قصف حلب وحمص ودمشق ودير الزور خلف أمس 163 قتيلا وفق المرصد السوري (الفرنسية)

اندلعت اشتباكات صباح اليوم بين قوات المعارضة وجيش النظام في حيي النقارين وتلة الشيخ يوسف في حلب، بينما أوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 163 شخصا قتلوا في أنحاء متفرقة من سوريا أمس، في حين قصفت درعا وحمص بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ.

وذكرت شبكة شام الإخبارية أن الطيران الحربي استهدف أحياء الصاخور والقاطرجي والمنطقة الصناعية بحي الشيخ نجار، في حين ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن خمسة أشخاص لقوا مصرعهم "جراء قصف من الطيران الحربي على حي السكري" في حلب، حيث طال القصف الجوي حيي قاضي عسكر والصاخور.

وتحدث المركز الإعلامي السوري فجر اليوم عن أن الكتائب الإسلامية للثوار في حلب أوقعت 15 قتيلا في صفوف جيش النظام أثناء تصديها لمحاولة تقدمه على جبهة الشيخ سعيد.

كما تصدى الثوار في حمص لمحاولة اقتحام حي الوعر بالمدينة، وأوقعوا خسائر في صفوف القوات الموالية للنظام والمدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني.

وكان قصف مدفعي من قوات النظام على حي طريق الباب في حلب أسفر قبل يومين عن مقتل 17 شخصا، وفق حصيلة جديدة للمرصد اليوم، بينهم العديد من الأطفال، وكانت آخر حصيلة أمس أشارت إلى مقتل 15 شخصا في سقوط قذيفة على حافلة ركاب في الحي.

منظمة أطباء العالم وصفت الوضع الطبي في حلب بالكارثي (رويترز)

وضع كارثي
وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم أن 93 مدنيا قتلوا أمس ضمن حصيلة إجمالية بلغت 163 قتيلا في أنحاء متفرقة من سوريا.

وقال المرصد إن ما لا يقل عن 38 من القوات النظامية قتلوا في اشتباكات وقصف لمراكز وحواجز واستهداف آليات بعبوات ناسفة وصواريخ في عدة محافظات، منها دمشق وريفها ودير الزور وحلب وحمص.

وأضاف أن ما لا يقل عن 11 مقاتلا من الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة والكتائب المقاتلة لقوا حتفهم إثر قصف على مناطق وجودهم في عدة محافظات سورية، وذكر المرصد أن سبعة من القتلى لم تعرف هويتهم.

ووصفت منظمة "أطباء العالم" الوضع الطبي في حلب بأنه كارثي بسبب الغارات الجوية التي شنها الطيران الحربي على المدينة خلال الأسبوعين الماضيين.

وذكر بيان صادر عن المنظمة أن القصف الحالي أسوأ من الأسلحة الكيميائية، وكشفت فيه أن الصور التي وصلتها تؤكد أن النساء والأطفال يمثلون أكثر من ثلثي الجرحى، كما أكدت أن أغلبية المستشفيات في حلب عاجزة عن استقبال مزيد من الجرحى وتفتقر إلى المعدات الطبية، فضلاً عن تدمير سيارات الإسعاف.

آلاف القتلى
وبمنطقة درعا، ذكرت شبكة شام أن قوات النظام قصفت بالمدفعية الثقيلة أحياء مخيم درعا وطريق السد وأحياء درعا البلد، بينما قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مدينة جاسم، كما قصف مدن إنخل والحراك وبصرى الشام براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة.

وسجلت اشتباكات عنيفة عند حاجز المشفى الوطني على أطراف جاسم.

وقال ناشطون إن قوات النظام السوري قصفت اليوم مدينة حمص بالمدفعية والدبابات، حيث استهدف حي الوعر وأحياء أخرى محاصرة، كما قصفت مدن وبلدات كيسين والحولة وتلبيسة والغنطو والرستن، وكذا قصف معظم الأحياء المحررة بمدينة دير الزور.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد ذكر أن عام 2013 كان الأكثر دموية منذ بدء النزاع في سوريا عام 2011، وأكد أن 73 ألفا و455 شخصا قتلوا في سوريا، بينهم 22 ألفا و436 من المدنيين مؤكدا أن الحصيلة الكلية للقتلى منذ اندلاع النزاع تجاوزت 130 ألفا.

وطالب المرصد من الهيئات والمنظمات الدولية "التي نصبتها نفسها كمدافعة عن حقوق الإنسان في العالم بالتحرك الفوري والعاجل" لأجل إحالة ما أسماها بالجرائم ضد الإنسان التي ترتكب في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية وباقي المحاكم المختصة.

واعتبر أن المجتمع الدولي شريك أساسي "بإراقة دم السوريين لأنه لم يتحرك بشكل جدي من أجل وقف المجازر" متهما إياه بالاكتفاء بالتنديد والاستنكار.

المصدر : وكالات