قتل 24 شخصا وأصيب نحو سبعين آخرين بجروح في سلسلة انفجارات وقعت في مناطق عدّة من العاصمة العراقية بغداد ومناطق أخرى بالعراق، في حين تستمر المواجهات الدائرة في الفلوجة والرمادي بين الجيش ومسلحي العشائر.

آثار الدمار الذي خلفه تفجير سيارة مفخخة وسط طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين (رويترز)

قُتل 24 شخصا وأصيب نحو سبعين آخرين بجروح في سلسلة انفجارات وقعت في مناطق عدّة من العاصمة العراقية بغداد ومناطق أخرى بالعراق، في حين تستمر المواجهات الدائرة في الفلوجة والرمادي بين الجيش ومسلحي العشائر.

ووقع الهجوم الأعنف اليوم في حي "أبو دشير" في جنوب بغداد، حيث انفجرت سيارة ملغمة قرب سوق مزدحمة مما أسفر عن مقتل سبعة وإصابة 18 آخرين.

وذكرت الشرطة أن مدنيا قتل وأصيب عشرة آخرون جراء انفجار سيارة مفخخة كانت مركونة بأحد شوارع حي الحرية شمالي بغداد.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عقيد في الشرطة العراقية أن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب 15 بجروح في انفجار سيارتين بصورة متزامنة في منطقة الدورة جنوب بغداد.

وفي هجوم آخر، أفاد العقيد بأن "أربعة أشخاص قتلوا وأصيب 12 بجروح في انفجار سيارة مفخخة في منطقة بغداد الجديدة في شرق بغداد". كما "قتل ثلاثة أشخاص وأصيب ثمانية بجروح في انفجار سيارة مفخخة في منطقة البياع في غرب بغداد".

وفي محافظة صلاح الدين شمال بغداد، قتل مدني وأصيب سبعة آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة، وسط قضاء طوزخورماتو الذي يسكنه خليط من العرب السنة والكرد والتركمان الشيعة.

الجيش العراقي يخوض عملية عسكرية واسعة في الأنبار (غيتي إيميجز)

وفي الرمادي في محافظة الأنبار، قتل مراسل من محطة تلفزيون "الفلوجة" الفضائية أثناء تغطيته العملية العسكرية شرقي مدينة الرمادي (118 كلم غرب بغداد).

وتأتي هذه الهجمات في وقت تستمر فيه المواجهات الدائرة في الفلوجة والرمادي بين الجيش ومسلحي العشائر، في وقت تستعد الكتل السياسية العراقية للانتخابات المقررة في أبريل/نيسان القادم.

وأعلنت الحكومة العراقية مؤخرا أنها وضعت خطة لمهاجمة الفلوجة, لكن رئيس الوزراء نوري المالكي بدا مترددا في تنفيذها في ظل المقاومة الشديدة التي تبديها العشائر لتدخل الجيش.

وتقول الحكومة إن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يسيطرون على أجزاء من الرمادي والفلوجة, وتطالب العشائر بطردهم.

وكانت الأزمة في محافظة الأنبار قد تفجرت نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي إثر عملية لقوات الأمن العراقية اعتقلت أثناءها النائب أحمد العلواني، وقتلت بعض أفراد عائلته وحراسه قبل أن تهدم خيام الاعتصام القائم في الرمادي منذ أشهر.

واندلع القتال أولا في الرمادي وامتد إلى الفلوجة وبلدات أخرى بالمحافظة, وشاركت فيه عشائر مناهضة لتدخل الجيش, و"الصحوات" الموالية للحكومة.

وينظر إلى اعتقال العلواني كحلقة في سلسلة من الاعتقالات والملاحقات القانونية التي شملت رموزا وشخصيات سياسية على مدى الأشهر الماضية، أبرزها تلك التي تعرض لها طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية ووزير المالية المستقيل رافع العيساوي.

المصدر : الجزيرة + وكالات