البحث عن التوافق يؤجل استكمال دستور تونس
آخر تحديث: 2014/1/20 الساعة 09:28 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/20 الساعة 09:28 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/20 هـ

البحث عن التوافق يؤجل استكمال دستور تونس

النواب يبحثون صباح اليوم الباب الأخير من الدستور والفصول التي سقطت خلال التصويت (الأوروبية-أرشيف)

قرر المجلس الوطني التأسيسي التونسي تأجيل جلسته العامة المخصصة لمناقشة الفصول الأخيرة من الدستور الجديد والتي كانت مقررة أمس الأحد إلى اليوم الاثنين وذلك بهدف فسح المجال أمام رؤساء الكتل النيابية لإجراء المزيد من المشاورات بشأن أكبر قدر من التوافق.

وكتبت النائبة كريمة سويد المكلفة بالإعلام في المجلس والاتصال في تغريدة على موقع تويتر "لقد تم تأجيل الجلسة العامة إلى يوم غد الاثنين 20 يناير, في الساعة التاسعة والنصف صباحا (الثامنة والنصف بتوقيت غرينتش)".

وكان من المقرر أن يخصص صباح الأحد للمشاورات والبحث عن توافقات بين رؤساء الكتل النيابية حول فصول الباب الأخير من الدستور, والفصول التي سقطت منذ بدء التصويت على فصول الدستور فصلا فصلا في الثالث من يناير/كانون الثاني الحالي على أن تعقد جلسة عامة ظهرا للمصادقة على ما تبقى من الفصول.

لكن البحث عن المزيد من التوافق حول المسائل الخلافية أدى إلى تأجيل الجلسة العامة إلى صباح اليوم الاثنين التي يفترض أن تتم خلالها مناقشة الباب العاشر والأخير من الدستور والفصول التي سقطت بسبب الخلافات حولها.

وكان المجلس قد صادق مساء السبت على فصول الأبواب السابع والثامن والتاسع والتي من ضمنها باب السلطة المحلية الذي نالت فصوله شبه إجماع، واعتبر النواب أنها جاءت لتقطع مع عقود من تهميش المناطق الداخلية ومركزية القرار.

المعارضة تسعى للحد من سلطات المجلس بعد تولي حكومة مهدي جمعة الأمور (الفرنسية)

خلافات
ويرى المراقبون أن الباب الأخير من الدستور وهو باب الأحكام الانتقالية قد يكون مثار جدل وخلاف بين النواب خاصة ما يتعلق بصلاحيات المجلس التأسيسي بعد المصادقة على الدستور وحتى الانتخابات القادمة، حيث يصر نواب كتلة حركة النهضة على محافظة المجلس على جميع الصلاحيات، في حين تسعى المعارضة للحد منها بعد تولي حكومة رئيس الوزراء المكلف مهدي جمعة مقاليد الأمور.

كما يسعى المجلس إلى التوصل إلى توافقات بشأن الفصول التي سقطت خلال عمليات التصويت على الأبواب السابقة والتي من أبرزها الفصل 73 الذي يحدد شروط الترشح لرئاسة الجمهورية، والفصل 90 الذي يتعلق بضبط السياسة العامة للدولة واللذين كانا محل تجاذب شديد بين النواب قبل أن يفشلا في الحصول على الأغلبية المطلقة أي 109 أصوات.

وبعد الانتهاء من التصويت على الدستور فصلا فصلا، يمر النواب إلى المصادقة على الدستور برمته، ويحتاج الأمر مصادقة ثلثي النواب (145 صوتا) ليصبح ساري المفعول، وإذا لم يتم ذلك في قراءتين سيتم عرض الدستور على الاستفتاء الشعبي.

يذكر أن استكمال التصويت على الدستور هو أحد مسارات ثلاثة نصت عليها خريطة الطريق التي قدمها الرباعي الراعي للحوار في تونس للخروج من الأزمة السياسية، حيث تنص الخريطة إلى جانب استكمال الدستور على تشكيل الهيئة المستقلة للانتخابات وتشكيل حكومة كفاءات مستقلة لتحل محل حكومة علي العريض تتولى قيادة البلاد خلال ما تبقى من المرحلة الانتقالية وتشرف على تنظيم الانتخابات القادمة.

المصدر : وكالات

التعليقات