدها خسائر كبيرة في الجنود والعربات العسكرية.

وفي بغداد قال شهود عيان إن قوات أمن عراقية كبيرة تحاصر مدينة الأعظمية بالكامل، وتمنع أي شخص من الدخول إليها أو الخروج منها.

وتأتي هذه الإجراءات بعد ساعات من اعتقال الأمن العراقي رئيس المجمع الفقهي لكبار العلماء محمود عبد العزيز، ورئيس مجلس علماء العراق محمود العاني، وعضو المجلس الشيخ عبد الستار عبد الجبار إمام وخطيب جامع أبو حنيفة في الأعظمية، شمال بغداد.

وأدان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عملية الاعتقال، واتهم الحكومة العراقية بالسعي إلى إسكات الأصوات المعتدلة في العراق.

أكثر من 140 ألف شخص نزحوا من الفلوجة والرمادي منذ اندلاع المواجهات (الجزيرة)

نزوح عشرات الآلاف
وقد دفعت المعارك الدائرة في الأنبار عشرات الآلاف من العراقيين إلى النزوح، وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن أكثر من 65 ألف عراقي نزحوا من مدينتي الفلوجة والرمادي خلال أسبوع، وإن أكثر من 140 ألفا نزحوا من المدينتين منذ اندلاع المواجهات العسكرية قبل نحو شهر.

من جهتها، قالت عضوة مجلس النواب عن مدينة الفلوجة لقاء وردي إن هدف القصف الشديد من القوات الحكومية على الفلوجة هو إفراغها من السكان، مما ينذر بوقوع كارثة إنسانية.

وذكرت في مقابلة مع الجزيرة أن القصف الشديد والمركز من القوات الحكومية على الأحياء السكنية في الفلوجة أدى إلى سقوط 38 قتيلا ومائتي جريح.

وأكدت لقاء وردي أن القصف الحكومي يستهدف المواطنين بشكل مباشر في أماكن تجمعهم، لا سيما عند قيامهم بالتجمع لإنقاذ الضحايا، مشيرة إلى أنه يهدف لإفراغ المدينة من سكانها وإرغامهم على الهجرة وترك منازلهم.

واندلعت المواجهات بين مسلحي العشائر والقوات الحكومية بمحافظة الأنبار ذات الأغلبية السنية عندما أقدمت تلك القوات بالهجوم على مخيم الاعتصام في مدينة الرمادي مركز المحافظة نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، واعتقلت النائب أحمد العلواني أحد أبرز قادة المعتصمين، حيث بدأت مواجهات بالمدينة سرعان ما انتقلت إلى الفلوجة الواقعة بين الرمادي وبغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات