الإبراهيمي قال إنه سيجتمع اليوم على انفراد مع وفدي الحكومة والمعارضة السورية (الفرنسية)

تتواصل في مدينة مونترو بسويسرا المشاورات الجانبية على هامش مؤتمر جنيف2 تحضيرا لبدء المفاوضات بين وفدي الحكومة والمعارضة السورية غدا الجمعة، في وقت اعتبر فيه الرئيس الإيراني حسن روحاني أن الحل الأمثل لإنهاء النزاع في سوريا هو انتخابات حرة وديمقراطية.

والتقى وزير الخارجية الصينى وانغ يي نظيريه الأميركي جون كيري والفرنسي لوران فابيوس اليوم، وقال إنه يتعين على الصين والولايات المتحدة أن تبذلا جهودا مشتركة, للحفاظ على ما وصفها باتصالات إستراتيجية عالية المستوى. من جهته قال كيري إن بلاده تقدر جهود الصين في التعامل مع القضية السورية.

وكان المبعوث الدولي والعربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي قد صرح بأنه سيجتمع اليوم على انفراد في جنيف مع وفدي النظام والمعارضة السورية للإعداد للجولة الأولى من المفاوضات غدا الجمعة، وهي المفاوضات التي يتوقع أن تمتد لأسبوع على الأقل. 

وأعرب الإبراهيمي عن أمله في عقد لقاء يجمع طرفي النزاع السوري في مستهل هذه المفاوضات.

وقال مراسل الجزيرة في مونترو بسويسرا عامر لافي إن الإبراهيمي سيلتقي الوفدين كلا على حدة، ونقل عن بعض أعضاء وفد المعارضة رفضهم اللقاء مباشرة مع وفد النظام السوري، وبرروا ذلك الموقف بأن النظام لم يوافق على قرارات مؤتمر جنيف1.

أحمد طعمة اعتبر أن قرارات جنيف1
غير قابلة للتأويل
 (الجزيرة)

مفاوضات شاقة
وقال عضو الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية برهان غليون إنه يتوقع مفاوضات شاقة بشأن إنهاء الصراع الدائر في سوريا منذ ثلاث سنوات.

من جهته شدد رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد طعمة على أن قرارات مؤتمر جنيف1 غير قابلة للتأويل ولا يمكن التفاوض على مبادئها، مشيرا إلى أن دعوة جنيف1 إلى جسم حكم انتقالي تعني تشكيل هيئة انتقالية كاملة الصلاحيات.

ورأى في تصريحات للجزيرة أن جسم الحكم الانتقالي سيعيد التوازن إلى الجيش الذي قال إنه لم يكن يوما حاميا للحدود، بل كان يستهدف الداخل ويحمي النظام.

وفي المقابل قالت بثينة شعبان -مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد- إن قيادات المعارضة المشاركة في مؤتمر جنيف لا يمثلون سوريا وشعبها بل يمثلون مجموعة ممن وصفتهم بالخاطفين والمجرمين.

وقالت شعبان لشبكة "سي أن أن" الأميركية إنه "في حال تقدّم هؤلاء للانتخابات أظن أنهم سيحصلون على أصوات عدد قليل جدا من الناخبين" معتبرة أن "هؤلاء ليسوا قادة المعارضة، هناك معارضة وطنية حقيقية داخل وخارج سوريا ترفض استمرار الدمار وتهتم بسوريا وبوطنها وشعبها، ولكن لم توجه الدعوة إليها للمشاركة في المؤتمر".

وفي موسكو أكد رئيس الوزراء الروسي ديميتري مدفيديف أنه لا هو ولا الرئيس فلاديمير بوتين، يعتبران الرئيس الأسد شريكاً إستراتيجياً، لكنه قال إنه حالياً هو رئيس سوريا ولا يمكن تجاهله أو غض النظر عنه.

وأضاف مدفيديف أن البعض في سوريا لا يحبون النظام، وهذا أمر مفهوم، ولكن ثمة أيضاً من وصفهم بقطاع طرق وإرهابين وتنظيم القاعدة، ورأى أنه لا يمكن إجراء أية مفاوضات أو محادثات مع هؤلاء. وسأل من الملام في الأمر؟ وأجاب أن اللوم يقع على الجميع.

روحاني: لا ينبغي أن يقرر أي طرف أو قوة خارجية نيابة عن الشعب السوري وعن سوريا كدولة (الفرنسية)

الموقف الإيراني
أما في طهران فقال أمير حسين عبد اللهيان -مساعد وزير الخارجية الايرانية- إن بلاده لا تريد للأسد البقاء رئيسا للأبد، لكنها تعتبره رئيسا شرعيا لسوريا ومن حقه الترشح لأي انتخابات رئاسية.

واعتبر عبد اللهيان أن "القلق الغربي نابع من معرفتهم بأن أي انتخابات ستجرى في الظروف الراهنة ستقود إلى تتويج الأسد رئيسا لسوريا".

من جانبه قال الرئيس الإيراني حسن روحاني -في كلمة له في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا- إن الحل الأمثل لإنهاء النزاع في سوريا هو انتخابات حرة وديمقراطية، مضيفا بأنه لا ينبغي أن يقرر أي طرف أو قوة خارجية نيابة عن الشعب السوري وعن سوريا كدولة.

وتحدث روحاني عن ما وصفه بوضع بائس في سوريا، مؤكدا أنه "محزن بسبب تواجد إرهابيين يتدفقون على سوريا ويقتلون الأبرياء".

يشار إلى أن إيران لم تدع إلى مؤتمر جنيف2 بعد أن سحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعوته لها بعد رفضها قبول بيان جنيف1.

المصدر : الجزيرة + وكالات