جثمان مجدي خنفر الذي قتلته إسرائيل عام 2002 وتحتفظ به منذ ذلك الحين(الفرنسية)

سلمت إسرائيل أمس رفات الناشط الفلسطيني مجدي خنفر الذي قتلته عام 2002، وذلك تطبيقا لقرار محكمة إسرائيلية بتسليم رفات 36 فلسطينيا تحتجزهم منذ سنوات في مقابر تسميها مقابر الأرقام أو "مقابر مقاتلي العدو" التي تضم أعدادا لا تعرف من جثث الفلسطينيين.

وقالت المنسقة الإعلامية للحملة الفلسطينية لاسترداد جثث من تحتجزهم إسرائيل فاطمة عبد الكريم إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية سلمت الليلة الماضية رفات مجدي خنفر (33 عاما) من قرية سيلة الظاهر في محافظة جنين، في حين سيتم تسليم رفات اثنين آخرين غدا الثلاثاء.

وكان خنفر قد استشهد عام 2002 في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن الإسرائيلية، قتل خلاله شرطي حدود إسرائيليا.

وكان أهالي فلسطينيين تقدموا من خلال مؤسسات حقوقية إلى المحاكم الإسرائيلية بطلب استرداد رفات أبنائهم، وأصدرت محكمة إسرائيلية قرارا قبل أشهر بتسليم رفات 36  فلسطينيا.

فاطمة عبد الكريم:
ما هو موثق لدى المؤسسات الفلسطينية هو وجود 288 شهيدا في المقابر الإسرائيلية

الأعداد
وتحتجز إسرائيل رفات فلسطينيين في أربع مقابر لديها تطلق عليها "مقابر مقاتلي العدو"، في وقت لا يعرف العدد الدقيق لهؤلاء المدفونين في هذه المقابر.

لكن فاطمة عبد الكريم تقول إن ما هو موثق لدى المؤسسات الفلسطينية هو 288 شهيدا.

وقال ساهر صرصور -وهو ناشط فلسطيني من جماعة تتبنى جهود إعادة الجثث- إنه سيتم تسليم رفات 36 من النشطاء لإعادة دفنها، وأضاف أن جثة أول ناشط نقلت إلى أسرته ببلدة جنين بالضفة الغربية أمس الأحد.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن عملية تسليم الرفات قد تستغرق أسابيع عدة.

أما الجيش الإسرائيلي، فقد أحجم عن تحديد عدد الرفات الذي سيسلمه أو هويات الشهداء، وقالت متحدثة باسم جيش الاحتلال إن هذه الخطوة جاءت بعد حكم محكمة إسرائيلية.

واعتبرت وكالة رويترز العملية لفتةً تستهدف المساعدة على استئناف محادثات السلام المتعثرة بين الجانبين.

وقالت الوكالة إن إسرائيل اعتادت على مثل هذه العمليات التي تأتي في غالبها ضمن لفتات أو صفقات لتبادل الأسرى.

وكانت إسرائيل قد أعادت عام 2012 رفات 91 ناشطا فلسطينيا قالت إنهم قتلوا مئات الإسرائيليين على مدى أربعة عقود.

المصدر : وكالات