أجرى المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي محادثات في سويسرا مع وفد المعارضة السورية، كما سيلتقي وفد الحكومة سعيا لوقف إطلاق النار في بعض المناطق وتبادل السجناء، فيما قال رئيس  الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا إن روسيا أبلغت المعارضة أنها ليست متشبثة بالرئيس بشار الأسد.

واجتمع الإبراهيمي مع قياديين من المعارضة السورية في فندق بجنيف لبحث جدول أعمال المحادثات التي تجرى الجمعة ثم توجه زعماء المعارضة للاجتماع مع مسؤولين من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، ومن المقرر أن يجتمع الإبراهيمي مع وفد الحكومة السورية في وقت لاحق هذه الليلة.

وقال عضو الوفد المفاوض عن ائتلاف المعارضة برهان غليون إنه إذا عرقل أحد الطرفين المباحثات التي تهدف الى تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحية فستعود الأمور إلى مجلس الأمن الذي سيتخذ قرارا وفق البند السابع.

من جهته قال العضو الآخر في وفد الائتلاف هيثم المالح إن على النظام السوري أن يبدأ بسحب الاسلحة الثقيلة وبإطلاق المعتقلين وبأن يتوقف عن قصف المدن قبل البدء في مباحثات تشكيل هيئة الحكم الانتقالية.

في هذا الإطار قالت منسقة شؤون الإغاثة الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري آموس الخميس إن الأمم المتحدة تأمل أن تتفق المعارضة والحكومة السورية على وقف إطلاق النار في بعض المناطق للسماح بوصول الأغذية والأدوية الحيوية لملايين المدنيين.

يأتي ذلك بينما تتواصل في مدينة مونترو بسويسرا المشاورات الجانبية على هامش مؤتمر جنيف2 تحضيرا لبدء المفاوضات، والتقى وزير الخارجية الصينى وانغ يي نظيريه الأميركي جون كيري والفرنسي لوران فابيوس، وقال إنه يتعين على الصين والولايات المتحدة أن تبذلا جهودا مشتركة, للحفاظ على ما وصفها باتصالات إستراتيجية عالية المستوى.

الجربا أكد أن روسيا أبلغت الائتلاف أنها غير متشبثة ببقاء الأسد (الجزيرة)

تصريحات الجربا
في غضون ذلك قال رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا الخميس إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد للائتلاف في لقاء بباريس الأسبوع الماضي أن موسكو "ليست متشبثة" ببقاء الرئيس الأسد، وأن هذا أمر يقرره السوريون.

واعتبر الجربا في مؤتمر صحفي بجنيف أن "العالم أصبح متيقنا أن الأسد بات صورة من الماضي وأنه لا يجب أن يبقى ولن يبقى".

تصريحات الجربا تأتي بعد ساعات من تأكيد رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف أنه لا هو ولا الرئيس فلاديمير بوتين، يعتبران الرئيس الأسد شريكا إستراتيجيا، لكنه قال إنه حاليا هو رئيس سوريا ولا يمكن تجاهله أو غض النظر عنه.

وقبل ذلك شدد رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد طعمة على أن قرارات مؤتمر جنيف1 غير قابلة للتأويل ولا يمكن التفاوض على مبادئها، مشيرا إلى أن المعارضة تعمل بناء على خطة البنود الستة التي أقرها ذلك المؤتمر, وعلى رأسها سحب الجيش والميلشيات من المدن, وإنشاء جسم انتقالي بصلاحيات كاملة.

ورأى في تصريحات للجزيرة أن حسم الحكم الانتقالي سيعيد التوازن إلى الجيش الذي قال إنه لم يكن يوما حاميا للحدود، بل كان يستهدف الداخل ويحمي النظام.

في المقابل قالت بثينة شعبان -مستشارة الرئيس السوري- إن قيادات المعارضة المشاركة في مؤتمر جنيف لا يمثلون سوريا وشعبها بل يمثلون مجموعة ممن وصفتهم بالخاطفين والمجرمين.

وقالت شعبان لشبكة "سي أن أن" الأميركية إنه "في حال تقدّم هؤلاء للانتخابات أظن أنهم سيحصلون على أصوات عدد قليل جدا من الناخبين" معتبرة أن "هؤلاء ليسوا قادة المعارضة، هناك معارضة وطنية حقيقية داخل وخارج سوريا ترفض استمرار الدمار وتهتم بسوريا وبوطنها وشعبها، ولكن لم توجه الدعوة إليها للمشاركة في المؤتمر".

روحاني رأى أن الانتخابات هي الحل الأمثل لإنهاء النزاع في سوريا (الفرنسية)

الموقف الإيراني
أما في طهران فقال أمير حسين عبد اللهيان -مساعد وزير الخارجية الإيرانية- إن بلاده لا تريد للأسد البقاء رئيسا للأبد، لكنها تعده رئيسا شرعيا لسوريا ومن حقه الترشح لأي انتخابات رئاسية.

واعتبر عبد اللهيان أن "القلق الغربي نابع من معرفتهم بأن أي انتخابات ستجرى في الظروف الراهنة ستقود إلى تتويج الأسد رئيسا لسوريا".

من جانبه قال الرئيس الإيراني حسن روحاني -في كلمة له في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا- إن الحل الأمثل لإنهاء النزاع في سوريا هو انتخابات حرة وديمقراطية، مضيفا بأنه لا ينبغي أن يقرر أي طرف أو قوة خارجية نيابة عن الشعب السوري وعن سوريا كدولة.

وتحدث روحاني عن ما وصفه بوضع بائس في سوريا، مؤكدا أنه "محزن بسبب تواجد إرهابيين يتدفقون على سوريا ويقتلون الأبرياء".

يشار إلى أن إيران لم تدع إلى مؤتمر جنيف2 بعد أن سحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعوته لها بعد رفضها قبول بيان جنيف1.

المصدر : الجزيرة + وكالات