قال المركز الإعلامي السوري إن الكتائب الإسلامية للثوار بحلب قتلت 15 من جنود النظام على جبهة الشيخ سعيد. كما تصدى الثوار بحمص لمحاولة اقتحام حي الوعر. ووثقت الشبكة السورية بأول أيام العام الجديد مقتل 114 بعد عام اعتبر الأكثر دموية.

القصف بالبراميل المتفجرة تواصل على حلب للأسبوع الثالث على التوالي (الفرنسية-أرشيف)
قال المركز الإعلامي السوري فجر اليوم إن الكتائب الإسلامية للثوار في حلب أوقعت 15 قتيلا في صفوف جيش النظام أثناء تصديها لمحاولة تقدمه على جبهة الشيخ سعيد. كما تصدى الثوار في حمص لمحاولة اقتحام حي الوعر بالمدينة، وأوقعوا خسائر في صفوف القوات الموالية للنظام والمدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني.

وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 114 شخصا في أول أيام العام الميلادي الجديد، معظمهم في حلب ودمشق وريفها، وبين الضحايا 16 طفلا وعشر سيدات، وذلك بعد عام وُصف بأنه الأكثر دموية منذ اندلاع الثورة في سوريا قبل نحو ثلاثة أعوام، حيث أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى مقتل أكثر من 73 ألف شخص خلال العام 2013.

وفي أحدث التطورات بمدينة حلب أشارت شهبا برس إلى مقتل سبعة من جنود قوات الرئيس السوري بشار الأسد إثر اشتباكات عنيفة مع الثوّار على جبهة سيف الدولة. كما ذكرت شبكة شام أن الكتائب الإسلامية تمكنت من صد محاولة لتقدم قوات النظام وإعادة السيطرة على مؤسسة الإسكان العسكري على جبهة الشيخ سعيد وتكبيدهم خسائر.

ومع بداية العام الجديد، تواصلت لليوم الـ18 على التوالي حملات القصف الجوي على مدينة حلب وريفها في شمال البلاد.

وأفاد ناشطون بمقتل عشرين مدنيا وإصابة عدد آخر أمس الأربعاء، جراء قصف جوي على "شارع الوكالات" في حي السكري بحلب، تزامن مع استهداف الطيران الحربي بالصواريخ حيّي قاضي عسكر والصاخور. كما قتل وأصيب عدد آخر جرّاء قصف جوي على حي مساكن هنانو. وقصف الطيران الحربي منطقة ميسلون، بالتزامن مع استهداف قوات النظام أحياء حلب القديمة بقذائف الهاون.

ووصفت منظمة "أطباء العالم" الوضع الطبي في مدينة حلب بأنه كارثي بسبب الغارات الجوية التي شنها الطيران الحربي على المدينة خلال الأسبوعين الماضيين.

القصف الحالي على حلب
أسوأ من الأسلحة الكيميائية (رويترز)

وذكر بيان صادر عن المنظمة أن القصف الحالي أسوأ من الأسلحة الكيميائية، وكشفت فيه أن الصور التي وصلتها تؤكد أن النساء والأطفال يمثلون أكثر من ثلثي الجرحى، كما أكدت أن أغلبية المستشفيات في حلب عاجزة عن استقبال مزيد من الجرحى وتفتقر إلى المعدات الطبية، فضلاً عن تدمير سيارات الإسعاف.

وفي حمص وسط البلاد أفاد المركز الإعلامي السوري فجر اليوم بأن كتائب من الثوار تمكنت من من التصدي لمحاولة اقتحام حيّ الوعر، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف مليشيات الشبيحة الموالية للنظام.

في هذه الأثناء تعرضت الأحياء الجنوبية لمدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي لقصف من قوات النظام، وفق شبكة شام.

معارك وقصف
وقد شهدت مناطق في الغوطة الشرقية بريف دمشق أمس معارك عنيفة بين كتائب قوات المعارضة وجيش النظام المدعوم بمليشيات "حزب الله" ومليشيات عراقية، خاصة في محيط بلدات النشابية والزمانية وبيت سحم ومدينتي حرستا ويبرود، وفق ما أفاد به ناشطون.

وقد دارت اشتباكات بين مسلحي المعارضة وقوات النظام في مخيم درعا، كما استهدف الثوار معاقل تمركز قوات النظام في درعا المحطة وفق المركز الإعلامي السوري.

وفي السياق قال ناشطون في درعا إن ثلاثة من مسلحي المعارضة قتلوا وجرح آخر في اشتباكات مع قوات النظام السوري بمدينة جاسم، وأضافوا أن الاشتباكات دارت في محيط مستشفى جاسم الوطني الذي تتمركز فيه قوات النظام لقصف أحياء المدينة، بينما أفادت الهيئة العامة للثورة بأن اشتباكات تدور بين قوات النظام والمعارضة في حي المنشية.

عام دام

اضغط لدخول صفحة الثورة في سوريا

ويعد العام 2013 الأكثر دموية منذ بدء الثورة السورية في مارس/آذار 2011، حيث قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من 73 ألف شخص قتلوا في العام المنصرم.

ووثق المرصد مقتل 73455 شخصاً خلال العام المنقضي، بينهم 22436 مدنيا. وكان المرصد ذكر الثلاثاء أن حصيلة القتلى في سوريا بلغت منذ مارس/آذار 2011 أكثر من 130 ألف شخص، وطالب "الهيئات والمنظمات الدولية.. بالتحرك الفوري والعاجل والجدي من أجل إحالة ملف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والجرائم التي ترتكب في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية والمحاكم الدولية المختصة".

من جانبها قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إنها أحصت أكثر من أربعين ألف قتيل بنيران  قوات النظام السوري خلال العام 2013.  وأضافت في بيان لها أن عدد القتلى المدنيين بلغ نحو 35 ألفا، بينهم 4344 طفلا. كما بلغ عدد القتلى من النساء نحو ثلاثة آلاف.

وأضافت الشبكة أن 326 مدنيا قتلوا في قصف شنته المعارضة المسلحة نتيجة لوجودهم في مناطق تنتشر فيها قوات موالية للنظام السوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات