إبراهيم أكد استعداد قوات الشرطة استعدادا كامل لتأمين احتفالات ذكرى ثورة 25 يناير (رويترز-أرشيف)

حذَّر وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم مما أسماها أية محاولة من جانب جماعة الإخوان المسلمين لإفساد الاحتفالات المرتقبة بذكرى ثورة 25 يناير/كنون الثاني 2011، مؤكدا استعداد الشرطة الكامل لتأمين هذه المناسبة، وسط تواصل المظاهرات المنددة بالانقلاب في إطار فعاليات أسبوع "التصعيد الثوري".

ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال عن إبراهيم حديثه في تصريحات صحافية خلال حضوره تدريبات أساسية لطلاب كلية الشرطة، استعداد قوات الشرطة الكامل بالتنسيق مع القوات المسلحة لتأمين الاحتفالات بذكرى ثورة 25 يناير، وإجهاض محاولات تنظيم الإخوان لإفسادها، حسب قوله.

وبيّن الوزير المصري أن أجهزة الأمن ستقوم بعدة خطوات استباقية لضبط ما أسماها العناصر الإرهابية القائمة على تنفيذ تلك المخططات، لافتا إلى أنه سيتم وضع أسلحة ثقيلة فوق أسطح مراكز الشرطة لإجهاض أية محاولات للاعتداء عليها.

 محمد إبراهيم: سيتم وضع أسلحة ثقيلة فوق أسطح مراكز الشرطة (الجزيرة-أرشيف)

تعهد بالمواجهة
وتعهد إبراهيم بمواجهة أية محاولة لإفساد "فرحة" الاحتفال بالذكرى الثالثة للثورة بـ"حسم وحزم وقوة وفقاً للقانون".

وتحل السبت المقبل الذكرى الثالثة لاندلاع ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك بعد 18 يوماً سقط خلالها -بحسب الإحصائيات الرسمية- 946 قتيلاً وأكثر من ثلاثة آلاف جريح.

مسيرات
في المقابل، نظم التحالف الوطني لدعم الشرعية بالإسكندرية ثماني مسيرات ليلية احتجاجا على ما وصفها بحملات التعذيب الممنهجة التي تمارس بحق المعتقلين, والتي شملت عدداً من المعتقلين في "سجن الحضرة" بالإسكندرية، وأسفرت عن إصابة ثلاثين معتقلاً بكسور وجروح لرفضهم الاعتراف بالنيابة وإضرابهم عن الطعام.

وقد توعد المتظاهرون من وصفوهم بقادة الانقلاب العسكري، وقادة وزارة الداخلية ومصلحة السجون، بالملاحقة القضائية، واتهموهم بارتكاب مجازر بحق المتظاهرين والمعتقلين في مختلف السجون المصرية.

وكانت قوات الأمن المصرية قد تصدت أمس الاثنين لمظاهرة طلابية بجامعة المنصورة خرجت ضمن مظاهرات شهدها عدد من الجامعات الاثنين، وذلك ضمن فعاليات أسبوع "التصعيد الثوري" الذي دعا إليه التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، والذي ينتهى بحلول الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير.

الجامعات والمدارس تشهد مظاهرات طلابية كبيرة تنديدا بالانقلاب (رويترز)

اقتحام واعتقال
وبث ناشطون صورا أظهرت اقتحام قوات الأمن حرم جامعة المنصورة بالمدرعات واعتقال عدد من الطلاب بعد تفريق مظاهرة رافضة للانقلاب طالب أثناءها المتظاهرون بالقصاص للقتلى الذين سقطوا في أحداث العنف ضد المتظاهرين منذ الانقلاب العسكري، والتي بلغت ذروتها في مجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة يوم 14 أغسطس/آب الماضي.

وفي جامعة الفيوم (جنوب القاهرة) نظم عدد من الطلبة وقفة منددة بالانقلاب العسكري طالبوا فيها بعودة ما يسمونها "الشرعية"، ورفعوا شعار رابعة العدوية.

وردد المتظاهرون هتافات تندد بالانقلاب العسكري وبوزيري الدفاع عبد الفتاح السيسي والداخلية محمد إبراهيم، وتطالب بمحاكمة المسؤولين عن قتل المعتصمين السلميين، والإفراج عن المعتقلين، ووقف الملاحقات الأمنية لمعارضي الانقلاب.

كما نظم طلاب بالمعهد العالي للتعاون الزراعي في شبرا الخيمة (شمال القاهرة) مظاهرة ضد الانقلاب، وردد المتظاهرون هتافات تندد باعتقال زملائهم، وترفض الدستور الجديد الذي جرى الاستفتاء عليه مؤخرا وتم إقراره بنسبة موافقة بلغت 98.1%.

وتشهد جامعات ومدارس عدة مظاهرات طلابية كبيرة تنديدا بالانقلاب، وذلك منذ بدء العام الدراسي منتصف سبتمبر/أيلول الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات