جانب من إحدى المظاهرات في مدينة نصر شرق القاهرة وسط العد التنازلي للذكرى الثالثة للثورة (الفرنسية)

خرجت مظاهرات بمحافظات مصرية عديدة في "جمعة التحدي الثوري" التي دعا لها التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، وذلك قبل يوم واحد من الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك.

وقد انطلقت اليوم في محافظة المنُوفيّة الواقعة شمال العاصمة القاهرة مظاهرة في إطار "جمعة التحدي الثوري"، وذلك في وقت شهدت القاهرة وضواحيها سلسلة انفجارات استهدف أحدها مديرية أمن العاصمة وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وقد ندد المتظاهرون بما أسموه الانقلاب العسكري الدموي، ورددوا شعارات رافضة لممارسات الانقلاب الذي قاده وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، كما دعوا الشعب المصري للمشاركة بقوة في مظاهرات يوم غد الذي يصادف الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير.

وشهد أمس الخميس مظاهرات ومسيرات منددة بالانقلاب، وأسفرت اعتداءات الأمن على المسيرات عن مقتل طالب في الإسكندرية وإصابة العشرات خلال مظاهرة داخل جامعة الإسكندرية أطلقت عليها قوات الأمن النار، حسب قول الطلاب.

وبث نشطاء على الإنترنت صورا تظهر استخدام قوات الجيش والأمن للرصاص الحي باتجاه الطلاب المتظاهرين أمام جامعة الإسكندرية.

يأتي هذا عقب توجيه مساعد وزير الداخلية أمرا لقواته باستخدام القوة لمواجهة أي تجمهر أو شغب أمام أقسام الشرطة والمؤسسات الأخرى.

وفي السويس، نظم تحالف دعم الشرعية مسيرة ليلية انطلقت من أمام مسجد المصطفى بميدان الأربعين الذي شهد حضورا أمنيا مكثفا لمنع دخول المتظاهرين.

وقد أطلقت قوات الشرطة قنابل الغاز المدمع لتفريق المتظاهرين، وهو ما أدى إلى سقوط عدد من المصابين نتيجة الاختناق بالغاز.

اضغط للدخول إلى الصفحة الخاصة بمصر

دعوة للوحدة
وقبل حلول ذكرة ثورة 25 يناير، دعت جماعة الإخوان المسلمين كل الفصائل الوطنية الثورية إلى التوحد ونبذ كل أسباب الفرقة وتوحيد الشعارات المرفوعة في الميادين، وعدم التنازع بين رفقاء الميدان.

وطالبت الجماعة في بيان لها من سمتهم رفقاء الثورة بالتعاون والثقة المتبادلة والوعي الحقيقي لتفادي كل محاولات الانقلابيين "خديعة الثورة والثوار"، وشددت على أهمية التواصل والتنسيق بين كل شركاء الثورة للحفاظ على "وهج الثورة ووحدة الهدف".

في السياق نفسه، انتقد حزب الدستور -الذي يرأسه محمد البرادعي- سعي النظام القديم لاستغلال الأوضاع الأمنية المتوترة في البلاد من أجل المطالبة بعودة الدولة البوليسية.

وأعلن الحزب في بيان له رفضه القاطع لأي محاولات لتشويه ثورة 25 يناير من قبل أتباع النظام القديم "الذين أطاحت الثورة بنفوذهم وفسادهم"، كما جدد الحزب رفضه لقانون التظاهر، مطالبا بإعادة النظر في نصوصه.

بدوره، دعا حزب الوسط القوى السياسية والحركات الثورية إلى التوحد تحت مظلة 25 يناير, والتكاتف من أجل استعادة المسار الديمقراطي وفق نظام تشاركي لا يقصي أحدًا.

وطالب الحزب في بيان له كل المصريين المشاركين في إحياء ذكرى الثورة بالالتزام بالسلمية التامة "التي كانت وستظل سمة لهذه الثورة".

السيسي اعتبر أن ما حدث في 30 يونيو صحّح مسار ثورة 25 يناير (رويترز-أرشيف)

تصحيح مسار
في المقابل، قال وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي إن ما وصفها بثورة 30 يونيو/حزيران 2013 أكدت قدرة الشعب على تصحيح مسار ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 بعد انحرافها عن مسارها وأهدافها، على حد قوله.

وأضاف السيسي في برقية وجهها إلى الرئيس المؤقت عدلي منصور أن حياة الشعوب لا يصنعها "المتاجرون بالدين وبالمعاني السامية للوطنية"، كما اعتبر أن إرادة الشعب الحرة هي التي فجرت ثورة يناير وحمتها وأيدت مطالبها القوات المسلحة في انحياز كامل لتطلعات الشعب.

من جانبه، قال الرئيس المؤقت عدلي منصور إن مصر دخلت عهدا جديدا ولّت فيه الدولة البوليسية إلى غير رجعة. وأشار في كلمته بمناسبة عيد الشرطة إلى أن الانتصار على ما وصفه بالإرهاب سيتحقق.

المصدر : الجزيرة + وكالات