هدوء في سبها قطعه ظهور مسلحين وصفوا بأنهم موالون للنظام السابق (الجزيرة)

أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصدر بالمؤتمر الوطني الليبي العام (البرلمان) أن محسوبين على نظام العقيد الراحل معمر القذافي استعادوا السيطرة الاثنين على قاعدة تمنهنت الجوية قرب مدينة سبها جنوب البلاد، في حين يبحث المؤتمر الوطني مجددا اليوم سحب الثقة من حكومة علي زيدان.

وأكد المصدر ذاته أن القاعدة لم تكن تحت الحراسة، ولا يوجد فيها أي تجهيزات عسكرية يمكن استغلالها في أعمال تخريبية. وتأتي التقارير عن استعادة المسلحين السيطرة على القاعدة بعد ساعات من إعلان السلطات طردهم إثر ضربات جوية، وتدخل قوات من الجيش.

وبدأت الضربات الجوية مساء السبت بُعيد إعلان المؤتمر الوطني حالة الطوارئ، وإرسال تعزيزات من مدن مختلفة بينها مصراتة إلى سبها لإنهاء الاضطرابات.

وكانت وزارة الدفاع الليبية قد أعلنت استمرار الطلعات الجوية التي يقوم بها سلاح الجو جنوب البلاد، لبسط الأمن وسيطرة الدولة.

مسلحون من قبائل العرب في سبها بعد صدامات مع قبائل التبو عام 2012 (الفرنسية)

وشهدت سبها مؤخرا اشتباكات دامية وُصفت بالقبلية أسفرت عن مقتل وجرح العشرات.

في تطور آخر، أفاد مراسل الجزيرة في ليبيا، نقلا عن مصدر في المجلس المحلي لمدينة الكفرة جنوب البلاد باندلاع اشتباكات بالأسلحة الثقيلة بين مسلحين من القبائل العربية وآخرين من التبو.

وأضاف المصدر أن الاشتباكات اندلعت إثر مقتل مواطن على يد مسلحين من قبيلة التبو وسط المدينة.

وتشهد المدينة غيابا كاملا للجيش الليبي منذ أكثر من شهر عقب هجوم استهدف نقطة تفتيش كان يقيمها الجيش وسط المدينة، وراح ضحيتها عدد من القتلى والجرحى.

وفي السياق نفسه، نفذت قوات الأمن الليبية الأحد والاثنين حملة أمنية في منطقة ورشفانة غرب طرابلس لملاحقة عناصر موالية للنظام السابق تحدت السلطات برفع رايات خضر. وقد قتل 23  شخصا بينهم ثلاثة عناصر من الغرفة الأمنية المشتركة بطرابلس خلال اشتباكات مع مجموعات مسلحة في ورشفانة.

وقال مسؤول الإعلام بالغرفة الاثنين إن 15 آخرين من عناصر الغرفة أصيبوا بجروح متفاوتة خلال الاشتباكات، مؤكدا مقتل عشرين مسلحا وإصابة عشرة، واعتقال عشرين آخرين يجري التحقيق معهم قبل إحالتهم إلى النيابة العامة.

وتواترت في الآونة الأخيرة الاضطرابات جنوب ليبيا وغربها بالتزامن مع عمليات خطف واغتيال. وخُطف الأحد مسؤول تجاري كوري جنوبي بطرابلس بعد أيام من خطف إيطاليين اثنين قرب مدينة درنة شرق البلاد، كما عثر في بنغازي على جثتين تعود إحداهما لعسكري.

المؤتمر الوطني الليبي العام فشل مرارا
في الإطاحة بحكومة زيدان (الأوروبية-أرشيف)

حجب الثقة
على صعيد آخر، أكد عضو المؤتمر الوطني الليبي العام محمد عبد الله أن أعضاء المؤتمر توصلوا في جلسة استثنائية إلى اتفاق يتم بموجبه إجراء تصويت على حجب الثقة عن حكومة علي زيدان في جلسة تعقد اليوم الثلاثاء.

ويأتي الإعلان عن التصويت الجديد بعد فشل بعض أعضاء المؤتمر في الاتفاق على خطة لسحب الثقة من الحكومة.

وكان المؤتمر قد فشل مرارا في السابق في الاتفاق على سحب الثقة من زيدان الذي يتهمه خصومه بالفشل في فرض الأمن.

وقال مراسل الجزيرة الأحد إن الكتل البرلمانية والمستقلين لم يتمكنوا من الاتفاق على خطة واضحة، حيث يرى البعض ضرورة سحب الثقة أولا والبحث عن بديل لزيدان، في حين يرى البعض الآخر الاتفاق على البديل أولا ثم التصويت بعد ذلك.

ويشترط الإعلان الدستوري المعمول به في ليبيا تأييد أغلبية 120 نائبا (من مجموع نواب المؤتمر الوطني وعددهم حاليا 190 نائبا) للائحة سحب الثقة.

وفي مقابلة تلفزيونية معه الأحد، كرر رئيس الوزراء الليبي أنه سيكون سعيدا لو أعفى المؤتمر الوطني حكومته وأقر حكومة بديلة.

وحذر رئيس الوزراء الليبي مجددا من حالة فراغ خطيرة في حال تم سحب الثقة من الحكومة الحالية وتحويلها إلى حكومة تصريف أعمال لا تقدر على اتخاذ قرارات مهمة في ظل الوضع الأمني الهش في البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات