آثار التعذيب على جسم أحد المعتقلين في فرع الجوية بمدينة حماة (الجزيرة)

كشفت الخبيرة الأميركية في جرائم الحرب كارين أبو زيد أن خبراء الأمم المتحدة لجرائم الحرب وثقوا في تقرير جديد أكثر من جريمة تعذيب وقتل ارتكبها طرفا النزاع في سوريا، وذلك بعد أيام من الكشف عن صور لـ11 ألف معتقل قضوا في السجون السورية بسبب التعذيب.

وقالت أبو زيد -التي تعمل في لجنة تحقيق مستقلة أنشأتها الأمم المتحدة في 2011- إن الخبراء يعدون قائمة سرية رابعة للمشتبه فيهم سواء من الأفراد أو الوحدات لصلتهم بجرائم ارتكبت منذ يوليو/تموز الماضي.

وأشارت في مقابلة مع رويترز إلى أن من بين الأساليب الموثقة التي استخدمتها الحكومة الصدمات الكهربائية والضرب المبرح والحرق بالسجائر والإعدام الوهمي والحرمان من النوم والتعذيب النفسي مثل التهديد باغتصاب أفراد العائلة. 

ونسب محققو الأمم المتحدة أيضا جرائم تعذيب وقتل لمقاتلي المعارضة، وقالوا في سبتمبر/أيلول الماضي إن المقاتلين "المتشددين" والمقاتلين الأجانب صعدوا من عمليات القتل والإعدام والانتهاكات في شمال البلاد.

وأكدت المسؤولة الأممية أن الحصول على المعلومات من جماعات المعارضة المختلفة بات أكثر سهولة بسبب ما وصفته بالانقسامات في ما بينها.

ويضع الأعضاء الأربعة -من بينهم أبو زيد- في لجنة التحقيق برئاسة باولو بينهيرو، اللمسات الأخيرة على تقرير من المقرر أن يصدر في العشرين من الشهر المقبل.

واعتمدت اللجنة على ما يزيد عن عشرين محققا أجروا مقابلات مع خمسمائة لاجئ ومنشق وأشخاص ما زالوا في سوريا منذ يوليو/تموز الماضي ليصل مجمل عدد الشهادات التي تم جمعها إلى 2600 منذ أن بدأ التحقيق في سبتمبر/أيلول 2011.

صور بثها معارضون تظهر ممارسة النظام تعذيبا ممنهجا بحق المعتقلين (الجزيرة-أرشيف)

تقارير سابقة
وكان فريق آخر من المحققين الدوليين في جرائم الحرب وخبراء الطب الشرعي كشفوا قبل أيام عن ما سموها أدلة دامغة على عمليات تعذيب وقتل ممنهجة قام بها نظام الرئيس السوري بشار الأسد بحق المعتقلين في السجون السورية، وقالوا إنها تكفي لإثبات ارتكاب النظام جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وقال فريق المحققين في تقريره إنه تلقى صورا بلغ عددها نحو 55 ألف صورة لـ11 ألف ضحية خضعت لعمليات تعذيب وقتل ممنهجة.

وفي ديسمبر/كانون الأول المنصرم، اتهمت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة نافي بيلاي نظام الأسد بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في بلاده.

وفي تقريريها الأخير الذي نشر يوم 11 سبتمبر/أيلول السابق، اتهمت لجنة التحقيق بشأن سوريا النظام بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب واتهمت كذلك مسلحي المعارضة بارتكاب جرائم حرب.

المصدر : وكالات