كيري يسعى لإحياء مفاوضات السلام المتعثرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-رام الله

وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم إلى إسرائيل في زيارة هي الثانية عشرة له للمنطقة بهدف إحياء مفاوضات السلام المتعثرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. 

ومن المقرر أن يلتقي كيري -خلال زيارته الحالية والتي تستمر ثلاثة أيام- عدة مرات كلا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يلتقيه مساء اليوم، والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ويسعى كيري إلى إبرام اتفاق مبادئ توجيهية للمفاوضات بشأن قضايا الحل النهائي في غضون أسابيع قبل انتهاء مهلة الأشهر التسعة المتفق عليها للمفاوضات الجارية والتي تنتهي في أبريل/نيسان المقبل. 

وبينما لا يتوقع الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي أن يحرز كيري تقدما ملموسا خلال جولته الراهنة، يطالب الفلسطينيون الإدارة الأميركية بإعلان موقف صريح من الإجراءات الاستيطانية الإسرائيلية ومشروع ضم غور الأردن، بينما تقول إسرائيل إن الاتفاق يصبح ممكنا فقط إذا اعترف الفلسطينيون بها دولة قومية لليهود، في وقت يواصل مسؤولوها إصدار تصريحات تتمسك بالأغوار. 

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في حديث لوكالة معا الفلسطينية إن كيري يحمل معه أفكارا سيتم تداولها وليس اتفاق إطار. وتوقع استمرار المداولات طويلا قبل أن يتبلور شيء بشأن المقترحات الأميركية.

وأضاف أن كيري سيحاول إقناع الطرفين بالتوصل إلى اتفاق إطار بشأن القضايا الجوهرية ولا سيما الأمن ومستقبل القدس وقضية اللاجئين في أقرب وقت ممكن.

معاريف ذكرت أن نتنياهو يدرس إمكانية طرح تنازلات وصفت بالإقليمية (الفرنسية-أرشيف)

مقترح تنازلات
من جهتها قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يدرس إمكانية طرح مقترح يشمل تنازلات -وصفتها بالإقليمية- على الوزير كيري، وقد يكشف عن قائمة المستوطنات التي توجد -حسب اعتقاده- خارج الكتل الاستيطانية الكبرى.

وأضافت الصحيفة أن من بين المقترحات التي تم تداولها فكرة وقف إجراءات التخطيط لأعمال البناء في المستوطنات الواقعة خارج الكتل الاستيطانية لفترة طويلة من الزمن، في محاولة من نتنياهو لتمديد فترة المفاوضات إلى ما بعد الأشهر التسعة المتفق عليها. 

في سياق متصل نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن زئيف أليكن -نائب وزير الخارجية الإسرائيلي- قوله إن مصادقة اللجنة الوزارية لشؤون التشريع على مشروع القانون الخاص بضم غور الأردن الأسبوع الماضي إلى إسرائيل يشكل تلميحا واضحا بأن الحكومة لن تتخلى عن غور الأردن ولن تعود إلى حدود 1967. 

وكانت مصادر إسرائيلية استبقت زيارة كيري بقولها إن إسرائيل لن تعلن رسميا عن إصدار عطاءات البناء الجديدة في المستوطنات خلال زيارة الوزير الأميركي، رغم اتخاذ قرار مبدئي بإقامة حوالي 1400 وحدة سكنية جديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات