دعا متدخلون بالجلسة الافتتاحية لمؤتمر جنيف2 للحوار لحل الأزمة السورية. وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن إنهاء الأزمة "يقع على عاتق السوريين وحدهم" بمساعدة من المجتمع الدولي لتوفير الظروف المناسبة. وأكد وزير الخارجية الأميركي ألا مكان لبشار الأسد بالمرحلة القادمة.

مؤتمر جنيف2 يسعى لردم الهوة بين طرفي النزاع بسوريا (الأوروبية)
 
دعا متدخلون في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر جنيف2 إلى الحوار لحل الأزمة السورية. وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في الجلسة التي انطلقت في مدينة مونترو بسويسرا إن إنهاء الأزمة في سوريا "يقع على عاتق السوريين وحدهم"، على أن يعمل المجتمع الدولي على توفير الظروف المناسبة لذلك، وحذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من تحول سوريا لـ"بؤرة إرهاب" في الشرق الأوسط، بينما أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري ألا مكان للرئيس بشار الأسد في المرحلة القادمة.
 
وأوضح بان خلال كلمته بافتتاح مؤتمر جنيف2 بمونترو السويسرية اليوم الأربعاء، أن المؤتمر يهدف إلى البناء على مقررات مؤتمر جنيف1 والوصول إلى "تأسيس حكم انتقالي بكافة الصلاحيات وبإجماع يشمل المؤسسة العسكرية والاستخباراتية".
 
وأشار إلى أن "الكارثة الإنسانية بسوريا أضحت كبيرة"، وتحدث عن سقوط أزيد من مائة ألف قتيل نتيجة النزاع المستمر منذ نحو ثلاث سنوات، وتحدث عن تسجيل أكثر من ستة ملايين نازح سوري بالداخل وأكثر من تسعة ملايين محتاج لمساعدات إنسانية، بينهم نحو مليونين في أماكن لا يمكن وصول المساعدات إليها.
 
بؤرة إرهاب
وأشاد بان بجيران سوريا "على تكفلهم بملف اللاجئين"، وعبر عن تقديره لالتزامات المانحين التي تعهدوا بها خلال مؤتمر الكويت المنعقد مؤخرا.
 
من جانبه أوضح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن المهمة الأساسية للمجتمعين بجنيف2 يجب أن تتمحور حول سبل تحقيق نهاية للمأساة بسوريا ومنع انتقال الصراع إلى الدول المجاورة. 

جون كيري قال إن الثورة السورية بدأت سلمية وواجهها النظام بالعنف (الجزيرة)

ودعا إلى احترام السيادة السورية واحترام حقوق المجموعات العرقية هناك، وطالب بالحل السلمي والحوار بين كل أطياف المجتمع السوري -ومنها تلك الغائبة عن لقاء اليوم- بناء على مخرجات جنيف1.

وطلب من الأطراف الخارجية تشجيع الحوار وعدم المطالبة بنتائج قبل ذلك، وحذر من خطر تحول سوريا إلى "بؤرة للإرهاب" مما يهدد بفوضى في الشرق الأوسط.

وتوقع المسؤول الروسي ألا تكون المفاوضات سهلة وسريعة، وبرر ذلك بوجود قوى تدعم أطراف معينة لا تريد نجاح الحوار.

ثورة سلمية
من جانبه أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الثورة في سوريا لم تبدأ مسلحة بل كانت سلمية وقابلها النظام الحاكم بالعنف".

وتحدث كيري عن "اعتداء على الحياة والكرامة البشرية" بسوريا، وأكد وجود خيار واحد للمضي قدما في حل الأزمة، وهو تشكيل حكومة انتقالية بعد مفاوضات شاملة.

وأوضح أن الفترة الانتقالية بسوريا لا مكان فيها للرئيس بشار الأسد "لأنه سبب الاستجابة الوحشية للمظاهرات السلمية"، ولا مكان فيها "للمتطرفين الذين يمعنون في زيادة معاناة الشعب السوري".

وقال كيري إن أمام المجتمعين التزاما بأن يتمكن الشعب السوري من اختيار قادته وإنهاء معاناته وعودة اللاجئين إلى بلادهم، ولذلك دعا الحاضرين إلى استغلال قدرتهم على التأثير على مختلف المجموعات بسوريا، وطالب بتوحيد الجهود لصياغة قرار ينهي الأزمة.

يذكر أن المؤتمر بدأ بحضور وفود ممثلة للنظام والمعارضة السوريين و39 دولة، ومن المقرر أن يستمر أسبوعا على الأقل.

المصدر : الجزيرة