الانفجار في القاهرة يأتي قبل مظاهرات واحتجاجات في الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير (الجزيرة)

قتل أربعة أشخاص وأصيب 54 آخرين بجروح في انفجار سيارة ملغمة أمام مديرية أمن القاهرة في  ساعة مبكرة من صباح اليوم، يأتي ذلك قبل مظاهرات واحتجاجات في الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، والتي دعا إليها تحالف دعم الشرعية.
 
ونقلت رويترز والتلفزيون المصري عن شهود عيان قولهم إن مسلحين أطلقوا النار على مبنى المديرية عقب الانفجار.
 
ويأتي الانفجار في وقت دعا فيه التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب العسكري في مصر إلى التظاهر والاحتشاد اليوم الجمعة تحت شعار "التحدي الثوري"، والتأهب لإحياء ذكرى ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 يوم غد السبت. في حين قتل طالب أثناء مشاركته في مظاهرة طلابية بجامعة الإسكندرية الخميس.
 
ودعا بيان صادر عن التحالف إلى التأهب ليوم "عظيم من أيام الثورة" في ذكرى ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك عام 2011، وأرجأ الإعلان عن أماكن الانطلاق المركزية والتوقيتات.

وعلى الصعيد الميداني، قتل طالب بجامعة الإسكندرية برصاص قناص أثناء مشاركته في مظاهرة طلابية في مجمع الكليات النظرية بمنطقة الشاطبي، كما أصيب عشرات الطلاب والطالبات بالرصاص والخرطوش جراء محاولة قوات الأمن فض مسيرة مناهضة للانقلاب.

وأفاد شهود عيان بأن المتظاهرين فوجئوا بوابل من الرصاص ينهمر عليهم من أحد قناصة الجيش من أعلى المكتبة والذي أسفر عن مقتل الطالب. ويأتي الحادث بعد أن وجّه اللواء أمين عز الدين مساعد وزير الداخلية لأمن الإسكندرية قواته باستخدام القوة لمواجهة أي تجمهر أو شغب أمام أقسام الشرطة والمؤسسات الأخرى.

video

مظاهرات مسائية
في سياق متصل، نظم معارضو الانقلاب في مناطق المعادي والمهندسين وإمبابة وكرداسة والمطرية ودهشور بالقاهرة الكبرى مسيرات ووقفات احتجاجية وسلاسل بشرية مساء الخميس للمطالبة بإسقاط ما يسمونه "حكم العسكر" وللمطالبة بعودة ما يصفونها بـ"الشرعية".

كما خرجت مظاهرات في مدن وقرى محافظات الشرقية والدقهلية والإسكندرية والفيوم وبني سويف والمنوفية والسويس والإسماعيلية والبحيرة ودمياط، تدعو المواطنين للاحتشاد في ذكرى ثورة 25 يناير للمطالبة بإسقاط "حكم العسكر".

وتشاركت جميع الاحتجاجات في رفع المشاركين فيها شعار رابعة وصور ضحايا أحداث العنف ضد المتظاهرين التي أعقبت الانقلاب العسكري، وبلغت ذروتها في مجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بالقوة، مما أسفر عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، وفق إحصائيات رسمية.

وتنوعت هتافات المتظاهرين بين التنديد بالانقلاب العسكري وبوزيري الدفاع عبد الفتاح السيسي والداخلية محمد إبراهيم، والمطالبة بعودة ما يسمونها "الشرعية" والمسار الديمقراطي، وكذلك المطالبة بمحاكمة المسؤولين عن قتل المعتصمين السلميين، والإفراج عن المعتقلين، ووقف الملاحقات الأمنية لمعارضي الانقلاب.

إسقاط النظام
يأتي ذلك بينما أطلق نشطاء مصريون حملة عنوانها "تمرد2" هدفها إسقاط النظام الحالي وتشكيل مجلس من الشباب لقيادة الثورة، على حد قولهم.

وأشارت الحملة في بيانها التأسيسي إلى أن الشباب قاموا بالثورة ثأرا من كل من جعلوا من البلاد ملكا لهم ولأبنائهم وقسموها أسيادا وعبيدا. وقال الناطق باسم الحملة محمد فوزي إن البلاد عادت الى أسوأ مما كانت عليه قبل 30 يونيو/حزيران الماضي.

من جهته، دعا حزب الوسط القوى السياسية والحركات الثورية للتوحد تحت مظلة 25 يناير, والتكاتف من أجل استعادة المسار الديمقراطي وفق نظام تشاركي لا يقصي أحدا.

وقال الحزب في بيانه إن من شأن ذلك "أن يلبي آمال الوطن وطموحاته من عدالة اجتماعية رشيدة, وعدالة انتقالية ناجزة ومصالحة وطنية شاملة".

ودعا الحزب كل من تبقى من القوى المُساندة للانقلاب للرجوع عن دعمها وتعنتها قبل فوات الأوان، كما طالب كل المصريين المشاركين في إحياء ذكرى ثورة 25 يناير بالالتزام بالسلمية التامة التي كانت وستظل سمة لهذه الثورة.

وكان وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي قاد في يوليو/تموز الماضي -بمباركة شخصيات دينية وسياسية- انقلابا عسكريا عزل بموجبه الرئيس محمد مرسي وعطل العمل بدستور 2012 وحل مجلس الشورى المنتخب.

المصدر : الجزيرة + وكالات