إحدى الصور التي بثها ناشطون لأحد قاطني مخيم اليرموك الذي يخضع لحصار من قبل النظام السوري (الجزيرة)

بث ناشطون صورا على مواقع التواصل الاجتماعي من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوبي دمشق تظهر حالات وفاة بسبب الجوع الناجم عن الحصار الذي تفرضه منذ أشهر قوات النظام بالتعاون مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة. 

وأظهرت صور أخرى بثها الناشطون مشاهد لأشخاص وقد بدت على أجسادهم آثار الجوع بسبب الحصار المتواصل منذ نحو سبعة أشهر. 

وكان أهالي مخيم اليرموك قد أطلقوا عريضة وقع عليها أكثر من ثمانمائة عائلة للمطالبة باللجوء إلى أوروبا بسبب الأوضاع الإنسانية المتدهورة، وذلك بعد وفاة أكثر من خمسين شخصاً جوعاً.

ناشطون: الجوع بمخيم اليرموك أدى إلى وفاة ما لا يقل عن خمسين شخصا (الجزيرة)

مساعدات
يُشار إلى أن منظمات إغاثة وفصائل العمل الوطني الفلسطيني بالتنسيق مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) ومنظمة التحرير الفلسطينية نجحت السبت الماضي في إدخال أول دفعة من المساعدات الغذائية منذ أكثر من 180 يوما من الحصار المطبق. 

وقال ناشطون ومنظمة التحرير الفلسطينية إن هذه المساعدات وزعت على نحو مائتي عائلة فقط، ورغم هذه الخطوات الإيجابية فلا يزال المخيم المحاصر يعاني من نقص شديد في المواد الغذائية.

وأكد فاروق الرفاعي (الناطق باسم مجلس قيادة الثورة في دمشق) للجزيرة نت أن أول دفعة من المساعدات التي أرسلتها منظمة الأونروا لمساعدة المحاصرين داخل الحي لم يصل منها إلا 130 سلة غذائية فقط من أصل ألف سلة غذائية، متهما القيادة العامة التابعة لأحمد جبريل وقوات النظام بسرقة تلك المواد الغذائية.

وقد اعتبرت الأمم المتحدة أن قيام السلطات السورية بمنع المساعدات الغذائية من الوصول إلى المخيم يتجاوز ما يمكن وصفه بجرائم الحرب.

ويخضع مخيم اليرموك لحصار تام من قبل القوات النظامية السورية، ولم تدخله المساعدات منذ أغسطس/آب الماضي، وتوفي أكثر من خمسين من سكانه في الأسابيع القليلة الماضية بسبب الجوع وفقا لمجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات