مسلحو العشائر أثناء تجمعهم للانتشار بأحد شوارع الفلوجة (رويترز)

تواصلت الاشتباكات بين القوات العراقية ومسلحي العشائر في محافظة الأنبار غرب بغداد الثلاثاء، في حين حذرت الأمم المتحدة من ارتفاع عدد النازحين، في وقت نفذت السلطات العراقية حكم الإعدام في 26 شخصا، قالت إنهم أُدينوا بجرائم وفق قانون مكافحة ما يسمى الإرهاب.

 

وقال مصدر طبي في الفلوجة إن ستة مدنيين أصيبوا بجروح في قصف من قبل القوات الحكومية على أحياء سكنية في المدينة الليلة الماضية.


من ناحية أخرى شيع أهالي الفلوجة جثمان أحمد المحمدي أحد مسلحي العشائر الذي قتل في اشتباكات مع القوات الحكومية بمنطقة الصقلاوية. واتهم ما يعرف بالمجلس العسكري لثوار العشائر هذه القوات بالإجهاز على المحمدي الذي قال إنه كان جريحا وقتل ميدانيا بثلاثين طلقة.

 

وما زالت مدينة الفلوجة خارج سيطرة القوات العراقية منذ نحو ثلاثة أسابيع، وفقا لمصادر أمنية ومحلية.

 

وفي الرمادي قال متحدث باسم الشرطة إن "القوات العراقية واصلت عملياتها ضد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وسط وجنوب المدينة"، مشيرا إلى أن 12 من عناصر الشرطة  والصحوات أصيبوا برصاص قناصين من تنظيم الدولة خلال الساعات الماضية.


وأضاف المتحدث أن القوات العراقية والصحوات تواصل التقدم في مدينة الرمادي، في حين تواصل قوات من الجيش الانتشار على أطراف المدينة.

واستمر نزوح المدنيين من مدينتي الرمادي والفلوجة هربا من القصف والمعارك، وحذرت الأمم المتحدة عبر ممثلها في العراق نيكولاي ملادينوف من تفاقم أزمة النازحين ومن ارتفاع أعدادهم في محافظة الانبار، حسبما نقل بيان رسمي.


وكشف البيان عن تسجيل أكثر من 22 ألفا و150 عائلة مهجرة أغلبها في محافظة الأنبار، في حين نزحت عائلات أخرى إلى محافظات أربيل وكربلاء وبابل والنجف وبغداد.

 

وكانت المواجهات قد بدأت بين مسلحي العشائر والقوات الحكومية في الأنبار، حينما قامت الأخيرة بالهجوم على مخيم الاعتصام بمدينة الرمادي مركز المحافظة في نهاية شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، واعتقلت النائب أحمد العلواني أحد أبرز قادة المعتصمين، حيث بدأت مواجهات في المدينة سرعان ما انتقلت إلى الفلوجة الواقعة بين الرمادي وبغداد شرقا.

 

وتقول الحكومة العراقية إن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام هو الذي يقاتل قواتها في المدينتين، لكن السكان ينفون ذلك، ويؤكدون أن مسلحي العشائر من الأهالي هم الذي يقاتلون "دفاعا عن النفس".

 

أكثر من 700 شخص قتلوا في العراق منذ بداية الشهر الجاري (رويترز-أرشيف)

هجمات وإعدامات
يأتي ذلك في وقت قتل فيه سبعة أشخاص في هجمات متفرقة اليوم الثلاثاء.

 

ففي ديالى شمال شرق بغداد اغتال مسلحون مدير إعلام الوقف السني بالمحافظة إسماعيل بريص أمام منزله في ناحية الوجيهية شرقي بعقوبة، كما قتل ثلاثة أشخاص وأصيب أربعة آخرون في هجمات متفرقة أخرى في المدينة.

 

وفي الموصل شمال العراق أفادت الشرطة العراقية بأن ثلاثة من عناصرها قتلوا في كمين غرب المدينة.

 

تأتي هذه الهجمات بعد يوم من مقتل ما لا يقل عن 26 شخصا وإصابة أكثر من 76 آخرين في سلسلة تفجيرات وقعت بالعاصمة بغداد.


وقتل أكثر من 700 شخص في اشتباكات وهجمات منذ بداية الشهر الجاري في العراق، وفقا لحصيلة ضحايا أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى مصادر رسمية.

 

وفي تطور آخر أعلنت وزارة العدل العراقية عن تنفيذ حكم الإعدام بستة وعشرين شخصا، قالت إنهم أُدينوا بجرائم وفق قانون مكافحة ما يسمى الإرهاب.


وأضافت الوزارة أن الإعدامات نفذت الأحد الماضي، وأن جميع المعدومين عراقيون، وأن بينهم زعيم صحوة منطقتي الفضل والكفاح في بغداد عادل المشهداني.

 

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد طالب الحكومة العراقية من قبل بوقف تنفيذ الإعدامات.

 

محافظات جديدة

من جهة أخرى وافق مجلس الوزراء العراقي اليوم على جعل قضاء طوزخورماتو التابع لمحافظة صلاح الدين وقضاء تلعفر التابع لمحافظة نينوى محافظتين جديدتين.

ويتطلب القراران المصادقة من مجلس النواب العراقي ليصبحا قابلين للتطبيق، بحيث يصبح عدد محافظات العراق 21 محافظة.

وكان مجلس الوزراء وافق يوم 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي على تحويل قضاء حلبجة التابع لمحافظة السليمانية إلى محافظة جديدة تابعة لإقليم كردستان العراق.

المصدر : وكالات