عاد ثلاثة من قياديي حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إلى غزة الثلاثاء، بعد سماح الحكومة المقالة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لأعضاء فتح الذين غادروا القطاع عقب أحداث الانقسام بين الحركتين منتصف 2007 بالعودة إليه.

ووصل النائبان عن فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني ماجد أبو شمالة وعلاء ياغي إلى جانب عضو المجلس الثوري للحركة سفيان أبو زايدة إلى القطاع ظهر الثلاثاء عبر معبر بيت حانون.

وتجمع المئات من عناصر فتح يتقدمهم عدد من قياديي الحركة في غزة لاستقبال القياديين الثلاثة على حاجز المعبر، حيث حمل المشاركون في الاستقبال الرايات الصفراء لحركتهم، كما رفعوا صورا لقياديي الحركة.

وقال النائب أبو شمالة في مؤتمر صحفي عقده فور وصوله إلى المعبر إن الوقت قد حان لأن نضع أيدينا بأيدي بعضنا وننطلق لخدمة الشعب الفلسطيني الذي يعاني مرارة الانقسام، مشيرا إلى أن لا أحد يستفيد من الانقسام إلا الاحتلال.

ودعا أبو شمالة إلى عودة جميع من خرج من القطاع لكي يستطيعوا رفع المعاناة عن أهالي غزة.

وقال مراسل الجزيرة في غزة وائل الدحدوح إن عودة قياديي فتح إلى غزة تأتي ضمن تسهيلات أريد لها أن تدفع المصالحة إلى أمام، مشيرا إلى أن الخطوة لقيت ارتياحا من نواب فتح، لكنهم رأوا أنها غير كافية لإنهاء الانقسام ويتعين أن تليها خطوات من الحكومة المقالة تتيح الحريات وتطبيق القانون.

من جهتها رحبت حماس على لسان النائب في المجلس التشريعي مشير المصري بعودة قياديي فتح بوصفها خطوة لتعزيز المصالحة، لكنها في المقابل طالبت السلطة في رام الله بالإفراج عن المعتقلين السياسيين ورفع ما وصفها باليد الثقيلة على رجال المقاومة وفتح آفاق الحريات.

وكانت الحكومة المقالة في غزة قد أفرجت قبل أيام عن سبعة معتقلين من حركة فتح، في إطار قرارات اتخذها رئيسها إسماعيل هنية في الآونة الأخيرة، لتعزيز أجواء المصالحة بين الحركتين.

وجاء قرار هنية بعد أن أعلن في وقت سابق أن قرارات مهمة ستصدر قريبا تمهيدا لتحقيق المصالحة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية