أفاد شهود عيان بمقتل ستة اشخاص بمواجهات داخل مدينة الرمادي بين أبناء العشائر ومسلحين دخلوا المدينة باليومين الماضيين. كما ذكرت مصادر طبية أن مدنيين سقطوا بين قتيل وجريح بالفلوجة جراء قصف عنيف، لاسيما بحي الشهداء، كما اضطُرّت عائلات للنزوح.

مسلحون من العشائر في أحد شوارع الرمادي (الفرنسية)

 

أفاد شهود عيان بمقتل ستة اشخاص على الاقل في مواجهات داخل مدينة الرمادي بين أبناء العشائر ومسلحين دخلوا المدينة خلال اليومين الماضيين. كما ذكرت مصادر طبية أن مدنيين سقطوا بين قتيل وجريح في الفلوجة جراء قصف عنيف، لاسيما في حي الشهداء، كما اضطُرّت عائلات إلى النزوح عن المدينة.

وقد نشرت وزارة الدفاع العراقية تسجيلات مصورة لغارت جوية شنتتها طائرات حربية على مسلحي (تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام) في محافظة الانبار. وتشير التسجيلات إلى استهداف مبان وأشخاص في مواقع مختلفة قالت وسائل إعلام عراقية إنها معسكرات شيدها مسلحون في صحراء الأنبار، على حد تعبيرها.

وذكرت مصادر صحفية أن الجيش العراقي اضطر للانسحاب والتراجع بعيدا عن مرمى نيران المسلحين بعد تعرض عدد من آلياته للاحتراق.

من جهة ثانية قالت مصادر طبية إن عددا من المدنيين قتلوا وجرحوا جراء قصف قوات الجيش منازل سكنية جنوب شرق مدينة الفلوجة، وأدى ذلك أيضا لنزوح عدد من الأهالي.

من جانبها نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية قوله إن نصف مدينة الفلوجة باتت في أيدي تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" التابعة لتنظيم القاعدة والنصف الآخر في أيدي مسلحي العشائر الذين يقاتلون الجيش العراقي منذ فض اعتصام الأنبار الاثنين الماضي.

وقال شاهد عيان من سكان الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) إن تنظيم القاعدة يقيم حاليا نقاط سيطرة في وسط الفلوجة وفي جنوبها".

وفي السياق ذاته تقول وكالة الصحافة الفرنسية إن مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المرتبط بتنظيم القاعدة ينتشرون في أحياء عدة في شرق الرمادي (100 كلم غرب بغداد).

وأوضح مراسل الوكالة أن نحو ستين سيارة تحمل كل منها نحو عشرة مسلحين يرفعون أعلام الدولة الإسلامية في العراق والشام تجوب عدة أحياء في شرق الرمادي وسط غياب الشرطة.

وكان رئيس مؤتمر صحوة العراق أحمد أبو ريشة -أحد أبرز قياديي قوات الصحوة التي تقاتل تنظيم القاعدة في الأنبار والعراق- وجه مساء أمس كلمة إلى سكان المحافظة أعلن فيها دخول مقاتلي القاعدة إلى الفلوجة والرمادي.

وقال أبو ريشة في الكلمة التي نشرها موقع وزارة الدفاع العراقية "قبل يومين استجابت الحكومة المركزية لطلب الشيوخ الذين أرادوا به سحب الجيش من المدن"، مضيفا أن هذا سمح بدخول القاعدة للفلوجة والرمادي.

المالكي تراجع عن سحب الجيش من الأنبار وأعلن إرسال قوات إضافية (الأوروبية-أرشيف)

تراجع
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في محاولة لنزع فتيل التوتر الأمني في الأنبار بعيد فض الاعتصام المناهض له، دعا الثلاثاء الجيش إلى الانسحاب من المدن، لكنه عاد وتراجع عن قراره الأربعاء معلنا إرسال قوات إضافية إلى هذه المحافظة.

ونقلت رويترز عن مكتب محافظ الأنبار قوله إن "المحافظ أحمد خلف توجه بنداء إلى المالكي لإبقاء الجيش في المحافظة لأن مقاتلي تنظيم القاعدة تمكنوا من الدخول إلى بعض المناطق وسيطروا عليها أمس".

ووجه المالكي أمس دعوة إلى التفاوض خص بها من أسماهم "أهل الأنبار الحقيقيين"، موضحا أنه لن يتفاوض مع من تورطوا في الأزمة، أو مع السياسيين الذين يسعون لاستغلالها لأغراض انتخابية، وفق تعبيره.

وشدد على أنه لن يُسمَح لأحد بالخروج على النظام العام، وأن ذلك ينطبق على المحافظات كافة وليس الأنبار وحدها، وتعهد بملاحقة "المليشيات المسلحة الخارجة على القانون" في عموم البلاد، ومواصلة الحرب على ما سماه الإرهاب في محافظة الأنبار.

وكان المالكي قد أكد أن ساحة الاعتصام في الأنبار تحولت إلى مقر لتنظيم القاعدة، مانحا المعتصمين مهلة للانسحاب منها قبل أن يأمر بتحرك القوات المسلحة العراقية لفضها، مما أدى إلى اندلاع مواجهات مع العشائر.

المصدر : الجزيرة + وكالات