كتائب عبد الله عزام تبنت التفجيريْن اللذين استهدفا السفارة الإيرانية في بيروت قبل أقل من شهرين (الجزيرة)

عبر السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري عن ارتياح بلاده لتوقيف مواطنه ماجد الماجد المشتبه في ارتباطه بـ تنظيم القاعدة في لبنان، والمتهم بالتورط في التفجيريْن اللذين استهدفا السفارة الإيرانية ببيروت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقال عسيري في تصريحات صحفية تعليقا على توقيف الماجد "هذا الرجل إرهابي، هاجمنا وهاجم بلاده قبل أن يهاجم السفارة الإيرانية، والمملكة تبحث عنه قبل أن يقوم بما قام به" مؤكدا أنه على قائمة المطلوبين للعدالة السعودية منذ زمن.

وأشار إلى أن بلاده عمّمت على كل الدول بأن الماجد مطلوب لديها، وأضاف "نحن سعيدون لإلقاء القبض عليه، إذا ثبت أنه هو الشخص الموقوف وفق فحوص الحمض النووي".

وكانت استخبارات الجيش اللبناني قد أعلنت أمس عن اعتقال الماجد (من مواليد 1973)  زعيم كتائب عبد الله عزام.

وقال وزير الدفاع اللبناني في حكومة تصريف الأعمال فايز غصن إن التحقيق مع الماجد يجري بسرية تامة، دون تفاصيل إضافية.

وأفاد مراسل الجزيرة في لبنان رائد فقيه بأن عملية الاعتقال تمت مساء يوم الجمعة الماضي أثناء خروج الماجد من أحد مستشفيات بيروت بعد عملية غسل للكلى، كما أشار إلى مصادر قالت إن الماجد موقوف بأحد مستشفيات الجيش اللبناني.

وتبنت كتائب عبد الله عزام المرتبطة بتنظيم القاعدة -على لسان القيادي فيها سراج الدين زريقات- عملية تفجير السفارة الإيرانية بالضاحية الجنوبية لبيروت بواسطة "انتحاريين" مما تسبب في مقتل 25 شخصا، وربط بين العملية ومشاركة حزب الله في القتال بسوريا إلى جانب قوات النظام.

وهدد زريقات -في تسجيل صوتي نشر في 27 ديسمبر/كانون الأول على مواقع إسلامية على الإنترنت- بمواصلة العمليات ضد حزب الله ما لم يخرج من سوريا.

وقبل شهر تقريبا، أشارت تقارير إلى وجود المشتبه فيه بسوريا، حيث تعهد بالولاء لزعيم جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة أبو محمد الجولاني.

الماجد يتصدر قائمة المطلوبين من قبل أجهزة الاستخبارات السعودية، ويقال إن اسمه مدرج على "قائمة الـ85" التي تضم أسماء أخطر الهاربين بالسعودية

ويتصدر الماجد قائمة المطلوبين من قبل أجهزة الاستخبارات السعودية، ويقال إن اسمه مدرج على "قائمة الـ85" التي تضم أسماء أخطر الهاربين بالسعودية.

تجدر الإشارة لوجود حكم صادر عن القضاء اللبناني عام 2009 بحق الماجد بتهمة الانتماء لتنظيم فتح الإسلام، الذي قضى عليه الجيش اللبناني بعد معارك طاحنة استمرت ثلاثة أشهر في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين بشمال لبنان عام 2007.

وقضى الحكم الغيابي بالسجن المؤبد للماجد بتهمة "الانتماء إلى تنظيم مسلّح بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والنيل من سلطة الدولة وهيبتها وحيازة متفجّرات واستعمالها في القيام بأعمال إرهابية".

وتمت مبايعة الماجد "أميرا لكتائب عبد الله عزام" في يونيو/حزيران 2012 في سوريا، وفق ما أوردت مواقع إلكترونية إسلامية في حينه.

وأنشئت كتائب عبد الله عزام المدرجة على لائحة وزارة الخارجية الأميركية للمنظمات الإرهابية، عام 2009، وقد تبنت مرارا عمليات إطلاق صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل، وتقول الخارجية الأميركية إن المجموعة تنشط في لبنان وفي شبه الجزيرة العربية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية