يسود توتر في مصر منذ مقتل متظاهرَيْن في الإسكندرية أمس عندما هاجم الجيش والشرطة ثلاث مسيرات رافضة للانقلاب العسكري، في حين دعا رئيس الوزراء المؤقت حازم الببلاوي طلاب جامعة الأزهر إلى عدم الانسياق وراء ما سماها "مخططات تحيكها قوى التطرف".

يسود توتر في مصر منذ مقتل متظاهرَيْن في الإسكندرية أمس عندما هاجم الجيش والشرطة ثلاث مسيرات رافضة للانقلاب العسكري، في حين دعا رئيس الوزراء المؤقت حازم الببلاوي طلاب جامعة الأزهر إلى عدم الانسياق وراء ما سماها "مخططات تحيكها قوى التطرف".

وكان متظاهران قتلا أمس عندما هاجمت قوات من الجيش والشرطة ثلاث مسيرات رافضة للانقلاب العسكري في مناطق سيدي بشر والسيوف وجليم بمحافظة الإسكندرية.

وأطلقت قوات الجيش والشرطة قنابل الغاز المدمع والرصاص وطلقات الخرطوش باتجاه المتظاهرين لتفريقهم، حيث أصيب عشرات منهم، بينهم خمسة في حالة حرجة، بينما اعتقل عشرات آخرون.

وقال التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب إن القتيلين من المتظاهرين، ويدعيان أحمد عبد البديع ومصطفى حمروش. وذكر مسؤولون أمنيون أن أحد القتيلين قضى جراء إصابته برصاصة في الرأس.

وبينما قالت الشرطة إنها لم تستخدم سوى الغاز المدمع واتهمت بعض المتظاهرين باستخدام أسلحة، اتهم تحالف دعم الشرعية ما سماها "مليشيات سلطة الانقلاب" بقتل الرجلين وجرح شخص ثالث، وفق ما ورد في بيان نشر مساء أمس الأربعاء.

مظاهرات مستمرة بمصر تنديدا بالانقلاب ودعما للشرعية (رويترز)

مظاهرات أخرى
كما شهدت القاهرة وعدد من المحافظات مظاهرات ومسيرات منددة بالانقلاب شهد بعضها اعتداءات من قوات الأمن.

ففي القاهرة، نظم مئات من طلاب جامعة عين شمس مسيرة قطعت الطريق المؤدي إلى مبنى وزارة الدفاع القريب من الجامعة، مرددين هتافات مناوئة للشرطة والجيش الذي عزل الرئيس محمد مرسي يوم 3 يوليو/تموز الماضي.

وفي محافظة الدقهلية، تظاهر طلاب جامعة المنصورة للمطالبة بالإفراج عن زملائهم المعتقلين، ورفضًا للتعذيب الذي تعرضوا له داخل السجون، واحتجاجًا على اعتقال رئيس اتحاد طلاب الجامعة وتعرضه للتعذيب داخل السجن.

وفي المنصورة نظمت حركة "طلاب ضد الانقلاب" في قرية أويش الحجر مسيرة منددة بحكم العسكر، واستنكر المشاركون فيها القمع الأمني ضد مؤيدي الشرعية وخاصة طلاب جامعة الأزهر، مؤكدين على مقاطعتهم الكاملة للاستفتاء على الدستور.

وفي بورسعيد، نظم التحالف الوطني لدعم الشرعية وقفة أمام مستشفى الحُمّيات، حيث أعلن المشاركون فيها مقاطعتهم للاستفتاء على الدستور وطالبوا بالحرية للمعتقلين، وأكدوا على صمودهم رغم سياسة القمع الأمني.

الببلاوي دعا طلاب الأزهر لعدم الانسياق وراء ما سماها مخططات التطرف (الأوروبية-أرشيف)

الببلاوي يدعو
في هذه الأثناء دعا رئيس الوزراء المؤقت حازم الببلاوي طلاب جامعة الأزهر إلى عدم الانسياق وراء ما سماها مخططات تحيكها قوى التطرف. 

وطالب الببلاوي الطلاب -خلال زيارته مشيخة الأزهر- بتفويت الفرصة على كل من يريد العبث باستقرار الوطن، على حد تعبيره.

يذكر أن نيابة حوادث غرب القاهرة بدأت تحقيقات مع اثنين وعشرين من طلاب جامعة الأزهر وجهت إليهم تهم ارتكاب أعمال عنف وبلطجة.

ويشار إلى أن إحصائية أعدتها منظمة "مؤشر الديمقراطية" التابعة لمجموعة "إيكونوميست" البريطانية الشهر الماضي أظهرت ارتفاعا متزايدا في عدد الاحتجاجات التي تشهدها المدارس والجامعات المصرية، رفضا للانقلاب العسكري ومطالبة بالإفراج عن الطلاب المعتقلين، وتنديدا باقتحام قوات الأمن لحرم الجامعات والاعتداء على طلابها.

وقالت المنظمة المعنية بمراقبة وضع الديمقراطية في العالم، إن عدد الاحتجاجات التي شهدتها مؤسسات التعليم المصري منذ بداية العام الدراسي وحتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بلغ 1122 احتجاجا.

وذكر المؤشر أن نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وحده شهد 457 احتجاجا، بزيادة تعادل 142 احتجاجا عن أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في حين بلغ عدد الطلاب الذين صدرت بحقهم قرارات بالفصل من الدراسة خلال الشهر نفسه 423 طالبا.

وبحسب أرقام "مؤشر الديمقراطية"، تصدرت جامعة الأزهر مشهد الاحتجاج الجامعي بعدما شهدت مائة احتجاج تقريبا، تلتها جامعة القاهرة التي شهدت 52 احتجاجا، وجاءت جامعة الإسكندرية في المركز الثالث بعدما نظم طلابها 46 احتجاجا، ثم جامعة حلوان بـ34 احتجاجا.

المصدر : الجزيرة + وكالات