شهدت محافظات مصرية عدة أمس الأحد مسيرات ليلية رفضا للانقلاب والدستور الجديد، في حين أحالت جامعة الأزهر 450 طالبا لمجالس تأديبية لمشاركتهم في المظاهرات الرافضة للانقلاب، وفي الأثناء دعت حركة 6 أبريل القوى السياسية لمراجعة مواقفها والعودة لروح 25 يناير.

تشهد مصر مظاهرات ومسيرات يومية ضد الانقلاب والدستور الجديد (أسوشيتد برس-أرشيف)

شهدت العاصمة المصرية القاهرة وعدد من المحافظات مساء أمس الأحد مظاهرات ومسيرات ليلية رفضا للانقلاب والدستور الجديد، في حين أحالت جامعة الأزهر أكثر من 450 طالبا لمجالس تأديبية لمشاركتهم في المظاهرات الرافضة للانقلاب، وفي الأثناء دعت حركة 6 أبريل القوى السياسية لمراجعة مواقفها حتى يتسنى العودة مرة أخرى إلى روح 25 يناير.

ففي حي المعادي بالقاهرة، خرجت مسيرة للتنديد بحكم العسكر، بدأت فعالياتها من أمام مسجد العاشر من رمضان حيث بدأ المشاركون فعالياتهم بوقفة ثم انطلقوا في مسيرة كبيرة جابت المنطقة، رددوا خلالها هتافات مناهضة للانقلاب وتتوعد كل من تلوثت يده بدماء القتلى، مهددين بثورة عارمة في ذكرى ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

للمزيد اضغط هنا للدخول إلى صفحة مصر

وفي القليوبية، نظم التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب مظاهرة ليلية مناهضة للانقلاب انطلقت من مسجد عمر بن الخطاب بقرية "عرب العليقات" التابعة لمركز الخانكة، للمطالبة بإسقاط حكم العسكر ودستوره، وعودة الشرعية المنتخبة.

وندد المشاركون بالممارسات القمعية والانتهاكات التي تمارسها قوات الأمن ضد المتظاهرين وحملات الاعتقالات العشوائية التي حدثت بمنطقة أبو زعبل السبت الماضي وأسفرت عن اعتقال أكثر من 88 شخصا، كما طالبوا بالإفراج الفوري عنهم، ورددوا هتافات مناهضة للانقلاب والمطالبة بعودة الشرعية.

وفي محافظة السويس نظم رافضو الانقلاب مسيرة ليلية نددوا خلالها بحكم العسكر ونتائج الاستفتاء على الدستور، انطلقت عقب صلاة العشاء من أكثر من مسجد في المدينة، ورفع المشاركون شعار رابعة العدوية وصور الرئيس المعزول محمد مرسي.

وردد المشاركون في المسيرة هتافات للتأكيد على استمرار حراكهم السلمي وتكثيفه مع اقتراب الذكرى الثالثة لثورة الخامس والعشرين من يناير.

وفي قرية العدوة بمحافظة الشرقية -مسقط رأس مرسي- نظم تحالف دعم الشرعية وقفة للتنديد بـ"حكم العسكر"، وغلبت المشاركة النسائية على الوقفة حيث اصطفت المشاركات على طول الشارع وهن يرددن هتافات تدعم الرئيس المعزول وتندد بالإجراءات القضائية المتخذة ضده.

وفي أسوان نظم تحالف دعم الشرعية مسيرة ليلية مناهضة للانقلاب خرجت من أمام مدرسة مصطفى كامل وجابت شوارع منطقة الحصايا وسط ترحيب من الأهالي. وردد المتظاهرون المشاركون في الفعالية هتافات تنادي بإسقاط حكم العسكر ودستوره.

وكان طلاب جامعة عين شمس بالقاهرة قد تظاهروا أمس الأحد تنديدا بمقتل زميلهم عبد الرحمن يسري بعد استخدام قوات الأمن قنابل غاز وخرطوش في اشتباكات وقعت مع مظاهرة للطلاب منذ يومين.

ورفع الطلاب المشاركون في المظاهرة صور زميلهم وشعار رابعة، ورددوا هتافات ضد الداخلية مطالبين بالقصاص لدم من سقطوا وإطلاق سراح زملائهم المعتقلين في السجون وأقسام الشرطة، كما ندد الطلاب بالانقلاب وبسياسة القمع المنتهجة ضد مناوئيه.

طلاب جامعة الأزهر يتظاهرون منذ بدء الدراسة رفضا للانقلاب (رويترز-أرشيف)

تأديب الطلاب
وقد أحالت جامعة الأزهر أكثر من 450 طالبا لمجالس تأديبية بسبب مشاركتهم في مظاهرات رافضة للانقلاب.

ويأتي القرار في ظل استمرار الحراك الطلابي في الجامعات المناهض للانقلاب، والذي يشكلّ عامل ضغط على السلطات الحالية في مصر، وذلك رغم قمع السلطات لمسيراتِهم مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى واعتقال المئات منهم. 

في سياق متصل، اتهم عدد من أهالي المعتقلين بسجن الحضرة في محافظة الإسكندرية (شمال) مأمور السجن العميد محمد أحمد حسن أبو رية بقيادة ما وصفوها بالمذبحة بحق ذويهم، بعد أن أمر تشكيلات أمن مركزي صباح الأحد باقتحام زنازين المعتقلين من مناهضي الانقلاب والاعتداء عليهم بالضرب المبرح بالعصي والهراوات.

وبحسب أهالي المعتقلين فإن هذه الاعتداءات أسفرت عن إصابة العشرات من السجناء بكسور بالعظام، وجروح كبيرة، وإصابات خطيرة بالرأس والوجه، ومنعت عنهم المساعدة الطبية حتى اللحظة مما يهدد حياتهم بالخطر.

وناشد ذوي المعتقلين جمعيات حقوق الإنسان الدولية سرعة التدخل لإنقاذ ذويهم وتقديم الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، مشددين على أنهم سيعملون على محاكمة كل من تورط في احتجاز وتعذيب ذويهم داخل السجن من القيادات الأمنية.

في سياق متصل، طالبت حركة 6 أبريل القوى السياسية بمراجعة وتصحيح مواقفها حتى تتسنى العودة مرة أخرى إلى ما سمتها روح الخامس والعشرين من يناير أو روح ميدان التحرير، وفقا لبيان صادر عن الحركة.

واعترفت الحركة في بيانها بوقوعها في أخطاء عدة منها الاستدراج إلى معركة الاستقطاب التي تقسم المجتمع على أساس ديني، ثم على أساس وطني. وأضافت أنها لن تشارك في أي معركة تساهم في زيادة التقسيم بعد أن وصلت معدلات الكراهية والعنف في المجتمع إلى درجة من الخطورة تضع الجميع أمام خيارين "دولة أو لا دولة".

وبشأن الاستفتاء على الدستور، قال البيان إنه لن يغير من الواقع شيئا لأن نتائجه عادة ما توظف في غير ما تم الاقتراع عليه.

المصدر : الجزيرة