أقر المشاركون في مؤتمر الحوار الوطني اليمني أمس وثيقة الضمانات النهائية لتنفيذ مخرجات الحوار، وحددوا 25 يناير/كانون الثاني الجاري موعدا لإنهاء الحوار، فيما اغتال مسلحون ممثلا بارزا للحوثيين في الحوار بالتزامن مع تفجير استهدف سيارة الأمين العام لحزب الإصلاح عبد الوهاب الآنسي، وأدى إلى إصابة نجله بجروح بليغة.
 
وقد اعتبر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر في مقابلة مع الجزيرة أن التوقيع على الوثيقة النهائية لمؤتمر الحوار الوطني انتصار لمشروع التغيير السلمي في اليمن.
 
في غضون ذلك، أفاد مراسل الجزيرة في صنعاء بأن الرئيس عبد ربه منصور هادي سيصدر قرارات أمنية مهمة بعد إقرار وثيقة الحوار الوطني.
 
وقال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في كلمة ألقاها بالجلسة الختامية إن الحوثيين أرسلوا رسالة له يؤكدون موافقتهم على كل مخرجات ووثائق الحوار.

ونقل مراسل الجزيرة نت عبده عايش عن هادي دعوته إلى عدم القلق من "وثيقة الحوار النهائية"، وعدم الالتفات إلى من يروج أن وثيقة الحوار هي "وثيقة تمزيق اليمن وتقسيمه"، وأكد أن "الوحدة هي قدرنا ومصيرنا جميعا، وفيها القوة والعزة والكرامة لشعبنا".

ومع طمأنته لأبناء الشعب على وحدة اليمن، لوّح هادي بمعاقبة من يسعى لإعاقة تنفيذ "وثيقة الحوار"، أو عرقلة "التغيير"، وقال إنه سيتخذ "قرارات مهمة"، كما سيلتقي بـ"اللجنة الأمنية العليا"، وأكد أنه سيقول للفاشل فاشل، وللفاسد فاسد"، وطلب دعمه في قراراته.

كما رشحت معلومات عن نية الرئيس اليمني إجراء تغييرات واسعة في الأجهزة الأمنية وفي مؤسسات الدولة والحكومة تحديدا، بل يلبي "طموحات الشعب اليمني" ويحقق "آمال الشباب في التغيير"، وبناء الدولة المدنية الحديثة.

وكانت "وثيقة ضمانات تنفيذ مخرجات الحوار الوطني" قد منحت هادي "القيام بممارسة صلاحياته الدستورية للتغيير في الحكومة بما يضمن تحقيق الكفاءة والنزاهة والشراكة الوطنية، وكذلك الأجهزة التنفيذية الأخرى على المستوى المركزي والمحافظات لضمان الشراكة الوطنية والكفاءة".

وأكدت الوثيقة أن "رئيس الجمهورية اليمنية المنتخب يستمد شرعيته من الشعب اليمني الذي ذهب إلى صناديق الاقتراع بإقبال كبير لانتخابه رئيسا لليمن الجديد"، وشددت على أنه "وبناء على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية تنتهي ولاية الرئيس بتنصيب الرئيس المنتخب وفقا للدستور الجديد".

قوات أمنية يمنية قرب سيارة أحمد شرف الدين الذي اغتاله مسلحون اليوم (الفرنسية)

اغتيال
وجاءت كلمة هادي عقب إعلان عضو حركة أنصار الله
عبد الكريم الخيواني انسحاب الحوثيين من جلسات الحوار الوطني عقب اغتيال ممثلهم أحمد شرف الدين بنيران مسلحين، وهو الثاني بعد اغتيال ممثل الحوثيين الآخر في الحوار عبد الكريم جدبان في 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقال مصدر أمني إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على شرف الدين بينما كان يقود سيارته في صنعاء، فقتل على الفور.

وحسب المصدر، فإن شرف الدين -وهو أستاذ للقانون في جامعة صنعاء- كان متوجها أمس من منزله إلى الفندق الذي تجري فيه أعمال الحوار الوطني.

وقد ندد هادي بعملية الاغتيال، قائلا إن "الحوار الوطني سينجح، وستفشل قوى الشر".

بدوره، أدان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة مستشاره الخاص لليمن جمال بن عمر بشدة اغتيال شرف الدين، وقال في بيان "إنها جريمة في حق اليمن واستهداف جديد للعملية السياسية ومحاولة يائسة لإفشال مؤتمر الحوار".

وتأتي عملية الاغتيال في ظل تجدد المواجهات بين الحوثيين والقبائل الموالية لهم من جهة، وأجنحة من قبائل حاشد بزعامة آل الأحمر في محافظة عمران الشمالية، مما أسفر عن سقوط 22 قتيلا في الأيام الأخيرة.

وفي تطور ميداني آخر، قال مصدر أمني يمني إن نجل الأمين العام لحزب التجمع اليمني للإصلاح عبد الوهاب الآنسي أصيب بجروح خطرة بانفجار استهدف سيارة والده في صنعاء الثلاثاء.

والآنسي موفد بارز إلى الحوار الوطني، لكن من النادر أن يشارك في الجلسات بسبب وضعه الصحي.

المصدر : الجزيرة + وكالات