إسرائيل استهفدت سيارة الناشطين وحولتهما إلى إشلاء في غارة مباغتة (الفرنسية)























قال الاحتلال الإسرائيلي إن الغارة التي شنتها طائرة بدون طيار على شمال قطاع غزة صباح اليوم الأربعاء استهدفت أحد كوادر المقاومة الفلسطينية الذي تقول إسرائيل إنه وراء إطلاق الصواريخ باتجاهها مؤخرا، فيما أدانت جامعة الدول العربية تواصل الغارات الجوية الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن الغارة على قطاع غزة أزالت تهديداً فورياً عن المواطنين الإسرائيليين، مؤكدا أن إسرائيل ستواصل التحرك بحزم ضمن من يحاول المس بأمن إسرائيل.

وأشار المتحدث إلى أن أحمد زعنين -الذي استشهد في الغارة- كان عضواً في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطينية وكادراُ سابقاً في حركة الجهاد الإسلامي وكان ضالعاً أساسياً في عدة هجمات ضد إسرائيل وعلى رأسها عمليات إطلاق صواريخ منذ العام 2009.

من جهة أخرى قالت الجهاد الإسلامي إن زعنين هو أحد كوادرها بدون أن تعطي تفاصيل أخرى. وقد شيعت جنازة زعنين بمشاركة أعداد غفيرة من الفلسطينيين، وطافوا بجثمانه مكان استشهاده في بيت حانون.

وكان مصدر حقوقي قال لوكالة يونايتد برس إنترناشونال إن طائرة استطلاع إسرائيلية، أطلقت صاروخاً تجاه سيارة مدنية كان يستقلها ناشطان من سرايا القدس الذراع المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، مما أدى إلى استشهادهما، وتحول جسديهما لأشلاء.

وقد هرعت طواقم الإسعاف إلى مكان الاعتداء ونقلت جثتي الشهيدين وأشلاءهما، حيث تبين لاحقاً أنهما أحمد محمد زعنين وابن عمه محمد يوسف زعنين، وشرعت في أعمال بحث عن مصابين محتملين.

محمد صبيح:
الحرب الإسرائيلية المعلنة على غزة هي استكمال لحلقة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني سواء في الضفة أو غزة وقياداته من أجل إفشال عملية السلام

إدانة عربية
وقد أدانت جامعة الدول العربية اليوم تواصل الغارات الجوية الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية والتي أدت لمقتل عدد من الفلسطينيين في الآونة الأخيرة.

وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير محمد صبيح في تصريح للصحفيين إن الجامعة العربية ومعها المجتمع الدولي يقفان ضد هذه الغارات والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة التي أدت لسقوط شهداء بالتزامن مع اعتداءات مستمرة من جانب المستوطنين الإسرائيليين على المواطنين الفلسطينيين.

واعتبر صبيح أن الحرب الإسرائيلية المعلنة على غزة هي استكمال لحلقة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني سواء في الضفة أو في غزة وقياداته من أجل إفشال عملية السلام.

وقال إن إسرائيل لا تريد حل الدولتين وتبحث عن أعذار وتقوم بالضغط على الجانب الفلسطيني بشكل غير مسبوق كما تعاند الإدارة الأميركية والعالم لأنها لا تريد استكمال مسيرة سلام تفضي إلى قيام دولة فلسطينية ضمن حل الدولتين.
 
ونبه صبيح إلى أن الحرب على غزة مستمرة وأن قيادات الاحتلال الإسرائيلي تدق طبول حرب جديدة من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان الإسرائيلي باجتياح جديد للقطاع وهذا أمر يجب أن يتوقف تماما لأن الحديث عن الحرب والسلام لا يلتقيان.

المشيعون طافوا بجثمان زعنين في مكان استشهاده شمال غزة (رويترز)

انهيار الهدنة
ويشهد قطاع غزة وجنوب إسرائيل حالة من التوتر تنذر بانهيار تام لاتفاق التهدئة الذي رعته مصر بعد حرب الأيام الثمانية في نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من تصريحات نتنياهو في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكندي ستيفن هاربر قال فيها "إذا نسيت حماس والمنظمات الإرهابية الأخرى هذا الدرس، فإنها ستتعلمه من جديد بشكل قاس وقريبا جدا"، مضيفا أن إسرائيل لن تسمح بأن يتحول إطلاق الصواريخ المتقطع إلى سيل من الصواريخ.

وقد أعقب تهديدات نتنياهو تعرض مدينة إيلات لإطلاق صاروخين من طراز غراد يعتقد أن مصدرهما شبه جزيرة سيناء المصرية، وأعلنت جماعة "أنصار بيت المقدس" التي تنشط في سيناء مسؤوليتها عن إطلاقهما.

وتأتي تصريحات نتنياهو رغم إعلان حماس نشرها قوات من الأمن على الحدود مع إسرائيل لمنع إطلاق الصواريخ وحماية التهدئة التي دخلت حيز التنفيذ في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 برعاية مصرية.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة، إسلام شهوان "نحن في الحكومة الفلسطينية (المقالة) ندعم المقاومة الفلسطينية بكل قراراتها سواء بالتهدئة أو الحرب، وفصائل المقاومة توافقت على استمرار التهدئة" مؤكدا "مهمتنا في وزارة الداخلية حماية هذا التوافق والحفاظ عليه".

وأكد شهوان أن "هناك اتصالات مكثفة تجرى مع الأشقاء في مصر من قبل الحكومة والفصائل، ومصر أكدت أنها مستمرة في رعاية اتفاق التهدئة وتعمل على تهدئة الأوضاع من كل الأطراف".

المصدر : وكالات