واحدة من الغارات الجوية على حلب استهدفت موقف حافلات في منطقة جسر الحج وأوقعت 12 قتيلا (رويترز)

أوقع قصف بالبراميل المتفجرة مزيدا من القتلى بمدينة حلب شمال سوريا التي تشهد اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية وفصائل معارضة. إنسانيا سجلت وفيات جديدة في مخيم اليرموك وريف دمشق المحاصرين.

وقتل الثلاثاء 12 شخصا وأصيب آخرون في قصف بالبراميل المتفجرة استهدف موقف حافلات في منطقة جسر الحج بحلب، وفقا للجان التنسيق المحلية وناشطين.

وقال مراسل الجزيرة إن حصيلة الغارات على أحياء القاطرجي والفردوس والمرجة وجسر الحج الخاضعة لسيطرة المعارضة ارتفعت إلى خمسين قتيلا خلال يومين بعد انتشال عشرين جثة من تحت الأنقاض في حي الميسر.

كما قتل الثلاثاء شخص في قصف لحي بستان القصر, بينما ألقت مروحيات للنظام براميل متفجرة على قرى قرب مدينة السفيرة بريف حلب, وتعرضت بلدة حيان بدورها لقصف بالقنابل الفراغية وفقا للجان التنسيق.

القتال بين المعارضة والقوات النظامية في حلب يدور على محاور بالمدينة والريف
 (الفرنسية)

اشتباكات وخسائر
وبالتوازي مع القصف, اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية وفصائل بينها الجبهة الإسلامية في محيط مطار حلب الدولي ومطار النيرب العسكري. وأفادت لجان التنسيق أن مقاتلي المعارضة استهدفوا مطار النيرب, وقتلوا عددا من الجنود داخله, كما دمروا عربة مدرعة.

وفي الوقت نفسه, أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان وشبكة شام إلى اشتباكات عنيفة في محيط قريتي عزيزة وبلاط بريف حلب.

وقال المرصد إن مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام رفضوا الامتثال لتعلميات من قيادتهم بمغادرة خط الجبهة في قرية بلاط والتوجه إلى مدينة منبج التي تشهد مواجهات منذ أيام بين التنظيم وفصائل معارضة.

وفي حماة, تحدث ناشطون عن مقتل معاون رئيس مفرزة الأمن السياسي في بلدة السقيلبية واثنين من عناصره في الاشتباكات الدائرة بين الجيش الحر وقوات الأسد في بلدة حيالين بريف حماة الغربي.

وفي وقت سابق الثلاثاء, تحدثت وكالة مسار برس عن مقتل تسعة من عناصر نظامية وإصابة آخرين بعد استهدافهم أمس بالألغام داخل قرية تمانعة الغاب بريف المحافظة الغربي. وقال ناشطون إن القوات النظامية اقتحمت بلدة تقسيس بريف حماة, وأعدمت عددا من الأشخاص, بينما أغارت طائرات حربية على قرى بريف المحافظة الشرقي.

وفي حمص, أبدى سكان بلدة الزارة بريف المحافظة الغربي خشيتهم من مجزرة جديدة في بلدتهم في وقت يحشد فيه النظام عدة آلاف من الجنود والمسلحين الموالين. ويشهد محيط البلدة اشتباكات, بينما استهدفها الطيران الحربي الثلاثاء بثماني غارات وفقا لناشطين. من جهتها, تحدثت وكالة الأنباء السورية عن قتل "إرهابيين" في الزارة والدار الكبيرة بحمص.

وفي ريف دمشق, أغار الطيران الحربي السوري على بلدات زملكا ودوما وداريا وحمورية, بينما تعرضت الزبداني لقصف مدفعي. وقالت وكالة مسار برس إن اشتباكات بين الجيش الحر ومليشيا أبي الفضل الموالية للنظام اندلعت بمنطقة السيدة زينب بريف دمشق، وتحدثت عن مقتل عنصرين من هذه المليشيا.

ووفقا للمصدر نفسه, فإن مقاتلي المعارضة قتلوا عددا من الجنود النظاميين في اشتباكات ببلدة الزمانية بريف دمشق. وفي درعا, تجددت الغارات والقصف على عدة بلدات مما أدى إلى مقتل طفل ببصرى الشام, بينما قتل شخص آخر في بلدة مليحة العطش بدرعا أيضا.

كما شمل القصف حي الصناعة في دير الزور, بينما دمر مقاتلون مدفعا للقوات النظامية على أسوار المطار العسكري بالمدينة وفقا للجان التنسيق. واستهدفت غارات قرى وبلدات بريف اللاذقية, وأخرى في إدلب وفقا لناشطين.

الجوع قتل ما بين أربعين وخمسين من أهالي مخيم اليرموك وفقا لمصادر فلسطينية (الجزيرة)

ضحايا الجوع
في الأثناء, توفي مزيد من السوريين المحاصرين في ضواحي دمشق وريفها جراء الجوع، حسب مصادر مختلفة.

فقد قال قالت شبكة شام ولجان التنسيق إن رجلا توفي بسبب الجوع ونقص الدواء في الغوطة الشرقية المحاصرة منذ شهور طويلة.

وحاولت فصائل معارضة مؤخرا فتح ثغرات في هذا الحصار القائم منذ شهور طويلة.

كما توفي طفل في بلدة جسرين بريف دمشق بسبب الجوع حسب لجان التنسيق المحلية. من جهته, ذكر المرصد السوري أن رجلا توفي في مخيم اليرموك جنوب دمشق بسبب الجوع أيضا.

وأضاف المرصد أن عددا من الأهالي اقتحموا الثلاثاء مركز دعم الشباب التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بالمخيم احتجاجا على سوء توزيع المساعدات.

وكانت تقارير تحدثت عن وفاة ما بين أربعين وخمسين من سكان مخيم اليرموك المحاصر بسبب الجوع.

المصدر : الجزيرة + وكالات