جامعة الإسكندرية كانت مسرحا لاشتباكات بين مناهضي الانقلاب ومؤيديه (رويترز)
قررت جامعة الأزهر إغلاق مدنها الجامعية لأجل غير مسمى "لإصلاح ما أفسده المشاغبون"، في حين قتل طالب وأصيب عشرات آخرون أثناء محاولة الأمن المصري فض مظاهرة مناهضة للانقلاب في جامعة الإسكندرية، بينما توعد وزير الداخلية محمد إبراهيم بالضرب بقوة لمن يحاول إفساد الاحتفالات بالثورة.

وقال مجلس جامعة الأزهر إنه قرر إغلاق جميع المدن الجامعية وعدم وجود أي من الطلاب بداخلها، في خطوة تأتي تحسبا على ما يبدو لأي أعمال عنف قد تصدر في ذكرى ثورة 25 يناير.
 
ميدانيا قتل طالب بجامعة الإسكندرية برصاص قناص أثناء مشاركته في مظاهرة طلابية في مجمع الكليات النظرية بمنطقة الشاطبي، كما أصيب عشرات الطلاب والطالبات بالرصاص والخرطوش جراء محاولة قوات الأمن فض مسيرة مناهضة للانقلاب.

وجابت المسيرة مجمعَ الكليات النظرية: التجارة والآداب والتربية والحقوق، ثم خرجت إلى شارع بورسعيد أمام مكتبة الإسكندرية.

وأفاد شهود عيان بأن المتظاهرين فوجئوا بوابل من الرصاص ينهمر عليهم من أحد قناصة الجيش من أعلى المكتبة وأسفر عن مقتل الطالب عمرو خلاف.

ووجه اللواء أمين عز الدين مساعد وزير الداخلية لأمن الإسكندرية قواته باستخدام القوة لمواجهة أي تجمهر أو شغب أمام اقسام الشرطة والمؤسسات الأخرى.

السيسي: ثورة 30 يونيو صححت مسار ثورة 25 يناير (رويترز-أرشيف)

احتفال الشرطة
من ناحيته قال الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور إن كل من استنزف مقدرات الشعب لمصالحه الخاصة لا مكان له في المستقبل، مضيفا أنه "لن يكون هناك مكان لاحتكار دين أو وطن، فهذا وطن لكل أبنائه وبكل أبنائه".

وأكد منصور في كلمة في احتفال بعيد الشرطة أن البلاد دخلت عهدا جديدا، ولت فيه الدولة البوليسية إلى غير رجعة، مشيرا إلى أن الانتصار على ما وصفه بالإرهاب سيتحقق في مصر.

وأشار إلى أن "مصر مقبلة علي مرحلة جديدة تؤسس لمصر ثورتي يناير ويونيو، مصر الحقوق والحريات القانون والانضباط والمساواة وتكافؤ الفرص".

من جهته قال وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم إن 30 يونيو كان موجة ثورية ثانية اكتملت بها معاني ثورة 25 يناير.

وأضاف في كلمة له في الاحتفال نفسه إنه سيتمّ الضرب وبكل حسم لكلّ عناصر الإرهاب، على حد تعبيره.

وفي برقية وجهها إلى منصور بمناسبة ذكرى ثورة يناير، قال وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي إن ثورة 30 يونيو أكدت قدرة الشعب على تصحيح مسار ثورة 25 يناير بعد انحرافها عن مسارها وأهدافها، على حد قوله.

وأضاف السيسي أن حياة الشعوب لا يصنعها المتاجرون بالدين وبالمعاني السامية للوطنية، كما اعتبر أن إرادة الشعب الحرة هي التي فجرت ثورة يناير وحمتها, وأيدت مطالبها القوات المسلحة في انحياز كامل لتطلعات الشعب.

للمزيد اضغط للدخول إلى صفحة مصر

تمرد اثنان
يأتي ذلك في وقت أطلق فيه نشطاء  مصريون حملة عنوانها "تمرد اثنان" هدفها إسقاط النظام الحالي وتشكيل مجلس من الشباب لقيادة الثورة، على حد قولهم.

وأشارت الحملة في بيانها التأسيسي إلى أن الشباب قاموا بالثورة ثأرا من كل من جعلوا من البلاد ملكا لهم ولأبنائهم وقسموه أسيادا وعبيدا.

وقال الناطق باسم الحملة محمد فوزي إن البلاد عادت الى أسوأ مما كانت عليه قبل 30 يونيو/حزيران الماضي.

من جهته، دعا حزب الوسط القوى السياسية والحركات الثورية للتوحد تحت مظلة 25 يناير, والتكاتف من أجل استعادة المسار الديمقراطي وفق نظام تشاركي لا يقصي أحدا.

وقال الحزب في بيانه إن من شأن ذلك أن يلبي آمال الوطن وطموحاته من عدالة اجتماعية رشيدة, وعدالة انتقالية ناجزة ومصالحة وطنية شاملة.

ودعا الحزب كل من تبقى من القوى المُساندة للانقلاب للرجوع عن دعمها وتعنتها قبل فوات الأوان، كما طالب كل المصريين المشاركين في إحياء ذكرى ثورة 25 يناير بالالتزام بالسلمية التامة التي كانت وستظل سمة لهذه الثورة .

اما "تحالف دعم الشرعية ومناهضة الانقلاب" فأصدر بيانا  توعد فيه بـ"انهاء حكم العسكر الذي ارتكب معظم، إن لم يكن كل الجرائم النكراء والمخزية منذ 25 يناير 2011 والتي بلغت ذروتها في الانقلاب العسكري علي الشرعية الدستورية"، ودعا لموجة ثورية جديدة.

 في هذه الأثناء طالبت السفارة الأميركية بالقاهرة رعاياها في مصر برفع مستوى اليقظة عند التحرك يومي الجمعة والسبت في الأحياء التي يقطنون فيها، وذكرت أن يوم السبت هو الذكرى السنوية لثورة 25 يناير، وهو عطلة وطنية، موضحة أنه قد تكون هناك مجموعات تحتشد في الاحتفال، كما قد تحدث احتجاجات في الميادين والجامعات، وداخل وحول المؤسسات الحكومية.

المصدر : الجزيرة + وكالات