استشهد المواطن الفلسطيني سعيد علي جابر (85 عاما) جراء إصابته بالغاز المدمع الذي أطلقته قوات إسرائيلية اقتحمت قرية كفر قدوم شرق مدينة قلقيلية شمال الضفة مساء الأربعاء.

 سعيد علي جابر فارق الحياة بعد استنشاقه غازا مدمعا أطلقه جنود الاحتلال (الجزيرة نت)

  عاطف دغلس-نابلس

استشهد المواطن الفلسطيني سعيد علي جابر (85 عاما) جراء إصابته بالغاز المدمع الذي أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي التي اقتحمت قرية كفر قدوم شرق مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية مساء أمس الأربعاء، واشتبكت مع مواطنين هناك كانوا ينظمون مسيرة بمناسبة الذكرى الـ49 لانطلاق الثورة الفلسطينية وحركة التحرير الوطني (فتح).

وقال منسق الحملة الشعبية لمقاومة الاستيطان بالقرية مراد اشتيوي إن مئات المواطنين والشبان خرجوا مساء أمس في مسيرة جماهيرية إحياء لذكرى الانطلاقة باتجاه مدخل القرية الذي يغلقه الاحتلال منذ 11 عاما، وعند وصولهم هناك اشتبكوا مع قوات إسرائيلية اقتحمت القرية على الفور.

وأضاف أن عشرات الجنود توغلوا إلى منازل المواطنين في القرية، وردوا على راشقي الحجارة بإطلاق قنابل الغاز المدمع وقنابل الصوت بشكل كثيف، ما أدى لإصابة الحاج سعيد علي بحالة من الاختناق الشديد "بفعل الغاز السام".

ماهر سعيد يحمل التقرير الطبي الذي يفيد بوفاة والده جراء استنشاق الغاز (الجزيرة نت)

شهادة الابن
من جهته، أكد ماهر نجل الشهيد أن والده كان يتمتع بصحة جيدة ولم يعانِ من أية وعكة صحية. وأوضح بحديثه للجزيرة نت أن انتشار الغاز المدمع بشكل كثيف بين المنازل أدى لإصابته بحالة من الاختناق الشديد، مشيرا إلى أنهم قاموا بنقله لأحد أطباء القرية الذي أوعز بضرورة نقله للمشفى لخطورة حالته.

وأضاف أن نقل والده للمشفى بمدينة نابلس استغرق نحو نصف ساعة في وقت لا يحتاج سوى عشر دقائق بسبب إغلاق الطريق الرئيس للقرية، مبينا أنه مكث أربع ساعات في غرفة العناية المكثفة لتقديم العلاج له، إلا أنه أعلن عن استشهاده بعد منتصف الليل.

وأكد تقرير المشفى الطبي أن الشهيد المصاب بمرض الضغط وصعوبة في التنفس عانى من تدهور خطير في صحته جراء نقص الأوكسجين بسبب استنشاقه للغاز، ما أدى "لتوقف قلبه بصورة مفاجئة واستشهاده على الفور بعد محاولات لإنعاشه".

مدخل قرية كفر قدوم القديم تغلقه سلطات الاحتلال منذ أكثر من 11 عاما (الجزيرة نت)

حصار
وتعاني قرية كفر قدوم منذ 11 عاما من إغلاق سلطات الاحتلال مدخلها الرئيس القريب من مستوطنة كدوميم التي تقتطع مساحات واسعة من أراضي القرية منذ أكثر من ثلاثين عاما، بهدف توسيع المستوطنة وعزل القرية عن محيطها الجغرافي مع القرى الفلسطينية القريبة.

وتقمع سلطات الاحتلال المتظاهرين من أهالي القرية الذين يخرجون بمسيرة أسبوعية، لرفض المخطط الاستيطاني الذي صادر نحو أربعة آلاف دونم (الدونم = ألف متر مربع) من أراضيها، وللمطالبة بفتح الطريق الذي لا يعرف الأهالي سبب التعنت الإسرائيلي المستمر بإغلاقه.

وعلى صعيد مشابه، دارت اشتباكات واسعة بين شبان فلسطينيين بالمنطقة الشرقية لنابلس وبين قوات الاحتلال التي اقتحمت المدينة فجر اليوم الخميس بهدف تأمين الحماية لمئات المستوطنين الذين اقتحموا منطقة "قبر يوسف" بهدف أداء طقوس دينية اعتادوا على القيام بها بين حين وآخر.

وقال شهود عيان إن عشرات المواطنين أصيبوا بحالة الاختناق الشديد بالغاز المدمع الذي أطلقته قوات الاحتلال ردا على رشقها بالحجارة.

المصدر : الجزيرة