عشرت الأشخاص بينهم أطفال قضوا جوعا في مخيم اليرموك جراء الحصار الذي يتعرض له (الجزيرة)
وقع سياسيون وبرلمانيون أوروبيون على عريضة تطالب المجتمع الدولي بالتحرك من أجل إدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى سكان مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية دمشق وبقية المناطق المحاصرة في سوريا، حيث قضى 57 شخصا جوعا.
 
ودعا الموقعون على العريضة -التي قدموها لمجلس العلاقات الفلسطينية الأوروبية والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي وبصفة خاصة المجتمعين في مؤتمر جنيف2- للقيام بدور أكبر من أجل إنهاء مأساة السكان المحاصرين وتوفير ممرات آمنة لإيصال المساعدات الغذائية والطبية لهم.

وأشارت العريضة -التي تلقت الجزيرة نت نسخة منها- إلى الأوضاع المأساوية في مخيم اليرموك الواقع جنوب العاصمة السورية دمشق، والمصير المجهول الذي ينتظر نحو ثلاثين ألف شخص ما زالوا محاصرين داخله لأكثر من عشرة أشهر، مما تسبب في وفاة العشرات جوعا ومئات آخرين بسبب القصف والتعذيب.

لفتت العريضة الأنظار إلى أن 270 ألف لاجئ فلسطيني يواجهون ظروفا صعبة في ظل عدم امتلاكهم وثائق تسمح لهم بالحركة خارج سوريا

وأكد البرلمانيون والساسة الأوروبيون أنه من غير المقبول أن يتفرج المجتمع الدولي على سكان المخيم وهم يموتون جوعا دون أي تحرك عملي وجاد لإنقاذهم.

ولفتت العريضة الأوروبية الأنظار إلى أن 270 ألف لاجئ فلسطيني نزحوا من مناطق سكناهم داخل سوريا يواجهون ظروفا صعبة في ظل عدم امتلاكهم وثائق تسمح لهم بالحركة خارج سوريا، إضافة إلى عدم حصولهم على نفس حقوق اللاجئين السوريين في الدول التي يفرون إليها.

ومن بين الشخصيات الموقعة على العريضة البارونة البريطانية ميرال إيك، وبرلمانيون بريطانيون منهم ساندرا أوزبورن والسير جيرالد كوفمان وروجر روبرتس، ومارك داركان، وفيليب هولبون، وعضو البرلمان البلجيكي سابين فيرمولين وبرلمانيون من ألمانيا وهولندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وأسكتلندا وإيرلندا، وعدد كبير من أعضاء البرلمان الأوروبي.

الأزمة الأسوأ
وقبل ذلك، دعت المديرة التنفيذية لبرنامج الغذاء العالمي إرثارين كازين النظام والمعارضة المسلحة في سوريا إلى السماح لأعضاء الفريق التابع للبرنامج بإيصال الغذاء إلى المناطق المحاصرة.

سكان بمخيم اليرموك يحاولون الخروج 
بعد تفاقم الوضع المعيشي داخله (الجزيرة-أرشيف)
وأضافت المسؤولة الدولية أن البرنامج العالمي تمكن من إدخال بعض المواد الغذائية إلى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق.

ولا يزال مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق يعاني  نقصا شديدا في المواد الغذائية، وذلك رغم نجاح منظمات إغاثة وفصائل العمل الوطني الفلسطيني بالتنسيق مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) ومنظمة التحرير الفلسطينية السبت في إدخال أول دفعة من المساعدات الغذائية منذ أكثر من 180 يوما من الحصار المطبق.

وفي هذا السياق، اعتبرت الأمم المتحدة أن قيام السلطات السورية بمنع المساعدات الغذائية من الوصول إلى المخيم يتجاوز ما يمكن وصفه بجرائم الحرب.

وقال ناشطون ومنظمة التحرير الفلسطينية إن هذه المساعدات وزعت على نحو مائتي عائلة فقط، وذلك بعد أن منعت السلطات طوال الفترة الماضية دخول المساعدات، مما تسبب في معاناة شديدة نجم عنها موت العشرات من أبناء المخيم إما بالحصار وإما بالبراميل المتفجرة التي تسقطها الطائرات الحربية التابعة للنظام.

وتعرضت قافلة لأونروا تحمل مساعدات إنسانية لإطلاق نار الأسبوع الماضي عندما كانت تحاول دخول مخيم اليرموك للمرة السادسة أثناء أشهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات