قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 57 شخصاً قتلوا أمس الجمعة بعد إلقاء سلاح الجو النظامي براميل متفجرة على عدة مناطق, بينما قال مراسل الجزيرة في حلب إن عشرات الأشخاص قتلوا وجرح آخرون في حيي الميسر وضهرة عواد, كما تعرضت مدن وبلدات في درعا وريف دمشق لغارات, بينما خرجت مظاهرات تندد بصمت المجتمع الدولي على الانتهاكات في سوريا.

وأضاف المراسل أن طائرات حربية ألقت عدة براميل متفجرة على أماكن تجمع للنازحين, كما ألقت الطائرات براميل متفجرة على حيي المرجة والجزماتية مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى.

ومن جهتها، قالت شبكة شام إن الطيران الحربي والمروحي قصف بالبراميل المتفجرة أحياء الميسر وظهرة عواد وكرم حومد والشيخ نجار والمرجة ومنطقة سد اللوز في حي الشعار، كما تصدت كتائب من الجبهة الإسلامية والجيش الحر لمحاولة قوات النظام اقتحام منطقة الشيخ لطفي بحي المرجة في حلب.

وتزامن القصف مع محاولات القوات النظامية التوغل في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في المدينة.

وكانت الغارات على حلب قد أوقعت عدة مئات من القتلى والجرحى في الأسابيع القليلة الماضية, ونددت بها دول غربية بينها الولايات المتحدة.

وتابع مراسل الجزيرة أن القوات النظامية تحاول تحت غطاء القصف الجوي التوغل في حلب من محورين, هما حي المرجة ومطار حلب الدولي. لكنه أوضح أن مقاتلي المعارضة منعوا حتى الآن تلك القوات من التقدم نحو المنطقة الصناعية.

القوات النظامية تحاول التوغل بمعاقل المعارضة في حلب لكنها تلقى مقاومة (الجزيرة)

معارك وغارات
من جهتها, ذكرت شبكة شام أن منطقة ظهرة عواد بحلب تعرضت لقصف من القوات النظامية مما أدى إلى مقتل وجرح عدد من الأشخاص، وأضافت أن قوات المعارضة صدت محاولة لاقتحام منطقة الشيخ لطفي بحي المرجة بحلب وقتلت وجرحت عددا من الجنود النظاميين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام سيطر على مناطق في محيط بلدة تلعرن بريف حلب إثر اشتباكات قتل فيها جنود نظاميون. وتحدث المرصد عن اشتباكات متزامنة بين المعارضة والقوات النظامية في بعض أحياء حلب القديمة, مشيرا إلى خسائر لدى الطرفين.

وغير بعيد عن حلب, قتل الليلة الماضية خمسة جنود نظاميون وعناصر من مليشيا الدفاع الوطني وثلاثة معارضين في اشتباك قرب حاجز عسكري خارج بلدة طيبة الإمام بريف حماة.

وفي ريف حماة أيضا, قتل ثلاثة أشخاص في قصف مدفعي لبلدة اللطامنة وفقا للجان التنسيق المحلية. وتعرضت اليوم عدة أحياء في دير الزور لقصف مدفعي, بينما قصف الجيش الحر مواقع للنظام في حي الصناعة، وفقا لناشطين.

وتجدد القتال اليوم بمحيط إدارة الدفاع الجوي في المليحة في ريف دمشق وسط غارات جوية أوقعت جرحى بالبلدة. كما اندلع قتال في محاور أخرى في الغوطة الشرقية, وفي محيط داريا بالغوطة الغربية، وفق لجان التنسيق وشبكة شام.

وقد تعرضت اليوم بلدات زملكا والمليحة ويبرود والزبداني وخان الشيح لغارات وقصف بالمدافع والراجمات، مما أدى إلى جرح عدد من الأشخاص، وفق ناشطين.

من جهتها, قالت وكالة سانا السورية الرسمية إن أربعة أشخاص أصيبوا بجروح جراء سقوط عدد من قذائف الهاون في العاصمة دمشق, وحملت مسؤولية القصف لمن وصفتهم بإرهابيين.

وفي درعا, استهدفت غارات وقصف مدفعي أحياء في درعا البلد, وبلدات إنخل والشيخ مسكين وتل شهاب وبصرى الشام وسملين، وفق ناشطين.

كما شن الطيران الحربي اليوم غارات على قرى سلمى في ريف اللاذقية, في حين تعرضت قرى القطاع الأوسط بمحافظة القنيطرة جنوب دمشق لقصف مدفعي، وفقا للمصدر ذاته.

المظاهرات
على صعيد آخر, خرجت اليوم مظاهرات بمدن مختلفة في جمعة حملت شعار "11 ألف جريمة حرب" للتنديد بعمليات التعذيب والقتل الواسعة في سجون النظام الحاكم.

ويشير شعار الاحتجاجات إلى الصور المسربة لمعتقلين سوريين تم تعذيبهم وتجويعهم حتى الموت في أقبية السجون، ضمن تقرير أعده مدعون سابقون بمحاكم متخصصة في جرائم حرب.

وخرجت المظاهرات في دوما وسقبا في ريف دمشق, وفي نصيب وداعل ومعربة في درعا, وفي كفرنبل في إدلب, كما نظمت مسيرات في بعض أحياء حلب ندد المشاركون فيها بالجرائم المنسوبة إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وحمل بعض المتظاهرين لافتات تؤكد أن السوريين مستمرون في الثورة حتى إسقاط الأسد, وتندد بتجاهل المجتمع الدولي للانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات