قالت الحكومة اللبنانية إن الانفجار الذي استهدف الضاحية الجنوبية في العاصمة بيروت اليوم أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، في حين نددت القوى السياسية اللبنانية والقوى الدولية بالتفجير وأكدت أنه يستهدف وحدة لبنان واستقراره.

دمار كبير خلفه الانفجار الذي تقول التحقيقات الأولية إنه تم بسيارة ملغمة (الفرنسية)

قالت الحكومة اللبنانية إن الانفجار الذي استهدف الضاحية الجنوبية في العاصمة بيروت اليوم أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، في حين نددت القوى السياسية اللبنانية والقوى الدولية بالتفجير وأكدت أنه يستهدف وحدة لبنان واستقراره.

وقال مراسل الجزيرة إن الانفجار أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 75 آخرين، في حين أكد وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية علي حسن خليل أنه لا هدف محددا للانفجار سوى إحداث خلل بالبلاد وإيذاء الناس.

ووفقا لمصادر في الشرطة فإن التحقيقات الأولية أظهرت أن الانفجار وقع بسبب انفجار سيارة ملغمة، وأفادت مصادر رسمية بأن السيارة رباعية الدفع، في حين قال مدير مكتب الجزيرة في بيروت مازن إبراهيم إن المعلومات المتوفرة تفيد بأن عبوة ناسفة وضعت داخل السيارة في شارع العريض الذي يعد المربع الأمني السابق لـحزب الله، الذي يتخذ من الضاحية الجنوبية معقلا له في بيروت.

وقد وقع الانفجار على بعد نحو مائتي متر من مقر المجلس السياسي لحزب الله، وفي منطقة مكتظة بالسكان.

 نحو 75 شخصا أصيبوا في التفجير الذي استهدف الضاحية (الفرنسية)

ووفقا لبيان صادر عن الجيش اللبناني فإن الانفجار وقع في تمام الساعة 4.10 عصرا بالتوقيت المحلي، وأسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، بالإضافة لأضرار مادية جسيمة.

وأكد البيان أن قوى الجيش تدخلت بشكل سريع وانتشرت بالمنطقة، وفرضت طوقا أمنيا حول البقعة المستهدفة، كما باشرت وحدة من الأدلة الجنائية التابعة للشرطة العسكرية وعدد من الخبراء المختصين، الكشف على موقع الانفجار لتحديد نوعه وظروف حصوله.

وكانت قوى الجيش قد دعت المواطنين لعدم التجمهر بمكان الانفجار تحسبا لوقوع انفجار ثان، وقال مدير مكتب الجزيرة إن المواطنين استجابوا لنداء قوات الجيش، التي قامت بتمشيط المنطقة وتبين لها خلوها من أي سيارة مفخخة أخرى.

ونبه إلى أن صوت الانفجار الذي هز الضاحية اليوم، كان أقل دويا من أصوات التفجيرات التي شهدتها الضاحية بالأشهر الأخيرة، لكنه شدد على أن هذا الانفجار يؤكد حالة الانكشاف الأمني التي يعيشها لبنان، مشيرا لوجود حالة من الفزع والهلع تسود اللبنانيين بسبب هذا الانكشاف الأمني.

على صعيد متصل دعت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في لبنان لاجتماع عاجل لمتابعة التطورات بعد التفجير بالضاحية.

ردود فعل
سياسيا توالت ردود الفعل الداخلية والخارجية المنددة بالتفجير وبأهدافه، ففي أول تعليق رسمي لبناني على التفجير قال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إن تفجير اليوم والتفجيرات التي سبقته هي نتيجة تخطيط لتنفيذ مؤامرة وصفها بالدنيئة لإغراق اللبنانيين في الفتنة.

التفجيرات التي توالت مؤخرا تسببت بحالة من الهلع بين اللبنانيين (الفرنسية)

وناشد ميقاتي الجميع تغليب لغة العقل، أكثر من أي وقت مضى، وتجاوز الحسابات السياسية ووقف التحدي لكي "نتمكن جميعا من التلاقي والتحاور سعيا للخروج من هذا المأزق الخطير".

وحذر من أن النار المشتعلة بأكثر من منطقة لبنانية تنذر بما هو أسوأ إذا "لم نلتق ونتفاهم بعيدا عن لغة التحدي والاستفراد والإقصاء".

من جانبه اعتبر تيار المستقبل أن من قام بتفجير الضاحية الجنوبية يريد جر الأحداث السورية إلى لبنان، في حين قالت كتلة الوفاء للمقاومة إن المستهدف من الانفجار هو لبنان وأمنه واستقراره والوحدة الوطنية.

على الصعيد الدولي أدانت دمشق بشدة التفجير ووصفته بأنه "عمل إرهابي مستنكر بكل المقاييس"، وقال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي إن ما سماها الحرب على الإرهاب "واجب" على جميع دول العالم، و"لا بد من معاقبة مرتكبي الإرهاب والأنظمة الداعمة والمساندة له".

كما أدانت السفارة الأميركية في بيروت -في تغريدة لها على تويتر- التفجير، وأعربت عن تعازيها لعائلات الضحايا.

وتبنى السفير البريطاني الموقف نفسه من التفجير الذي قال إنه يستهدف اللبنانيين المدنيين مجددا.

المصدر : الجزيرة + وكالات