قوات النظام قصفت بالمدافع والصواريخ والبراميل أحياء سكنية في مناطق عديدة (الجزيرة)

شنت قوات النظام السورية اليوم الأربعاء حملة جديدة من القصف الجوي والمدفعي استهدفت مناطق عديدة من البلاد خلفت قتلى في صفوف المدنيين، بينما دارت عدة اشتباكات بين هذه القوات وقوات المعارضة في أكثر من محافظة. وفي الأثناء، تجددت المواجهات بين فصائل المعارضة المسلحة من جهة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام من جهة أخرى.

ففي حماة، قالت "سوريا مباشر" إن امرأة وطفليها قتلوا جراء إلقاء الطيران المروحي براميل متفجرة على قرية جب الأبيض بريف حماة الشرقي، في حين تحدث ناشطون عن انفجار ضخم هز مدينة حماة اليوم، وقالوا إن قوات النظام تطوق حي المناخ بأعداد كبيرة وتشن حملات تفتيش واعتقال.

وذكر ناشطون في حماة أن الجيش الحر استهدف سيارة للشبيحة على الطريق الواصل بين قريتي معان وكوكب في ريف حماة، وقتل عنصرين كانا فيها.

وفي دمشق، أفاد ناشطون باستهداف قصف بصواريخ أرض أرض مدن وبلدات الغوطة الشرقية، وبإطلاق نار في حي الصالحية وسط المدينة، كما تحدثت شبكة شام عن قصف قوات النظام بالمدفعية بلدة مضايا في ريف دمشق.

وفي درعا، أفاد ناشطون باندلاع اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر والقوات النظامية على الجبهة الجنوبية بمدينة الشيخ مسكين في ريف درعا، مع تجدد القصف العنيف على المدينة.

وفي حمص، قالت "سوريا مباشر" إن جيش النظام استهدف بالمدفعية الثقيلة الطريق الواصل بين عسيلة وديرفول بريف حمص الشمالي الشرقي، وتحدث ناشطون عن تجدد القصف العنيف بالمدفعية والصواريخ على قريتي قلعة الحصن والزارة بريف حمص، بينما قصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة أطراف مدينة القريتين بريف حمص، وفقا لشبكة شام.

وفي حلب، وقعت اشتباكات عنيفة بين فصائل مختلفة وتنظيم "الدولة" بالمنطقة الجنوبية من مدينة منبج، بالتزامن مع قصف بالهاون على المنطقة الصناعية، وفق وكالة شهبا برس.

تجددت الاشتباكات بين الجيش الحر وتنظيم "الدولة" داخل مدينة حلب (رويترز)

اقتتال الفصائل
وذكرت "سوريا مباشر" أن تنظيم "الدولة" سيطر على مزرعة حندرات القريبة من سجن حلب المركزي بريف حلب الشمالي بعد اشتباكات مع الجيش الحر، بينما أفاد ناشطون بوقوع اشتباكات بين الطرفين بمحيط مدينة حريتان.

وقتل أمس الثلاثاء 12 شخصا وأصيب آخرون في قصف بالبراميل المتفجرة استهدف موقف حافلات في منطقة جسر الحج بحلب، وفقا للجان التنسيق المحلية وناشطين.

وقال مراسل الجزيرة إن حصيلة الغارات على أحياء القاطرجي والفردوس والمرجة وجسر الحج الخاضعة لسيطرة المعارضة ارتفعت إلى خمسين قتيلا خلال يومين بعد انتشال عشرين جثة من تحت الأنقاض في حي الميسر.

كما قتل الثلاثاء شخص في قصف حي بستان القصر, بينما ألقت مروحيات للنظام براميل متفجرة على قرى قرب مدينة السفيرة بريف حلب, وتعرضت بلدة حيان بدورها لقصف بالقنابل الفراغية وفقا للجان التنسيق.

وفي وقت سابق أمس, تحدثت وكالة مسار برس عن مقتل تسعة من عناصر نظامية وإصابة آخرين بعد استهدافهم أمس بالألغام داخل قرية تمانعة الغاب بريف المحافظة الغربي.

مطالبة أممية بإيصال الغذاء للمحتاجين والمتضررين بالمناطق المحاصرة (الجزيرة)

دعوة للإغاثة
من جهتها، دعت المديرة التنفيذية لبرنامج الغذاء العالمي إرثارين كازين النظام والمعارضة للسماح لأعضاء الفريق التابع للبرنامج بإيصال الغذاء إلى المحتاجين والمتضررين بالمناطق المحاصرة، مشيرة إلى أن البرنامج العالمي تمكن من إدخال بعض المواد الغذائية لمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق " لكن بشكل غير كاف".

وقالت كازين "نقوم الآن بإطعام أكثر من أربعة ملايين شخص داخل سوريا, ونحو 1.6 مليون في مخيمات اللاجئين خارج سوريا، ونعمل الآن على إطعام الأكثر تضررا داخل سوريا، وهناك عدة مناطق في سوريا لا يستطيع برنامجنا الوصول إليها".

وتأتي هذه الدعوة في وقت كشف فيه عن وفاة مزيد من السوريين المحاصرين في ضواحي دمشق وريفها بسبب الجوع، وفق مصادر مختلفة.

فقد قالت شبكة شام ولجان التنسيق إن رجلا توفي بسبب الجوع ونقص الدواء في الغوطة الشرقية التي تحاول فصائل معارضة فتح ثغرات في حصارها القائم منذ شهور طويلة.

كما توفي طفل في بلدة جسرين بريف دمشق بسبب الجوع وفق لجان التنسيق المحلية. ومن جهته, ذكر المرصد السوري أن رجلا توفي بمخيم اليرموك جنوب دمشق بسبب الجوع أيضا، وكانت تقارير تحدثت عن وفاة ما بين أربعين وخمسين من سكان مخيم اليرموك المحاصر بسبب الجوع.

وأضاف المرصد أن عددا من الأهالي اقتحموا الثلاثاء مركز دعم الشباب التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بالمخيم احتجاجا على سوء توزيع المساعدات.

المصدر : الجزيرة