أسامة النجيفي حذر من أن ينزلق العراق إلى ما يشبه الوضع في سوريا (الفرنسية-أرشيف)

أعرب رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي عن خشيته من أن الانتخابات المقبلة قد "تستغل لزيادة تهميش السنة"، خاصة مع تصاعد العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات الحكومية ضد مدينتي الرمادي والفلوجة في محافظة الأنبار غربي البلاد.

وقال النجيفي أمس الجمعة -في مقابلة مع رويترز أثناء زيارته لواشنطن- إنه يخشى من أن يكون الهدف مما وصفه بإثارة الوضع في المناطق السنية أو تهميش أشخاص بعينهم، هو "إضعاف التمثيل السني في البرلمان".

وحذر رئيس البرلمان من أن سوء الأوضاع الأمنية قد يعرقل الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في 30 أبريل/نيسان المقبل، موضحا أنه "إذا ساءت الأوضاع الأمنية فقد تؤجل الانتخابات أو تجرى في ظل ظروف غير مواتية".

وحذر النجيفي أيضا من أن ينزلق العراق إلى ما يشبه الوضع في سوريا "إذا لم تعد البلاد إلى المسار الصحيح".

ورغم أن النجيفي وصف اجتماعاته الأخيرة مع مسؤولين أميركيين -منهم جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي- بالإيجابية، فإنه تحدث عن "تجاهل" بعد الانسحاب الأميركي من العراق في نهاية 2011، وتركيز إدارة الرئيس باراك أوباما على الحرب في أفغانستان وتحديات الربيع العربي والأزمة المتصاعدة في سوريا.

يذكر أن مجلس ثوار العشائر دعا مطلع الشهر الماضي المحافظات الست المحتجة على سياسات رئيس الحكومة نوري المالكي في العراق إلى مقاطعة الانتخابات والعملية السياسة بجميع أشكالها، احتجاجا على تصفية الرموز العشائرية والدينية.

الأمم المتحدة تقول إن أكثر من140 ألفا نزحوا من مدينتي الرمادي والفلوجة (الفرنسية)

تعاون أميركي
غير أن مسؤولا أميركيا -اشترط عدم ذكر اسمه- أكد لرويترز أن واشنطن مستمرة في الضغط على قادة العراق للعمل على إنهاء الأزمة السياسية.

وقال المسؤول إن ثمة قضايا سابقة لا يمكن حلها في يوم أو شهر أو حتى عام، داعيا العراقيين من كل الأطياف للجلوس وإيجاد حلول طويلة الأمد لتلك القضايا.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت دعمها لحكومة المالكي وعملياته العسكرية في محافظة الأنبار، وعملت على التعجيل بإرسال صواريخ وطائرات مراقبة وأسلحة أخرى يمكن أن تساعد القوات العراقية في التصدي لتهديد "المتشددين".

يُشار إلى أن محافظة الأنبار تشهد مواجهات بين مسلحي العشائر والقوات الحكومية منذ قامت تلك القوات بالهجوم على مخيم الاعتصام بمدينة الرمادي مركز المحافظة نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، واعتقلت النائب أحمد العلواني أحد أبرز قادة المعتصمين، حيث بدأت مواجهات بالمدينة سرعان ما انتقلت إلى الفلوجة الواقعة بين الرمادي وبغداد. 

وتقول الحكومة إن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام هو الذي يقاتل قواتها بالمدينتين، لكن السكان ينفون ذلك ويؤكدون أن مسلحي العشائر من الأهالي هم الذين يقاتلون "دفاعا عن النفس".

من جهتها قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن أكثر من 65 ألف عراقي نزحوا من مدينتي الفلوجة والرمادي خلال أسبوع، وإن أكثر من 140 ألفا نزحوا من المدينتين منذ اندلاع المواجهات العسكرية قبل نحو شهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات