إحدى العربات التابعة للجيش العراقي محترقة في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار (الفرنسية)

وقعت مواجهات في محافظة الأنبار بين مسلحي العشائر وقوات أمنية عراقية تنفذ حملة عسكرية تحت راية "مكافحة الإرهاب" في المحافظة، في حين جددت واشنطن دعمها لتلك الحملة التي أعلنها رئيس الوزراء نوري المالكي والتي يقول إنها ستستمر حتى إنهاء المظاهر المسلحة.

وقد اندلعت المواجهات بين مسلحي العشائر والقوات الأمنية العراقية في منطقة ذراع دجلة شمال شرق مدينة الفلوجة.

وأفاد شهود عيان أيضا بوقوع اشتباكات وصفوها بالعنيفة بين مسلحي العشائر والقوات الحكومية في منطقة عين الجحش جنوب الموصل.

من ناحية أخرى شهدت الفلوجة هدوءا نسبيا تخلله سقوط عدد من قذائف الهاون أطلقها الجيش على الأحياء الشرقية والجنوبية من المدينة، ويواصل مسلحو العشائر انتشارهم في المناطق المحاذية للطريق الدولي السريع للتصدي لقوافل الجيش ولمنع وصول تعزيزات عسكرية إلى محافظة الأنبار.

من جهة ثانية قال رافع المشحن شيخ عموم عشيرة الجميلة في الكرمة شمال شرق الفلوجة، إن قوات حكومية استهدفت مجلسه بعدد من القذائف مساء أمس السبت.

وقالت مصادر طبية في مستشفى الفلوجة إن أربعة مدنيين قتلوا وأصيب تسعة آخرون جراء قصف من قوات حكومية استهدف مجلس شيخ عشيرة الجميلة وسوقا شعبيا في الكرمة.

وذكر شهود عيان أن القصف كان مصدره مدفعية متمركزة في معسكر طارق للجيش شرق الفلوجة.

وفي الشأن ذاته، قال شهود عِيان إن عربتين للجيش العراقي احترقتا في اشتباكات مع مسلحي العشائر بمنطقة الملاحمة في شمال الخالدية غرب بغداد.

يشار إلى أن القوات العراقية تنفّذ حملة عسكرية واسعة في محافظة الأنبار بغرب البلاد أدت إلى نزوح العديد من العائلات العراقية بدعوى "مكافحة الإرهاب" واستعادة السيطرة على مناطق في المحافظة، التي يقول المالكي إن مسلحين ينتمون لتنظيم القاعدة يسيطرون عليها.

وأكد المالكي أن العمليات ستستمر حتى إنهاء المظاهر المسلّحة وإنقاذ أهل المحافظة. 

بايدن يتصل مجددا بالمالكي لتأكيد دعم بلاده للحملة العسكرية ضد "الإرهاب" (الفرنسية)

دعم أميركي
وتحظى الحملة العسكرية في محافظة الأنبار بدعم أميركي، حيث جدد جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي استمرار دعم بلاده لـ"معركة العراق ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام" الموالي للقاعدة.

وقال بيان للبيت الأبيض في بيان إن بايدن اتصل بالمالكي للتعبير مجددا عن دعم واشنطن لقتال المالكي ضد القاعدة، مؤكدا أهمية استمرار الحكومة في التواصل مع القادة المحليين والقبليين في محافظة الأنبار.

وكان بايدن اتصل بالمالكي مرتين من قبل في يناير/كانون الثاني الجاري للتأكيد على دعم أميركا ومساعدتها للعراق في معركته ضد "الإرهاب"، واتفقا على استمرار تعميق الشراكة الأمنية الأميركية العراقية بموجب اتفاق إطار العمل الإستراتيجي بين البلدين.

عائلة بالفلوجة تستعد للنزوح إلى أماكن أكثر أمنا (الفرنسية)

تطورات أخرى
وفيما يتعلق بالتطورات الأخرى من هجمات ينفذها مسلحون مجهولون غالبا ما تستهدف عناصر أمنية في مختلف أنحاء العراق، قتل 21 شخصا على الأقل أمس السبت في سلسلة تفجيرات بالعاصمة بغداد.

وقالت مصادر في الشرطة إن الانفجارات وقعت في أحياء المنصور والغزالية والطوبجي وفي منطقتي النهضة والصرافية.

وقالت مصادر أخرى للجزيرة إن مسلحين هاجموا سجن الأحداث في منطقة الطوبجي في بغداد. لكن مصادر أمنية قالت إن حراس السجن أحبطوا الهجوم.

وشهدت بغداد بعد الانفجارات انتشار أمنيا مكثفا، وشلت الإجراءات الأمنية حركةَ المرور وأصبحت المدينة وكأنها تشهد حظرا للتجول.

المصدر : الجزيرة + وكالات