الإبراهيمي يحاول إيجاد أرضية للتفاوض المباشر بين وفدي النظام والمعارضة السورية (الفرنسية)
أنهى الموفد الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي ظهر اليوم اجتماعا مع وفد الحكومة السورية برئاسة وزير الخارجية السورية وليد المعلم بمقر الأمم المتحدة في جنيف، فيما يتوقع أن يجري اجتماعا منفصلا بعد الظهر مع وفد الائتلاف الوطني المعارض، وذلك بعد لقاءين تمهيديين أمس الخميس لم يحققا تقدما  لتقريب مواقف الجانبين.
 
ولم يصدر شئ عن الاجتماع، لكن المعلم قال عقب اختتامه، إن وفده سيغادر جنيف إذا لم تجر اجتماعات "جادة" بحلول يوم غد السبت.
 
وكان المتحدث باسم وفد المعارضة إلى جنيف منذر أقبيق للصحفيين إن وفدي المعارضة والنظام سيجلسان "في غرفتين منفصلتين، ويتحدثان بطريقة غير مباشرة" عبر الإبراهيمي. وردا على سؤال عما إذا كانا مستعدين للجلوس معا في غرفة واحدة، قال أقبيق "إذا وجدنا أن هناك تقدما وأنه سيكون لمصلحة الشعب السوري الجلوس في غرفة واحدة، ننظر في ذلك".
 
وقال ممثلون عن الائتلاف المعارض أن وفدهم لن يجري مفاوضات مباشرة مع الوفد الحكومي إلا بعد إعلانه رسميا الموافقة على بيان جنيف1 الذي يدعو لتشكيل حكومة انتقالية، لكن وزير إعلام النظام السوري عمران الزعبي اكد لرويترز أن حكومته لن تقبل بمثل هذه الحكومة.
 
وفي ختام
 
وقبل ساعات من بدء المفاوضات، أعلن  عن أسماء أعضاء وفده المفاوض، وهم 15، تسعة منهم رئيسيون: رئيس الائتلاف والوفد أحمد الجربا، وأعضاء الائتلاف بدر جاموس وهيثم المالح وهادي البحرة وأنس العبدة وعبد الحميد درويش (من المجلس الوطني الكردي) ونذير الحكيم وسهير الأتاسي ولؤي صافي. بالإضافة إلى الكاتب المعارض محمد حسام حافظ.

أما السبعة الثانويون فهم: ريما فليحان (لجان التنسيق المحلية الناشطة على الأرض في الداخل السوري) وعبد الأحد اسطيفو (ائتلاف) وعبيدة نحاس (الكتلة الوطنية)، ومحمد صبرا (ائتلاف) وإبراهيم برو (حزب يكيتي الكردي) وأحمد جقل (ائتلاف).

وقد تغير بعض أعضاء وفد المعارضة عما كان عليه في افتتاح مؤتمر جنيف2 في مونترو أمس الأول بحضور أكثر من أربعين دولة ومنظمة.

video

وفد النظام
أما وفد النظام السوري فلم يتغير، وعلى رأسه وزير الخارجية وليد المعلم. وأعلن فقط عن أسماء المسؤولين الرسميين، وهم بالإضافة إلى المعلم، وزير الإعلام عمران الزعبي وبثينة شعبان المستشارة الإعلامية والسياسية لرئيس الجمهورية، وفيصل مقداد نائب وزير الخارجية، ومعاون الوزير حسام الدين آلا، وسفير سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري.

كما يضم الوفد رئيسة مكتب الإعلام والتواصل في رئاسة الجمهورية لونا الشبل، وأحمد عرنوس مستشار وزير الخارجية، وأسامة علي مدير مكتب الوزير.

وكان الإبراهيمي قد التقى أمس وفد المعارضة في الفندق الذي ينزل فيه الوفد بجنيف، ثم اجتمع مساءً بوفد النظام في فندق آخر ينزل فيه الوفد الحكومي. وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن المعلم والإبراهيمي بحثا في "الترتيبات الإجرائية لإطلاق الحوار مع وفد الائتلاف المسمى المعارضة".

تباين للمواقف
ولم تنجح تلك المفاوضات في تقريب وجهات النظر، إذ إن المعارضة تصر أن الهدف من جنيف2 هو تطبيق جنيف1 الذي انعقد في يونيو/حزيران 2012 في غياب سوري وأقر خطة لإنهاء الأزمة السورية تقوم على تشكيل حكومة من ممثلي النظام والمعارضة تتولى المرحلة الانتقالية. وتؤكد المعارضة أن لا مكان للرئيس السوري بشار الأسد في هذه المرحلة.

وقال الجربا في مؤتمر صحفي أمس إن العالم أصبح متيقنا أن الأسد صورة من الماضي، وأكد أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أخبره أن روسيا ليست متمسكة بالأسد.

أما النظام، فقد أعلن مرارا أن مصير الرئيس يقرره الشعب السوري عبر صناديق الاقتراع، وهو يشكك في تمثيلية المعارضة، وأصر مسؤولون سوريون خرجوا من المحادثات مع الإبراهيمي أمس على أن الرئيس السوري لن يترك منصبه.

وعن المفاوضات قال الجربا "إنها صعبة شاقة وطريق الألف ميل يبدأ بخطوة"، وأكد أن المعارضة حصلت على ضمانات دولية "والعالم قطع الشك باليقين أن الأسد لا يجب أن يبقى ولن يبقى".

وقال عضو الوفد المفاوض عن ائتلاف المعارضة السورية برهان غليون إنه إذا عرقل أحد الطرفين المباحثات، فستعود الأمور إلى مجلس الأمن الدولي الذي قد يتخذ قرارا وفق البند السابع.

المصدر : الجزيرة + وكالات