تنديد بعد كشف "قتل ممنهج" بسجون سوريا
آخر تحديث: 2014/1/22 الساعة 07:10 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/22 الساعة 07:10 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/22 هـ

تنديد بعد كشف "قتل ممنهج" بسجون سوريا

اعتبرت الولايات المتحدة تقريرا لمحققين دوليين يثبت بالصور تعذيبا وقتلا لآلاف المعتقلين السوريين دليلا على ارتكاب النظام السوري جرائم حرب, بينما وصفت مسؤولة أممية التقرير بالمثير للقلق, ودعت إلى تحقيقات إضافية بشأنه.

وقالت ماري هارف نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء إن النظام السوري مسؤول عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ووصفت الصور التي ظهرت في التقرير بالرهيبة.

وأضفات أن تلك الصور التي تظهر معتقلين قتلوا تحت التعذيب أو توفوا بعد تجويعهم تظهر أفعالا تعد جرائم دولية خطيرة, وتشير إلى انتهاكات ممنهجة ضد الشعب السوري.

وفي لندن, قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن التقرير الذي أعده مدعون عامون سابقون في محاكمة خاصة بجرائم الحرب يوفر دليلا إضافيا على عنف وقسوة مارسهما نظام الرئيس السوري بشار الأسد ضد شعبه.

وقال المحققون في تقريرهم إنهم تلقوا نحو 55 ألف صورة لـ11 ألف ضحية خضعت لعمليات تعذيب وقتل ممنهجة, وأشاروا إلى أن مصدر الصور ضابط منشق بالشرطة العسكرية السورية كان يعمل في توثيق قتلى التعذيب سلّم هذه الصور إلى المعارضة السورية.

وفي نيويورك, قال المتحدث باسم نافي بيلاي المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة إنه في حال صح مقتل هذا العدد الكبير من السجناء السوريين فان الأمر فظيع جدا, مشددا على ضرورة إجراء تحقيقات إضافية.

وأضاف أن لجنة التحقيق الدولية حول سوريا المكلفة من مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة وثقت في تقارير سابقة حالات تعذيب أسفرت عن مقتل سجناء في ظروف شبيهة بتلك التي وردت في تقرير المدعين العامين السابقين الذي بادرت بنشره صحيفة الغارديان البريطانية وكالة أنباء الأناضول التركية.

ويؤكد التقرير -الواقع في 31 صفحة- أن الضحايا قضوا في الأسر قبل أن ينقلوا إلى مستشفى عسكري ليتم تصويرهم، مشيرا إلى أن بعض الجثث اقتلعت منها العيون, وأخرى تظهر بها علامات خنق أو صعق بالكهرباء.

الصور بالتقرير تشهد على فظاعة التعذيب الذي تعرض له آلاف السجناء السوريين (الجزيرة)

ويشير الضابط المنشق إلى أن الضحايا كانوا قيد الاعتقال في الفترة بين مارس/آذار 2011 وأغسطس/آب 2013. وكان المحققون قد التقوا الضابط الذي عرف نفسه بـ"القيصر" في ثلاث جلسات على مدى الأيام العشرة الماضية، ووجدوه "جديرا بالثقة".

المحققون
وشارك ديزموند دي سيلفا المدعي العام السابق في المحكمة الخاصة لسيراليون في إعداد التقرير مع جيفري نايس المدعي العام السابق في محاكمة الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش، وديفد كراين الذي وجه التهمة رسميا إلى رئيس ليبيريا تشارلز تايلور.

وقال دي سيلفا في تصريحات صحفية إن الأدلة تقدم "إثباتا قاطعا" على أن نظام بشار الأسد قام بـ"أعمال قتل ممنهجة". من جانبه وصف كراين الأدلة بأنها "مذهلة"، مشيرا إلى أنها تشكل قضيّة متينة لفتح ملف قضائي.

وقال "هذه أول أدلة مباشرة قابلة للإثبات على ما حصل لما لا يقل عن 11 ألف شخص تعرضوا للتعذيب وأعدموا".

وقال الفريق إن الأدلة "ستدعم نتائج عن جرائم ضد الإنسانية، وقد تدعم أيضا نتائج عن جرائم حرب بحق النظام السوري الحالي". يشار إلى أن هذا التقرير صدر قبل يوم من عقد مؤتمر جنيف2 للسلام في سوريا لإيجاد حل للأزمة المتفاقمة منذ ثلاث سنوات.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات