يحيي المصريون الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، التي بدأت بمظاهرات حاشدة وانتهت بالإعلان عن تنحي حسني مبارك عن منصب الرئاسة. وما بين المظاهرات والتنحي، لا تزال تعلق في ذاكرة المصريين وغيرهم محطات من حراك شعبي لافت وتحولات سياسية بارزة.

مئات الآلاف من المصريين اعتصموا بميدان التحرير حتى إسقاط مبارك يوم 11 فبراير/شباط 2011 (أسوشيتد برس-أرشيف)

يُحيي المصريون اليوم السبت الذكرى الثالثة لثورة الخامس والعشرين من يناير التي بدأت بمظاهرات حاشدة وانتهت بالإعلان عن تنحي حسني مبارك عن منصب الرئاسة.

وما بين المظاهرات والتنحي، لا تزال تعلق في ذاكرة المصريين وغيرهم محطات من حراك شعبي لافت وتحولات سياسية بارزة:

25 يناير/كانون الثاني 2011
عيد الشرطة المصرية في الخامس والعشرين من يناير قبل ثلاث سنوات لم يكن عاديا. أعلنه المصريون يوم غضب.. خرجوا في مظاهرات في القاهرة ومدن أخرى ضد الفساد والفقر والبطالة، وطالبوا برحيل الحكومة. فرقتهم الشرطة بالقوة، وقتل عدد من المتظاهرين في ميدان التحرير. لم تتوقف التحركات الاحتجاجية، بل تصاعدت.

28 يناير/كانون الثاني 2011 (جمعة الغضب)
في الثامن والعشرين من يناير/كانون الثاني انطلقت مظاهرات حاشدة فيما عرفت بجمعة الغضب. استخدمت قوات الأمن القوة لفض تحركات عجّت بها القاهرة ومناطق أخرى. رُصدت آليات الأمن المركزي تدهس متظاهرين على كوبري قصر النيل.

في أول فبراير 2011 قال مبارك إنه لن يترشح لولاية رئاسية جديدة (غيتي إيميجز-أرشيف)

تصاعد غضب المحتجين وأحرقوا المقر الرئيسي للحزب الحاكم في العاصمة. تطورات سرعان ما تبعها إعلان حظر التجول في القاهرة والإسكندرية والسويس، وانتشرت مدرعات الجيش لمساندة عناصر الأمن.

29 يناير/كانون الثاني 2011
في اليوم التالي خرج الرئيس حسني مبارك محاولا تهدئة الشارع. حل حكومة أحمد نظيف وكلف أحمد شفيق بتشكيل حكومة جديدة وعيّن عمر سليمان نائبا له. كما وعد بحل المشكلات الاقتصادية وتوفير فرص أفضل للشعب.

30 يناير/كانون الثاني 2011
لم تنجح خطوة مبارك في وقف الغضب المتنامي. استمرت المظاهرات المطالبة برحيله في وقت دفع الجيش بتعزيزات إلى القاهرة ومدن أخرى تحسبا لمظاهرات مليونية دعت لها المعارضة في الأول من فبراير/شباط.

1 فبراير/شباط 2011 (مظاهرات مليونية)
غص ميدان التحرير بالمحتجين الذين لبوا الدعوة إلى مظاهرات اعتبرت الأضخم منذ بداية الحراك الشعبي. في ذلك اليوم أعلن مبارك عدم نيته الترشح لولاية جديدة، وقوبل خطابه بمزيد من غضب المعارضين. سجل أيضا خروج مظاهرات مؤيدة لمبارك في عدد من المناطق.

2 فبراير/شباط 2011
مظاهرات معارضة وأخرى مؤيدة تحولت إلى اشتباكات دامية صباح الثاني من فبراير/شباط. عرفت تلك الأحداث بموقعة الجمل حين حاول مؤيدو مبارك ومن يوصفون بالبلطجية اقتحام ميدان التحرير بالقوة على ظهور الخيل والجمال.

أعلن مبارك تنحيه وسلم إدارة البلاد للقوات المسلحة يوم 11 فبراير (أسوشيتد برس-أرشيف)
4 فبراير/شباط  2011 (جمعة الرحيل)
الرابع من فبراير/شباط، حمل المتظاهرون شعارين: جمعة الرحيل وهو الاسم الذي اختاره معارضو نظام مبارك والمطالبون بإسقاطه؟، في حين رفع مؤيدوه شعار جمعة الوفاء.

10 فبراير/شباط 2011
استمر غليان الشارع المصري، وفي العاشر من فبراير/شباط أصدر الجيش بيانه الأول. أعلن استمرار اجتماعات المجلس الأعلى للقوات المسلحة لحماية البلاد. خرج بعدها مبارك فأكد أنه مستمر في السلطة بينما طلب نائبه عمر سليمان من المتظاهرين العودة إلى منازلهم. ثار المتظاهرون على الخطاب وتوعدوا بتصعيد تحركاتهم.

11 فبراير/شباط 2011
في اليوم التالي ألقى الجيش بيانا ثانيا تعهد فيه بإنهاء حالة الطوارئ وضمان إجراء انتخابات ديمقراطية، ودعا إلى عودة الحياة الطبيعية في البلاد.

لكن سرعان ما تغير وجه مصر مساء اليوم ذاته.. الحادي عشر من فبراير/شباط.. كانت لحظة انتظرها ملايين المصريين حيث أعلن اللواء عمر سليمان نائب الرئيس في ذلك الوقت تنحي مبارك وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد.

المصدر : الجزيرة